web site counter

خلال جلسة حوارية

الدعوة لإعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والمالية لمواجهة تحديات "كورونا"

غزة - صفا

دعا الاستاذ الجامعي، الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم إلى إعادة النظر في كل السياسات الاقتصادية والمالية للسلطة الفلسطينية، بما فيها السياسات الضريبية، وتلك المتعلقة بالإيرادات والإنفاق والاستيراد والتصدير والرواتب التي يمكن خفضها بنسبة 30%، وغيرها لمواجهة التحديات الناجمة عن تداعيات فيروس "كورونا".

وأكد عبد الكريم ضرورة أن يفكر الفلسطينيون وقياداتهم تفكيرًا استراتيجيًا، وأن يتخذوا قرارات استراتيجية، بعد أن أثبتت التجارب منذ هبة النفق عام 1996 وحتى الآن أنه لا يوجد تفكير ولا خطط استراتيجية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بعنوان "التداعيات الاقتصادية المرافقة لجائحة كورونا المستجد" ضمن مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية ممثلي المنظمات.

وشدد عبد الكريم على أن المطلوب مشروع اقتصادي يساهم في التحرر الوطني وليس العكس.

ووصف عبد الكريم شعار الانفكاك عن الاحتلال واقتصاده بأنه "شعار سياسي"، ولا توجد محاولات للانفكاك، حتى بعد صدور قرارات المجلس المركزي عام 2015، وما تلاها من قرارات للمجلس والمجلس الوطني.

وأشاد بالخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة انتشار فيروس "كورونا" في فلسطين، داعيًا الحكومة إلى الاسراع في تحديد الأولويات الاقتصادية في شكل صحيح، واتخاذ خطوات سريعة لهذا الغرض.

وأبدى استغرابه من "بطء" العمل في صندوق "وقفة عز"، وقلة المبالغ التي تم جمعها حتى الآن البالغة نحو تسعة ملايين دولار، علمًا أن التوقعات كانت تصل إلى عشرة أضعاف هذا المبلغ تقريبًا.

وقال إن هناك حوالي 22 ألف مليونير داخل فلسطين، وإن أرباح الشركات الفلسطينية الكبرى تجاوزت 700 مليون دولار عام 2019.

وطالب هذه الشركات ومالكيها بالتبرع لصالح الصندوق، ومساعدات الفقراء والفئات الهشة، وعدم التقاعس عن دفع رواتب العمال والموظفين فيها في ظل جائحة "كورونا".

ورأى أن بإمكان البنوك العاملة في فلسطين إلى اقراض الحكومة مليار دولار بكل سهولة، نظرًا لأن لديها ما يقارب ١٣ مليار دولار ودائع، ونحو ١٦ مليار أصول.

وحض الحكومة على وضع خطط لدعم المواطنين، خصوصًا العمال الذين يُعتبرون "الخاصرة الرخوة"، وكذلك أصحاب المشاريع الصغيرة، وغيرهم من الفئات التي تضررت جراء التدابير المتخذة في ظل الجائحة.

وأشار إلى أن الحالة الفلسطينية تختلف عن دول العالم، نظراً لوجود الاحتلال، فيما جاءت أزمة الوباء بأزمات جديدة لا طاقة لنا بها، في ظل وجود أزمة مركبة.

وأضاف أن الحكومة ستكون بحاجة لنحو 200 مليون دولار إضافية، حتى لو حصلت على أموال المقاصة من إسرائيل، ودعماً مالياً دولياً، ومبالغ أخرى من الايرادات المحلية، لتغطية نفقات الرعاية الاجتماعية والصحية وغيرها في ظل الجائحة.

وحذر من عدم توفير الأموال المطلوبة، وما سيكون له من نتائج وتداعيات كارثية على الشعب والاقتصاد الفلسطيني، بخاصة العمال والفقراء والفئات الهشة.

وكان مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا قال في بداية اللقاء إن الشعب الفلسطيني يمر حاليًا بأوضاع قد تكون الأسوأ على كافة المستويات وبخاصة الاوضاع الاقتصادية.

وأشار إلى التحديات التي فرضتها مواجهة فيروس "كورونا" تتمثل في توقف عشرات آلاف العمال عن العمل سواء محليًا، أو داخل "إسرائيل"، فضلًا عن تقطيع أوصال الضفة الغربية، والحصار على قطاع غزة.

ولفت الى أن نحو 130 ألف عامل سجلوا أسمائهم في قطاع غزة حسب وزارة العمل للحصول على تعويض بدلًا من الأضرار التي لحقت بهم بسبب الجائحة.

وحذر الشوا من تقليص الدعم الدولي للشعب الفلسطيني وتأثيرات ذلك على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك