نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الخميس وقفةً فصائلية بمدينة غزة وفاءً لنائب أمينها العام السابق عبد الرحيم ملّوح بالتزامن مع انطلاق مراسم تشييعه في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلّة..
واحتشد ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، حاملين صورًا للراحل ملّوح.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة كايد الغول إنّ القائد ملّوح كان مقاتلاً ومشاركًا في عمليات عدّة، ويعدّ من مؤسسي الجناح العسكري للجبهة الشعبيّة في فلسطين، مؤكّدًا على أنّ الجبهة ستبقى وفية للرفيق ملوح وللشهداء وللمبادئ التي حملوها.
وأشار الغول إلى أنّ الرفيق ملّوح جسّد بنضاله أفضل العلاقات الوطنيّة وكان يبحث عن القواسم التي تؤدي إلى وحدة الموقف السياسي ووحدة نضال الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام، لافتًا إلى أنّ الراحل سار على طريق الوحدة الوطنية في سبيل تثبيت الموقف السياسي وتعزيز دور منظمة التحرير كبيت جامع للكل الوطني الفلسطيني.
وذكر أنّ ملوح تميّز بين عضويته في المكتب السياسي للجبهة وعضويته في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ التي تشكل الإطار القيادي للشعب الفلسطيني.
ونوّه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية إلى أنّ الجهد الذي بذله الراحل ملوح في الخارج وفي السجن تكلل بصياغة وثيقة الأسرى التي مثّلت برنامجًا وطنيًّا جامعًا، داعيًا الكل الوطني بتكريم الراحل من خلال العمل على استعادة الوحدة الفلسطينيّة وإنهاء الانقسام، كخطوة هامة للحفاظ على الثوابت الوطنية.
من جهته، نعى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض في كلمة عن القوى الوطنية والإسلامية الراحل ملوح، مؤكّدًا أنّه كان فارسًا من فرسان الثورة الفلسطينيّة عرفه الشعب الفلسطيني في جميع ميادين الكفاح.
وأوضح العوض أنّ الراحل ذاق مبكرًا مرارة التهجير واللجوء في سبيل التحاقه في العمل الوطني النضالي، مستعرضًا مآثره وخطواته النضالية التي تميّزت بالتضحية والصمود.
وشدّد على أهميّة توحيد الجهود وإنهاء الانقسام من أجل مواجهة الاحتلال، وإكمال طريق الراحل ملوح وجميع شهداء الحركة النضاليّة الفلسطينيّة؛ للوصول إلى الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وتوفي الليلة الماضية نائب الأمين العام السابق للجبهة الشعبية عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح.
وولد ملوح في قرية أبو كشك المهجرة قضاء مدينة يافا، في الثالث والعشرين من آب/ أغسطس عام 1945، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد وبنت.
والتحق ملوح أواسط الستينيات بحركة القوميين العرب، وانتسب لجيش التحرير الفلسطيني عام 1965، وكان من المؤسسين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وشارك في معارك الفدائيين في الأغوار أواخر ستينيات القرن الماضي وبداية سبعينياته، وقاد فدائيي الجبهة الشعبية إبان حصار بيروت عام 1982، وعاد إلى فلسطين عام 1999، وأصبح عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام1991 حتى 2018.
وتدرج الراحل في المراتب التنظيمية داخل الجبهة، فشغل مسؤول قيادة الأرض المحتلة فيها، ثمَّ عضو لجنتها المركزية، ثم رئيس دائرتها السياسية عام 2000، وأخيرًا نائبًا للأمين العام عام 2001، وقد اعتقله الاحتلال عام 2002 وبقي في السجن عدة سنوات، وقد ساهم أثناء ذلك في صياغة وثيقة الوفاق الوطني والتوقيع عليها عام 2006.
ويعتبر ملوح أحد منظري الجبهة الشعبية، وله مجموعة دراسات تتعلق بالعمل الوحدوي الفلسطيني، وكَتَبَ في العديد من الصحف والمجلات العربية خصوصًا مجلة الهدف الناطقة باسم الجبهة الشعبية.
