web site counter

دعوات في بريطانيا لتحرك أوروبي حازم نصرةً للقدس

لندن - صفا

دعا نشطاء عرب وبريطانيون الدول الأوروبية لاتخاذ موقف حازم إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ولصياغة مقاربة جديدة في مواجهة الانحياز الأميركي الصارخ لـ "إسرائيل".

وندد نائب رئيس حملة "التضامن البريطاني مع الشعب الفلسطيني" البروفيسور كامل حواش بخطوات التطبيع العربي المندفعة باتجاه "تل أبيب"، كما عاب على الدول العربية الاستمرار في إبرام الصفقات التجارية وصفقات الأسلحة مع الإدارة الأميركية الحالية بقيادة ترمب.

 واعتبر أن ما يعرف بـ "صفقة القرن" مشروع إسرائيلي بحت قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتبنته دول عربية وسارعت للتسويق له.

دعا حواش في حديثه "للجزيرة نت" إلى تجميد الصفقات التجارية التي وقعت مع أميركا واستعمالها ورقة ضغط، خاصة صفقات الأسلحة بين الدول الخليجية وواشنطن.

وانتقد حواش تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وإصراره على اعتبار الإدارة الأميركية بأنها مازالت مؤهلة لرعاية مفاوضات السلام، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تمس الفلسطينيين، وهم الأجدر بمعرفة وتحديد الجهة التي يتعاملون معها خاصة في ظل انحياز أميركي واضح لإسرائيل.

ورأى أن استمرار المظاهرات للأسبوع الثاني على التوالي في بريطانيا وانتقالها لمدينة مانشستر يؤشر على حجم التضامن الشعبي البريطاني مع القضية الفلسطينية، داعيًا الحكومة للتأكيد على موقفها الرافض لقرار ترمب وتوجهه.

وطالب البروفيسور حواش الدول الأوروبية بالإعلان بوضوح بأن دبلوماسييها وطاقهما لن يلتقوا بأي مسؤول أو دبلوماسي أميركي في القدس إذا تم نقل واشنطن سفارتها إليها.

وناشد السلطة الفلسطينية الإصرار على قرارها بعدم مقابلة نائب الرئيس الأميركي مايك بينس في زيارته المرتقبة للمنطقة، مشيدًا بموقف الكنائس العربية التي رفضت مقابلته أيضا.

من جهته، أكد مسؤول المنتدى الفلسطيني في مانشستر بهاء بدر "للجزيرة نت" أهمية استمرار الحراك التضامني، مشيرًا إلى أن هذا الحراك أقل ما يمكن تقديمه لدعم المقدسيين وهم يواجهون وحدهم بطش الاحتلال واستكباره خصوصًا بعد الوعد المشؤوم من ترمب.

 وعبر عن امتنان فلسطينيي بريطانيا للمتضامنين البريطانيين والأجانب والجاليات العربية الذين اجتمعوا في مانشستر رغم البرد الشديد والمطر، مؤكدين استمرارهم في الاعتصامات والمظاهرات من أجل القدس، حتى يسمعوا صوتهم للعالم الحر بأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، ومطالبته بدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

واحتشد العشرات في ميدان بيكاديلي وسط مدينة مانشستر شمال بريطانيا مساء السبت تضامنًا مع الفلسطينيين الذين قدموا عدة شهداء ومئات المصابين في مواجهات مع الاحتلال، تلبيةً لدعوة المنتدى الفلسطيني في مانشستر وحملة "التضامن البريطاني مع الشعب الفلسطيني" ومؤسسات متضامنة أخرى دعت للاستمرار في الحراك الشعبي دعمًا للقدس.

وسار النشطاء في شوارع مانشستر رافعين صور القدس، ومنددين بترمب وسياساته المنحازة تمامًا لـ "إسرائيل"، وتحديدًا قراره الأخير بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

ويستمر فلسطينيو بريطانيا للأسبوع الثاني على التوالي في تنظيم فعاليات ومسيرات تنديدا بقرار ترمب، تشاركهم في تنظيمها ودعمها منظمات وتحالفات بريطانية كحملة "التضامن مع الشعب الفلسطيني" التي جددت دعوتها لتفعيل مقاطعة "إسرائيل" تجاريًا وعزلها اقتصاديًا، إضافة لتحالف "أوقفوا الحرب" وعدد من المنظمات والاتحادات العمالية الأخرى.

وأعلن نشطاء من برمنغهام عن عزمهم تنظيم مظاهرة جديدة حاشدة في مدينتهم السبت المقبل.

 

 

 

/ تعليق عبر الفيس بوك