دعا الأردن إلى عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجة العرب من أجل مناقشة الأزمة المالية التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر مشترك مع مفوض عام "أونروا" بيير كرينبول الخميس، في عمان، أن قضية اللاجئين من قضايا الوضع النهائي ومرتبطة بحق العودة والتعويض وفق القرار الأممي رقم (194).
وحذر من تبعات استمرار هذا العجز على المنطقة برمتها وضرورة التزام المجتمع الدولي بواجباته، مثمنًا الدعم الكبير الذي تلقته "أونروا" من دول صديقة وشقيقة.
وذكر الصفدي أن نقص التمويل يعني نقصًا بالخدمات الاساسية التي تقدمها للاجئين، وأنه ليس من حق أي دولة تحديد من هو اللاجئ الفلسطيني، مبينًا أن القانون الدولي يعترف باللاجئين الفلسطينيين وبحقوقهم، وهم تحت مظلة الامم المتحدة.
من جهته، قال كرينبول إن "أونروا" بدأت هذا العام بعجز أكثر من 400 مليون دولار، مبينًا أن الوكالة تقدم خدمات لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في المنطقة.
وأشار إلى أن الوكالة مستمرة كلاعب رئيسي في المنطقة ما لم تحل القضية الفلسطينية.
وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر وقف التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشكل كامل، وذلك بعد مرور أشهر على خفض الدعم المادي للوكالة.
وتقدم الولايات المتحدة نحو 350 مليون دولار سنويًا للمنظمة، بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة البالغة 1.2 مليار دولار، حسب المصدر نفسه.
والجمعة الماضي قال كرينبول في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة الصادر في وقت سابق من العام الجاري بخفض ميزانية الأونروا "جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعداتها خلال هذا العام.
وتقول الأمم المتحدة إن الأونروا تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة "لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده إليها؛ ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلقًا وتحذيرات دولية.
