طالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنح الأسرى الفلسطينيين في سجونها حقوقهم الأساسية والإنسانية.
ووصف حمدونة في بيان يوم الأربعاء، ظروف الأسرى بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني للعام 2021، بأنها مأساوية في ظل وجود ما يقارب من (4450) أسيرًا في أوضاع لا تطاق، بسبب منع الزيارات وعدم نقل الاحتياجات، والاستهتار بحياتهم بلا إجراءات السلامة والوقاية، وخطر العدوى.
وذكر أن هناك ما يقارب من 700 أسير يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية، وهؤلاء جميعًا لا يتلقون الرعاية اللازمة.
وأوضح أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى بمستشفى "سجن مراج بالرملة"، كونهم بحالة صحية متردية، وهنالك خطر حقيقي على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي، وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى.
وبين أن هذا الأمر يخلف مزيدًا من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل إنقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.
وأشار أن هناك ما يقارب من 37 أسيرة ترتكب سلطات الاحتلال بحقهن عشرات الانتهاكات، بالإضافة إلى اعتقال ما يقارب من 440 معتقلًا إداريًا فى السجون، بدون تهمة أو محاكمة، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف.
ولفت إلى قضية الأطفال في السجون، والبالغ عددهم نحو 140 طفلًا يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم.
وطالب حمدونة بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، التي تعد أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون ضد الأسرى، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى وبلا وسائل اتصال مع العالم الخارجي.
ودعا الجهات الرسمية والأهلية لبذل كافة الجهود لمساندة الأسرى في ظل جائحة "كورونا" عبر الاعلام الجديد، والتأكيد على حقهم بالحرية في ظل التخوفات من انتشار الفيروس، والتعريف بحقوقهم الإنسانية، وفقًا للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع.
