أدانت "مجموعة محامون من أجل العدالة" قرار رئيس جامعة بيرزيت بفصل الأستاذة والناشطة النقابية في الجامعة بيان رجب من عملها، على خلفية نشاطها ودورها النقابي والاجتماعي داخل الجامعة، معتبرة القرار تعسفيًا ومخالفًا للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون العمل.
وقالت المجموعة في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الثلاثاء إنها تتابع قضية الأستاذة رجب، والتي عملت كعضو هيئة تدريسية لدى الجامعة في دائرة المحاسبة منذ ما يزيد عن 13 عامًا، قبل أن يتم تجميد عملها وفصلها من الجامعة بداية العام الجاري.
وترى أن الأستاذة رجب التي عملت منذ عام 2007 كمدرسة في دائرة المحاسبة بموجب عقود عمل توالى تجديدها بشكل دوري، إلى حين صدور قرار من رئيس الجامعة بفصلها من عملها وإصدار قرار بمنعها بشكل نهائي من دخول حرم الجامعة أو الوصول إلى مكتبها في دائرة المحاسبة.
واعتبرت أن هذا الإجراء التعسفي الذي صدر عن رئيس الجامعة يعود نظرًا لنشاط رجب النقابي داخل الجامعة، باعتبارها جزءًا من نقابة العاملين كعضو في لجنة صندوق دعم الطالب المحتاج.
وأضافت أنه لا يستقيم هذا القرار بفصل الناشطة رجب من وظيفتها كمدرسة في الجامعة، على خلفية نشاطها ودورها النقابي والاجتماعي داخل حرم الجامعة، في خطوة موجهة ضد نقابة العاملين بالجامعة التي طالما كانت أول المدافعين عن حقوق الموظفين لمحاولة ثني النقابة عن أداء دورها المكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني.
واعتبرت أن استمرار رفض إدارة الجامعة إعادة رجب إلى موقعها ومسماها الوظيفي داخل الجامعة يشكل خرقًا واضحًا لاتفاقية العمل الجماعي الموقعة بين إدارة الجامعة ونقابة العاملين في الجامعة، والتفاف على بنود هذا الاتفاق الذي كفل ويكفل حماية العمال والموظفين.
وبينت أنه يشكل أيضًا خرقًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية العمل الاجتماعي والنقابي.
وأشارت إلى أنه لا يُتوقع أو يُقبل من جامعة عريقة مثل جامعة بيرزيت الإقدام على هذه الخطوة التي لا تعبّر عن رسالة وهوية الجامعة، التي ترفض أي خطاب يمكن أن ينتقص من حقوق الإنسان في أي زمان ومكان.
وأكدت أنها قامت بمراجعة ومتابعة ملف الناشطة رجب، واستطاعت أن تقف على جميع المخالفات والخروقات التي ارتكبت من قبل إدارة الجامعة بحقها ابتداءً من تعيينها بوظيفتها، ولغاية فصلها بشكل تعسفي وبدون وجود مبررات لهذا الفصل، بشكل مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون العمل.
وأشار إلى أن الفصل تم بشكل مخالف كذلك للاتفاق الذي تم بين إدارة الجامعة والناشطة رجب بشكل شخصي، والذي تم تسويفه ومماطلته ووصل حتى طردها بشكل نهائي ومنعها من دخول الجامعة تحت أي مسمى.
وفي هذا الصدد، خاطبت "محامون من أجل العدالة" إدارة الجامعة، وكافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمؤثرين حول العالم، من أجل إيجاد حل منصف لقضية الناشطة النقابية رجب، التي "كانت دائمًا سندًا وعونًا للطلاب المحتاجين لضمان حق الجميع في التعلم".
وأكدت المجموعة أن هذا الأمر يتطلب كذلك تحييد كافة المؤسسات التعليمية بما فيها جامعة بيرزيت من التدخلات الخارجية وتأثير المتنفذين الذي يؤثر على الرسالة الأكاديمية والتربوية والأخلاقية للجامعة.
