اجتمع رؤساء اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة مع مدير مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاى ميلادينوف.
وتناول الاجتماع الإجراءات الأخيرة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فصل موظفين وتقليص الخدمات المقدمة للاجئين والأخبار المتداولة حول تأجيل العام الدراسي.
وسلم رؤساء اللجان الشعبية مذكرة موجهة لميلادينوف تناولت خطورة إجراءات (أونروا) والتأكيد على التمسك بها واستمرار عملها وأن وقف التمويل يشكل خطرًا على اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس.
وتؤكد المذكرة أن التقليصات ألقت بظلالها وتأثيراتها السلبية على الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية وعلى 956 موظفًا بقطاع غزة و154 في الضفة الغربية وأسرهم وكافة نواحي حياة اللاجئين.
وتناولت المذكرة أيضًا ترقب مئات الآلاف من اللاجئين في قطاع غزة عودة أبنائهم البالغ عددهم أكثر من ربع مليون طالب وطالبة يتعلمون في 252 مدرسة لمقاعد الدراسة.
وحذرت من أن عدم فتح المدارس بموعدها سيؤدى إلى تداعيات خطيرة على الطلاب وأسرهم وعلى كل المجتمع الفلسطيني، بسبب ما ستخلفه من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأمنية كبيرة ستضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وتشدد المذكرة على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال تقليص الأيام الدراسية فهي أيام محسوبة تربويا، وفكريا، وقيميا، وأخلاقيا على الطلبة والمعلمين، معتبرة أن هذا لا يأتي إلا من باب سياسة التجهيل المنظم.
وتساءل رؤساء اللجان في المذكرة عما سيفعله الطلاب خلال فترة الانقطاع عن المدارس، منبهين إلى أن "الفوضى السلوكية ستنتشر في المجتمع وسيتدهور مستوى التحصيل لدى الطلاب".
واختتمت المذكرة بتأكيد اللجان الشعبية للاجئين أن ما يحدث يعد حربًا جديدة على اللاجئين الفلسطينيين تستهدف قضيتهم وفكرهم وثقافتهم وقيمهم.
وأكدت أن هذا يتطلب من هيئة الأمم المتحدة ووكالة الغوث الدولية الأونروا الاستمرار بواجبها تجاه اللاجئين، مطالبين ميلادينوف بالعمل الجاد مع المجتمع الدولي لمنع تأجيل العام الدراسي، وحل مشكلة الموظفين ومنع التقليصات لتستمر الأونروا بعملها.
