web site counter

آلاف المتابعات الجديدة على صفحته

السلطة أرادت إسكات "نزار بنات" فساهمت بنشر أفكاره وفيديوهاته

رام الله - خاص صفا

لم يعلم من خطط وأقدم على اغتيال المعارض والناشط السياسي نزار بنات، وأراد بذلك إسكات صوته، أنه قد ساهم بشكل مباشر في نشر أفكاره ومبادئه بين عموم الناس، وليس أدل على ذلك من حجم الإقبال الهائل على صفحته في الفيسبوك بعد ساعات من اغتياله.

وكالة (صفا) رصدت كيف أن نحو 10 آلاف متابع جديد انضموا لصفحة "نزار بنات" على الفيسبوك بعد مرور يوم واحد فقط على اغتياله، كما أن مقاطع الفيديو التي كان ينشرها على صفحته وتتضمن آراءه في كثير من القضايا، قد تضاعف حجم المشاهدة عليها بأعداد مهولة، بالإضافة إلى إعادة مشاركتها لدى الكثيرين.

ولعل القيادي في حركة "فتح" نبيل عمرو انتبه إلى هذه المقاربة وخرج بفيديو قال فيه: "حتى لو كان القصد من هذه الجريمة ردع الآخرين، فإن النتيجة أن الناس بدأت تفتش على فيديوهات نزار بنات، وكيف أن الفيديو الذي كان يستمع له الآلاف ربما بات الأن يستمع إليه الملايين.. الجميع يريدون أن يعرفوا لماذا قُتل الرجل، وما الذي فعله لكي يُقتل؟.. أي تأثير لهذا الرجل في الرأي العام".

عمرو أبدى استهجانه وأضاف قائلًا: "حرية البوح عند الفلسطيني يجب أن تكون بقداسة التمسك بالوطن، كان بالإمكان الرد على هذا الرجل بفيديو آخر، إذا كان لديكم حجة تقارعون بها الحجة فلماذا إذا الاستدعاء والاعتقال والذي أسفر أخيرًا عن القتل".

الفكرة لن تموت

كثير من المحللين اعتبروا أن جريمة اغتيال نزار بنات لها ما بعدها، ويؤكدون أن نزار تحول إلى فكرة وأيقونة لمقاومة الفساد، وتحدي الظلم، وعدم الرضوخ للظالمين.

الكاتب والمحلل السياسي ناجي شكري قال حول ذلك: "سيندم الذين أرادوا تغييب نزار بنات باعتقاله ثم اغتياله، لأنه من الآن أصبح رمزًا وطنيًا للمطالبين بالحقوق ونصرة المظلومين، وأيقونة ضد فساد السلطة وسلوكها الأمني والسياسي.. نزار أحيا في شعبنا قيم ومبادئ وطنية دونها الموت بكرامة، ورفض العيش بذل الاحتلال وتحت بساطيره".

ويرى الكاتب أحمد الكومي أن "نزار بنات سيظل فكرة ونموذجًا للفلسطيني الفدائي والحرّ، ولن تنتهي هذه الفكرة طالما ظل عجز السلطة وفسادها، فأينما وجد الفساد والعربدة وجد الثوّار، وسيعود لكم نزار جديد".

أما المحلل السياسي فايز أبو شمالة فيقول: "اليوم يقطف نزار بنات ثمار زرعه ملايين الفلسطينيين في الوطن والشتات يهتفون بصوت نزار بنات: ارحل ارحل يا عباس.. لقد ربح البيع يا نزار ربحت الرهان على عظمة هذا الشعب الفلسطيني!".

كما يؤكد الناشط ضد الفساد فايز السويطي أن اغتيال نزار بنات "سيفجر آلاف الأصوات على شاكلته، وستنادي بمحاربة الفساد وتطرح قضايا الناس المختلفة".

آخر فيديو لنزار قبل اغتياله

ولا شك أن من يتتبع صفحة "نزار بنات" سيجد كما هائلا من الفيديوهات والمنشورات التي تتطرق للكثير من القضايا السياسية والاجتماعية، والتي كان يغوص بها بكثير من التحليل، كما أنه كان بالمرصاد لكل القضايا التي تتعلق بالفساد، ويهاجم بشدة المتنفذين وأصحاب الأجندات الخاصة.

وتوقفت وكالة (صفا) عند آخر فيديو نشره نزار بنات قبل ساعات من اغتياله، وقد تحدث فيه عن صمود أهل بلدة بيتا في مقارعة الاستيطان على جبل صبيح، وكيف أن هذه التجربة ممنوع لها أن تفشل.

وأكد بنات وجود مخطط استيطاني يستهدف الضفة الغربية لأنه جزء مهم من الأيدلوجية الصهيونية التي تقوم عليها دولتهم، فالرواية التوراتية تعتبر أن الوطن التاريخي لليهود هو القدس ونابلس والخليل وبيت لحم، وبدون هذه المدن التي تعطي القدسية الدينة للهوية الإسرائيلية لا توجد دولة إسرائيل.

وشدد على أن الاستيطان حاجة استراتيجية، خاصة في آخر 10 سنوات، لأن "إسرائيل" تدرك أنها مقبلة على حرب إقليمية أو مواجهات عسكرية، وستتعرض خلال ذلك إلى قصف صاروخي مكثف، وستتدمر مبان كثيرة وتتحول أحياء سكنية كاملة فيها إلى مناطق مدمرة بسبب تعرضها للصواريخ، وبالتالي هم بحاجة إلى مساكن بديلة، وأفضل خيار هو مستوطنات الضفة الغربية.

وأشار إلى ضرورة دعم أهالي بلدة بيتا في صمودهم، لأنه إذا نجح الاستيطان في جبل صبيح فسنكون أمام مرحلة استيطانية غير مسبوقة. وختم قائلا: "قد يكون جزء من قدر أهل بيتا أنهم دائمًا يؤسسون لمقاومة حقيقية لا يسكر عظمها في محطات مفصلية مهمة".

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك