شكك النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة في رواية السلطة الفلسطينية الرسمية عن سبب وفاة أحد عناصر حركة "حماس" في سجن "جنيد" بنابلس، وقولها إنه أقدم على الانتحار، معتبراً أن هذا التبريرات "ليست مقبولة وغير أخلاقية".
وأعلنت حركة حماس الاثنين وفاة أحد نشطائها ويدعى فادي حمادنة (27 عاما) في سجن جنيد التابع لجهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية، جراء التعذيب الشديد، الأمر الذي نفته الأجهزة الأمنية هناك وقالت إن حمادنة توفي منتحرا.
وقال خريشة في تصريح صحفي تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء: "إن خروج بيان رسمي من السلطة الفلسطينية بانتحار المعتقل فادي حمادنة قبل أن يكون هناك تقرير طبي رسمي؛ يوضح أسباب الوفاة الشرعية؛ محاولةٌ غير موفقة لتبرير وفاة شاب مسلم".
ورفض خريشة رواية الانتحار بالأغطية في السجن، مشيراً إلى أن سجن المخابرات لا يحتوي على أغطية ليتمكَّنوا من استخدامها في الانتحار، كما قال.
وعن دور المجلس التشريعي في التحقيق في هذه القضية؛ قال إن أعضاء المجلس حاليًّا يتحركون كأفراد وليس ككتلة واحدة، "فالمجلس التشريعي غائب ومغيب في آن واحد".
واعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن تجربتهم في لجنة التحقيق التي شُكِّلت في أعقاب وفاة المواطن مجد البرغوثي "لا تبشِّر بإمكانية تحقيق تغيُّر في سلوك السلطة، والتي لم تتعامل بجدية مع نتائجها".
وشدد على أن مسؤولية الوفاة أولاً وأخيراً تقع على عاتق السلطة التي توفي في سجونها، على حد تعبيره.
من جهتها، قالت لجان المقاومة :" إن تكرار حوادث الموت تحت التعذيب في سجون السلطة بالضفة المحتلة نذير خطر شديد"، داعية لتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة لمن ارتكب "هذه الجرائم التي تمس المجموع الفلسطيني ولا يكون أحد في منأى عن نتائجها الخطيرة".
وشددت لجان المقاومة في بيان صحفي الأربعاء على أن الاعتقال السياسي "جريمة تتنافى مع كل القيم الأخلاقية والوطنية للشعب الفلسطيني فلا يعقل الاستمرار بهذا المشهد المأساوي".
