اتهم الشيخ علي عتيق –أحد رجال الإصلاح والقيادات المجتمعية في جنين- الأجهزة الأمنية بالتعامل بازدواجية معايير في تطبيق إجراءات منع التجمعات المرتبطة بجائحة كورونا بالضفة الغربية المحتلة.
وقال عتيق في بيان عقب الإفراج عنه الليلة الماضية إثر اعتقاله بعد تنظيم صلاة جمعة في ساحة بلدة برقين غرب جنين: "للذين يقولون إن أداء صلاة الجمعة كان اختراق للقانون، إذا كان ذلك فالشرطة هي التي اخترقته، وهل اختراق القانون فقط في مساجد برقين، فيما القرى حولها وغيرها من الأماكن كلها تصلي في المساجد وكذلك تتواصل فيها إقامة الأفراح وبيوت العزاء ".
وأردف: "نحن مع القانون وضد اختراقه ونحن أول من يحافظ على صحة أهلنا وسلامتهم ونطالب السلطة بفرضه على الجميع وليس بلدًا دون بلد ".
وكان عتيق اعتقل ظهر أمس عقب أداء صلاة الجمعة.
وقال إنه أقام الصلاة عقب موافقة دورية الشرطة المناوبة في برقين، لكنه تفاجأ بالاعتقال بعدها ما أدى لاحتكاكات بين المواطنين والأمن، أطلق خلاله الأخير الغاز المسيل للدموع.
وأشار إلى أنه جرى اعتقاله حتى وقت متأخر من الليل، وأفرج عنه بعد وساطات فصائلية.
وقال عتيق في بيانه: "بعدما تبين لنا أن هناك كثير من المساجد بقرى جنين تقام بها الجمعة تم الإعلان عن صلاة الجمعة بساحة مسجد الصالحين".
وأضاف: "قبيل الظهر وصلت إلى البلدة دورية مشتركة، فعلمت أنها جاءت لمنع صلاة الجمعة في الساحة فذهبت لسماعة المسجد وأعلنت عن إلغاء الصلاة في السماعة".
واسترسل: "بعد ذلك بدقائق تم السماح من قبل الشرطة الموجودة بالصلاة في الساحة وأعلنا مجددًا عن الصلاة مرة أخرى وبوجود الشرطة وتحدثت معهم شخصيا فقالوا صلوا هذه الجمعة".
وأكد عتيق أن الصلاة تمت بحضور الدورية إلى جانب المصلين، وبعد انتهاء الصلاة مباشرة تقدم إلي قائد الدورية وأمسك بيدي وقال بدنا إياك خمس دقائق فوقف الناس وبدأوا بالاعتراض على هذا التصرف".
واستطرد: "حينها بدأت مشادة في الكلام بين الناس والشرطة لأنها هي التي سمحت بالصلاة وبدأت أطالب الناس بالابتعاد عن مركبات الشرطة والانصراف وأنني سأحل الموضوع معهم، وطلبت من الشرطة أن ألحق بهم بسيارتي عندما يذهب الناس، ولكنهم رفضوا والناس يصرخون".
وأضاف عتيق: "في تلك اللحظات أطلقت الشرطة غازا مسيلا للدموع على الناس واعتدت على بعضهم، وأنا أحاول أن أمنع الناس من الاقتراب، وبعدها ركبت مع الشرطة ورجوتهم الابتعاد عن الموقع، وكان وعد منهم بألا أمكث أكثر من 5 دقائق، وذهبوا بي لمركز شرطة المدينة ووضعوني هناك، وذهبت الشرطة الخاصة وتركوني".
وأكمل: "تفاجأت بعدها بتحويلي إلى السجن وعندما سألتهم لماذا تحولوني؟، كانت الاجابة نحن لا نعلم شيئا، نحن ننفذ التعليمات، وحين سألت عن المسئول كان الجواب أنه غير متواجد، ومكثت لثمان ساعات حتى تدخل الوسطاء وتم الإفراج".
بدوره استنكر القيادي في حركة حماس وصفي قبها الاعتقال.
وقال قبها تعقيبًا على الحادثة إن "الشيخ علي التزم بتعليمات الأمن وأعلن عن إلغاء صلاة الجمعة.. وعندما سُمح بإقامتها خارج المسجد التزم بذلك وخطب الجمعة وأمَّ الناس."
وقال إن التجمهر ومخالفة الأنظمة والتعليمات المعمول بها خلال فترة الطوارئ باتت شماعة لملاحقة البعض بينما تحصل كوارث تحت سمع وبصر الجميع".
وتابع: "صلاة الجمعة اليوم في برقين ووفق الروايات كانت مسموحة وبإذن وبالتنسيق مع ضابط الدورية المشتركة".
وتساءل قبها: "فلماذا كل ما جرى من احتقان وتوتر، وضرب ورش غاز الفلفل على المواطنين.. ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟".
