web site counter

تحذير من إعلان حالة الطوارئ

وقفة احتجاجية لتجمّع النقابات المهنية دعمًا لموظفي الأونروا المفصولين

غزة - صفا

نظّم تجمع النقابات المهنية في قطاع غزة اليوم الاثنين وقفة احتجاجية تنديدًا بتقلصات وكالة أونروا بحق اللاجئين، وإقدامها على فصل نحو ألف موظّف عاملٍ على برنامج الطوارئ.

 

وتجمّع ممثلون عن النقابات أمام مقر أونروا الرئيس بمدينة غزة رافعين لافتات تدعو للتراجع عن قرار فصل الموظفين، وأخرى تدعو وكالة الغوث للتراجع عن تقليصاتها الأخيرة بحق اللاجئين.

 

ويواصل عشرات الموظفين داخل مقر الأونروا اعتصامهم لليوم الـ 15 على التواصل، فيما شرع عددٍ منهم إضراب مفتوح عن الطعام؛ وذلك لحث أونروا للتراجع عن قرارها بفصلهم.

 

وقال نقيب المعلمين بغزة خالد المزين في كلمة ممثلة عن تجمّع النقابات المهنية: "في الوقت الذي يشتد فيه فصول المؤامرة على أبناء شعبنا في كل مكان وفي غزة خاصة؛ تخرج علينا إدارة أونروا التي تعد شاهدة على نكبة شعبنا بجملة من الإجراءات والقرارات التي تستهدف صمود شعبنا والنيل من قضية اللاجئين".

 

وأكد المزين رفض النقابات المطلق لما أسماه "جميع قرارات التقليص الممنهجة" في البرامج التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً وقوف النقابات مع كافة أبناء شعبنا ضد هذه القرارات.

 

وجدد رفضه لقرارات الأونروا إنهاء الخدمة لمئات الموظفين، معتبرًا أن إدارة وكالة الغوث مشاركةً "بالمؤامرة ضد قضية اللاجئين".

 

وشدد المزين على ضرورة أن تقوم أونروا بدورها القانوني والأخلاقي بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، داعياً الكل الوطني للوقوف سدًا منيعًا تجاه "الإجراءات التعسفية التي تستهدف قضية اللاجئين".

 

وأوضح أن إنهاء عمل الوكالة مرتبط ارتباط وثيقًا بعودة اللاجئين لديارهم، "ولن نقبل عن العودة بديلا"، مؤكدًا دعم تجمّع النقابات المهنية للحراك النقابي لاتحاد الموظفين العرب بأونروا للحفاظ على حقوق الموظفين.

 

وطالب المزين العالم الحر وهيئة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم تجاه قضية اللاجئين ودعم حقوقهم، مؤكداً رفضه المطلق لإنهاء عمل الأونروا إلاّ بعودة اللاجئين لديارهم التي هجّروا منها.

 

حالة الطوارئ

 

وحذّر رئيس اتحاد الموظفين العرب بأونروا أمير المسحال من إقدام الاتحاد على إعلان حالة الطوارئ داخل مؤسسات الأونروا الأمر الذي من شأنه أن يعطل الخدمات المقدمة للاجئين.

 

وأوضح المسحال أن التهديد بالإضراب الشامل هو كارثة تاريخية وإنسانية خطيرة، مبيّنًا أن الخدمات ستتوقف عن الكل الفلسطيني وليس عن  1.3 مليون لاجئ؛ "لأننا في علاقة تكاملية مع 700 ألف مواطن يعيشوا بغزة".

 

وأضاف " اتحاد الموظفين لم يبدأ خطواته بعد، وعندما نعلن حالة الطوارئ؛ فإنه على الكل الفلسطيني أن يتحمل مسؤولياته باستمرار الخدمة المقدمة للاجئين".

 

وأكد أن قرارات أونروا فصل نحو ألف موظف من العاملين على برنامج الطوارئ هو تجاوز لشؤون الموظفين، وخرقً لاتفاقيات اتحاد الموظفين، ومسّ للعلاقة المهنية والاخلاقية التي تربط رب العمل بالعامل.

 

وبيّن المسحال أن 13 ألف موظف عاملٍ بقطاع غزة لا زالوا حتى اللحظة يستمرون في عملهم؛ "لم يكن الاتحاد راغبًا في ظل هذه الظروف الصعبة، والمعاناة والحصار على غزة أن يوقف الخدمات الجلية للاجئين".

 

وشدد بقوله إن القضية ليست قضية ألف موظف فحسب؛ بل هي قضية تمسً كل اللاجئين، مؤكداً أن أي مساس بهؤلاء الموظفين هو مساس مباشر بالخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

 

وأشار إلى أن هناك حراكا بدأت به إدارة الوكالة خلال 15 يومًا الماضية، "ونحن نحمل إدارة أونروا أن فشل هذه الأزمة وتداعياتها خلال فترة "نزاع العمل"؛ سنكون أمام كارثة حقيقية".

 

وفترة "نزاع العمل" هي المدة التي بموجب قانون الاتحادات الفلسطينية اعطاء فرصة للأونروا وهي 21 يومًا للخروج من أزمتها.

 

وذكر السحال أن الاتحاد قدّم مبادرة للأونروا لحل الأزمة المالية التي تعاني منها؛ عبر مساهمة مالية من 13 ألف موظف تجاه 1000 موظّف عاملٍ ببرنامج الطوارئ.

 

وأضاف "لكن الأونروا تلعب على عامل الوقت؛ إذ أننا بعد 10 ايام سنكون أمام مفرق تاريخي وكلمة فصل من المفوض العام، أين تتجه الأونروا لاسيما ولا زال العجز جراء التقليصات الامريكية مستمر".

 

وتعاني الأونروا من عجز في الموازنة لديها، إذ يوجد عجز بقيمة 217 مليون دولار؛ الأمر الذي دفعها للتقليص في خدماتها مرورًا بفصل الموظفين العاملين على برنامج الطوارئ.

 

وتساءل المسحال "ما هو مستقبل اللاجئين؟ وما هو مستقبل التعليم؟؛ إذا كان هناك مساس بالتعليم وأشك ألاً تفتح المدارس بموعدها و"أتوقع أن المفوض بحكمته وعقلانيته سيفتح المدارس وفق موعدها المحدد".

 

وشدد المسحال على أن الفرصة لا زالت موجودة و "أيدينا ممدونة وقلوبنا مفتوحة لأي احتواء لهذه الأزمة؛ إلاّ إذا بقية هذه الوكالة واضعةً اصابعها في اذانها أمام حقوق العاملين؛ فإن الخيار الأسوأ التاريخي والكارثي هو ايقاف كل الخدمات المقدمة للاجئين بما له من  تبعات واستحقاقات".

 

وأكد المسحال أن خطوات اتحاد موظفي الأونروا مستمرة حتى تحقيق المطالب العادلة للموظفين كاملة وغير منقوصة.

/ تعليق عبر الفيس بوك