اشتكت العائلات الفلسطينية في الشمال السوري من حرمان أطفالها من التعليم، نتيجة تهجيرهم القسري وعدم توفر أدنى مقومات الحياة في مراكز اللجوء الجديدة التي أجبروا للنزوح إليها.
وأوضحت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أنه بالرغم من إنشاء مدرسة خاصة في بعض المخيمات بهدف تعليم الأطفال ومحو أميتهم على الأقل، إلا أن تلك المدارس التي أقيمت في خيم لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف واجهت العديد من العقبات والمشاكل، بسبب انعدام مقومات التعليم.
وأوضحت أن هذه المدارس تعاني من نقص في التجهيزات الدراسية واللوازم المدرسية من قرطاسية ومقاعد ووسائل التعليم الحديثة، وعدم وجود كادر تعليمي مدرب، حيث تعتمد على خريجي الجامعات أو طلاب جامعات.
بدورها، طالبت العائلات الفلسطينية المهجرة من مخيمي خان الشيح واليرموك وكالة "أونروا" بتحمل مسؤولياتها اتجاه أبنائهم والعمل على تبني العملية التعليمية في شمال سورية وإرسال المستلزمات التعليمية لأطفالهم، كونهم ينطون تحت مسؤولياتها.
يذكر أن العشرات من العائلات المهجرة قسرًا من جنوب دمشق ومخيم اليرموك إلى الشمال السوري نظمت اعتصامات عديدة احتجاجًا على سوء أوضاعهم المعيشية والصحة والتعليمة.
وطالبوا الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات الإغاثية ووكالة "أونروا" ومنظمة التحرير الفلسطينية بالعمل على انتشالهم من مأساتهم وتأمين سبل العيش الكريم لهم، وتوفير فرص عمل وتمويل صغير لكي يتمكنوا من العمل وكسب قوت أبنائهم.
وقال اللاجئون المهجرون إننا" لا نرضى أن نكون عالة على أحد لأننا شعب يحب العمل وبناء ذاته بنفسه"، مضيفين أن السنوات المنصرمة تشهد أن اللاجئ الفلسطيني أينما حل يعتمد على جهده الشخصي ويساهم في بناء مستقبله.
