أكد المجلس التشريعي الفلسطيني دعم التوافق الوطني وإجراء الانتخابات العامة، داعياً الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة قريباً إلى تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية والحرص على إنجاح الحوار الوطني، تحقيقاً للمصالحة وإنهاءً للانقسام.
وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر خلال مؤتمر عقده بمقر المجلس بمشاركة نواب كتلتي حركتي حماس وفتح البرلمانيتين بغزة الخميس: "نجدد تأكيدنا على حق شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج في ممارسة حقه الانتخابي وخصوصاً في مدينة القدس".
وأضاف "يجب أن تتأسس العملية الانتخابية على قاعدة قانونية ودستورية صلبة، وأن تحميها وتضبطها نصوص وبنود القانون الأساسي الفلسطيني لضمان نجاح وحماية هذا المسار".
وأعرب بحر عن "الخشية من استمرار التمسك بما يسمى المحكمة الدستورية التي نشأت بطريقة حزبية وانتهاك صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين ذات الصلة"، وفق تعبيره.
وأوضح أن "المحكمة الدستورية غير قانونية ويؤكد ذلك إصدار هذه المحكمة القرار التفسيري رقم (10) لسنة (3) المشوب بالعوار القانوني والذي يوصي بحل المجلس التشريعي الذي لا يجوز حله دستورياً، كما نصت المادة (47) مكرر من القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته، والمادة (113) منه".
وشدد على ضرورة إلغاء هذه المحكمة أو إعادة تشكيلها بالتوافق الوطني وحسب الأصول.
وبين أن إصدار قرارات بقانون في هذا التوقيت مسّ بشكل صارخ المبادئ الدستورية الراسخة في القانون الأساسي الفلسطيني، وأحال السلطة القضائية إلى تابع للسلطة التنفيذية، وهو ما يشكل عائقاً حقيقياً للحوار الوطني الفلسطيني وتعكيراً للأجواء الإيجابية في ظل الاستحقاق الشعبي والوطني والدستوري.
ودعا لإلغاء القرارات الحديثة واحترام مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون وتحصين السلطة القضائية واستقلاليتها وتشكيل محكمة قضايا الانتخابات على أسس توافقية وقانونية سليمة، وعدم استمرار التعدي على صلاحيات المجلس الحصرية في سن التشريعات والقوانين.
وطالب بضرورة عقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي لاعتماد التعديلات على قانون الانتخابات كما حدث بعد اتفاق الفصائل سنة 2005، والذي حظي بالإجماع الوطني في حينه.
واعتبر أن أي تعديل عليه بإرادة منفردة يؤدي إلى التشكيك بالعملية الانتخابية ومخرجاتها.
وفي ذات الإطار قال بحر: "إن الإبقاء على شرط الالتزام بالمنظمة ووثيقة الاستقلال لكل مرشح لمنصب الرئيس ينطوي على مخالفة لنص المادة (26) من القانون الأساسي، ويخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ويحصر منصب الرئاسة في فصيل سياسي محدد".
ودعا الفصائل الفلسطينية المتحاورة في القاهرة قريباً، إلى فتح كل الملفات العالقة وحل الأزمة الفلسطينية وتفكيك عُقدها المستحكمة وصولاً إلى إنهاء الانقسام بشكل كامل، وعدم الاقتصار على بحث ومناقشة القضايا الانتخابية فحسب.
كما اعتبر أن تأجيل حسم القضايا المتعلقة بالانقسام إلى ما بعد الانتخابات، يشكل انتكاسة للمسار الوطني الوحدوي، وتعطيلاً لكافة الجهود الصادقة المبذولة لتحقيق المصالحة وطيّ صفحة الانقسام، محذراً من تجاهل تلك القضايا من شأنها أن تؤسس لانقسام جديد.
وشدد على ضرورة توفير الضمانات المطلوبة باحترام نتائج الانتخابات وإفرازات صناديق الاقتراع، بهدف تأمين وتحصين الواقع الفلسطيني الداخلي، وضمان عدم عودة الأمور إلى مربعها الأول، وهو ما يقتضي ضرورة إبرام ميثاق شرف فصائلي ملزم بذلك.
