صوّت العاملون في فرع المملكة المتحدة لمختبر «ديب مايند» التابع لشركة Google لصالح تشكيل نقابة عمالية، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وصفوه باستغلال عملهم في تطوير تقنيات تُستخدم لأغراض عسكرية، من بينها دعم الجيش الإسرائيلي.
وجاء التصويت قبل أن يوجّه الموظفون رسالة رسمية إلى إدارة الشركة يطالبون فيها بالاعتراف بنقابتي «عمال الاتصالات» و«يونايت» كممثلين لهم.
ويؤكد العاملون أن هدفهم من التنظيم النقابي هو امتلاك صوت جماعي يمكنهم من الاعتراض على توظيف تقنياتهم في مشاريع عسكرية إسرائيلية لا تتوافق مع قناعاتهم.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد القلق داخل الشركة عقب إبرام Google اتفاقيات مع جهات عسكرية، من بينها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، لتزويدها بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويرى الموظفون أن هذه الشراكات تضعهم في موقع المساهمة غير المباشرة في تطوير أدوات تُستخدم في النزاعات.
وبحسب شهادات لعدد من العاملين، فإن بعض تقنيات الشركة استُخدمت بالفعل في سياقات عسكرية، بما في ذلك دعم عمليات الجيش الإسرائيلي، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط المهنية والتقنية.
ويقول موظفون إنهم لا يريدون أن تُستخدم خبراتهم في تطوير أنظمة قد تُسهم في إلحاق الأذى بالمدنيين.
كما يرتبط هذا الجدل بمشروع «نيمبوس»، وهو اتفاق بقيمة 1.2 مليار دولار بين Google وشركة Amazon لتقديم خدمات حوسبة سحابية لجهات حكومية، بما في ذلك مؤسسات عسكرية.
ويطالب معارضو المشروع بوقفه، معتبرين أنه يعزز استخدام التكنولوجيا في العمليات العسكرية.
ويعكس تحرك موظفي «ديب مايند» اتجاهاً متنامياً داخل قطاع التكنولوجيا، حيث يسعى العاملون إلى فرض ضوابط أخلاقية على استخدام الابتكارات التي يطورونها، خصوصاً عندما ترتبط بالنزاعات والحروب، مؤكدين أن تشكيل النقابة يمثل خطوة أساسية للدفاع عن حقوقهم المهنية ومواقفهم الأخلاقية.
