web site counter

مدى الحياة لإسرائيلية فضحت سياسة الاغتيالات

سمحت محكمة الاحتلال الإسرائيلي ظهر الخميس بنشر تفاصيل اعتقال الصحافية الإسرائيلية عنات كام بتهمة تعريض أمن الكيان الإسرائيلي للخطر، ونشر تفاصيل قضايا أمنية خطيرة إلى جانب حيازة ملفات سرية تابعة للجيش.
 
وحسب موقع "وللا" العبري الذي تنتمي إليه الصحافية المذكورة، اعتقلت الأخيرة قبل نحو عام على يد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وحكم عليها بالسجن مدى الحياة في أعقاب كشفها معلومات أمنية خطيرة للصحفي في صحيفة "هآرتس" أوري بلاو.
 
وحسب الموقع، عمدت الصحافية على سرقة وإخفاء ملفات أمنية هامة وخطيرة للغاية أثناء شغلها لمنصب سكرتيرة قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال قبل نحو أربعة سنوات يائير نوواه.
 
وعثرت الشرطة الإسرائيلية على آلاف النسخ من الملفات الأمنية الخاصة في شقة كام إلى جانب مئات النسخ المخزنة في داخل جهاز الكمبيوتر الخاص بها، والذي تمت مصادرته بعد ذلك.
 
وكان الصحفي بلاو نشر تقريرا في صحيفة "هآرتس" في شهر نوفمبر عام 2008، كشف من خلاله عمليات اغتيال شبان فلسطينيين نفذها جيش الاحتلال بالضفة الغربية المحتلة.
 
وأماط التقرير في حينه اللثام عن اغتيال عدد من الشبان الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الذي نفذ تلك العمليات بصورة غير قانونية وفي أعقاب منع الاغتيالات من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا بالقدس المحتلة.
 
وحسب التقرير الذي كانت الصحافية المعتقلة الأساس بنشره، قام جنود الاحتلال الذين حصلوا على تصريحات مباشرة من قبل رئيس هيئة الأركان وقادة وحداتهم باغتيال عدة فلسطينيين بالضفة الغربية رغم إمكانية اعتقالهم دون قتلهم.
 
وبالإضافة إلى ذلك، فضح التقرير الذي نشر في صحيفة "هآرتس" العبرية عام 2008 سياسة قتل الأبرياء، حيث أكد أن الجنود قاموا بقتل مدنيين فلسطينيين غير مقاتلين وذلك بأوامر مباشرة من قبل قادتهم وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان غابي أشكنازي.
 
وكان جهاز الشاباك اعتقل الصحافية عنات كام بعد نحو عام كامل من نشر تفاصيل ذلك التقرير، حيث قضت وقتها في الاعتقال المنزلي حتى قدمت مرة أخرى إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة "تل أبيب" بمركز الأراضي المحتلة عام 1948 قبل نحو شهر واحد.
 
واتهمت الصحافية بالكشف عن وثائق أمنية خاصة بالجيش من شأنها أن تشكل خطرا على أمن الكيان، وعدت المصادر الإسرائيلية أنها قامت بنشر تلك التفاصيل بشكل متعمد من أجل الإضرار بمصالح الاحتلال.
 
وكانت الرقابة العسكرية فرضت أمر منع النشر على القضية المذكورة، والتي بقيت طي الكتمان لعدة أشهر، حتى كشفت من خلال وسائل إعلام عربية وأجنبية والتي نشرت خلال الأسابيع الأخيرة القضية المذكورة.

/ تعليق عبر الفيس بوك