نظّمت جمعية واعد للأسرى والمحررين اليوم الأربعاء وقفة تضامنية دعمًا للأسرى في سجون الاحتلال في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، وتزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا في صفوفهم.
جاء ذلك خلال وقفة للجمعية نظّمتها أمام مقر المندوب السامي للأمم المتحدة بمدينة غزة بحضور ومشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية، وأسرى محررين ومؤسسات معنية بحقوق الأسرى.
وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم في كلمة ممثلة عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإٍسلامية: إننا "نقف اليوم إسنادُا للأسرى داخل سجون الاحتلال، في ظل هذا الظلم الإسرائيلي والإهمال الطبي المتعمّد بحقهم".
وأوضح قاسم أن الاحتلال يمارس استهتارًا متعمدًا بحق أسرانا داخل السجون من خلال تعامله مع جائحة كورونا، حيث لم يتخذوا الإجراءات الوقائية المناسبة لحماية الأسرى؛ لذلك انتقل هذا المرض من السجانين للأسرى.
وأكد أن هناك تكتمًا من إدارة سجون الاحتلال على طبيعة هذه الإصابات، في وقت لم يتخذ إجراءات وقاية داخل السجون، ولم يتخذ أدوات سلامة بل سحبت هذه الأدوات من السجناء والأسرى.
وبيّن قاسم أن هذه السلوكيات تؤكد أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الأسرى، مضيفًا "ها هو اليوم يمارس منع الزيارات عن الأسرى، ويواصل القمع والاستبداد بحقهم".
وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الصحي للأسرى داخل السجون، وخاصةً الذين أصيبوا بفيروس كورونا وهذه مسؤولية تقع على عاتق الاحتلال.
وقال "ندرك أن الإسناد الحقيقي للأسرى إلى جانب الإسناد الإعلامي والدبلوماسي هو أن نعمل نحن في حماس وفي فصائل المقاومة على تحريرهم، وكسر القيد عنهم".
وشدد قاسم على أن قضية الأسرى هي قضية مركزية وطنية، وستبقى وعلى رأس جدول اعمالنا؛ "فغزة اليوم والمقاومة رغم القصف الذي تعرضت له إلا أن هذا القصف لن يكسر إرادة شعبنا سعيًا للحرية وكسر الحصار عن غزة".
الإهمال الطبي
واستعرض الأسير المحرر إياد الجرجاوي-نموذج من الأسرى المرضى-أشكال المعاناة التي يتعرض لها الأسرى داخل الأسرى وسياسات الإهمال الطبي المتعمد التي تمارس من قبل إدارة سجون الاحتلال.
وأوضح الجرجاوي الذي قضى 9 سنوات داخل الأسر وأفرج عنه مؤخرًا أن إدارة سجون الاحتلال تمارس التسويف والإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى.
وقال "كنت أعاني من مرض مزمن وحين تفاقم وضعي الصحي؛ اضطرت إدارة السجون لنقلي لمستشفى خارجي ليظهر لدي ورم سرطاني".
وأكد أن هذه التجربة ليست الوحيدة، "حيث عاصرت الأسير المريض كمال أبو وعر، وعند الحديث عن الإهمال الطبي لا بد من القيادة والمؤسسات الفلسطينية والدولية أن يدركوا أن ما يسمى عيادة داخل السجون هي عبارة عن ورشات أو محلات، ولا تمت للعيادات الطبية بأي صلة".
وأضاف أن "طاقم الأطباء هو طاقم متواطئ مع مصلحة السجون في الإهمال الطبي، كما أنهم غير متخصصين في علاج المرضى ولا يقدمون للمرضى سوى المسكنات، في وقت تفتقر عيادات السجون إلى أدنى الخدمات الطبية".
وتابع حديثه "على مدار سنتين رفضت إدارة سجون الاحتلال تحويلي لمشفى لفحصي حتى تم تحويلي واكتشفت مرضي، وبعدها أطلق سراحي ولا زلت أعاني حتى الآن، واليوم يمنعني الاحتلال من السفر للعلاج".
وحذّر الجرجاوي من تفشّي وباء كورونا داخل سجون الاحتلال، خاصةً في ظل وجود أسرى مرضى وكبار سن، في وقت أن السجون مكتظة وتفتقر إلى وسائل التهوية والحماية، وسحب إدارة السجون منظفات ومواد غذائية هامة للأسرى في ظل تدني مستوى التغذية داخل السجون".
وأضاف "في الآونة الأخيرة يتكاتف العالم لمواجهة جائحة كورونا في المقابل الاحتلال يتعمد اعتقال الفلسطينيين، وعدم اتخاذ تدابير لازمة من جائحة كورونا وفق معايير منظمة الصحة العالمية".
وبحسب جمعية واعد للأسرى والمحررين فإنه يوجد داخل سجون الاحتلال 3 أسرى مصابين بفيروس كورونا وهم "نبيل الشرباتي، محمود الغليظ، كمال أبو وعر"، في وقت تؤكد فيه الجمعية أن عدد الأسرى المصابين أكبر من ذلك؛ لتعمّد إدارة سجون الاحتلال إخفاء العدد الحقيقي للمصابين.
