قالت بعض منظمات الرفق بالحيوان العالمية إن توقف "إسرائيل" عن استخدام وتجارة قبعات الفرو الحيوانية من شأنه أن يكون نوعاً من الدعاية الإيجابية لصالحها عبر تقليل حمى انتقادات المجتمع الدولي في حربها الأخيرة على قطاع غزة ونزاعها المستمر مع حركة حماس.
وتحاول بعض الجماعات اليهودية المتطرفة في "إسرائيل" عرقلة خطوات احتجاجية تنظمها جمعيات للرفق بالحيوان، بعد تزايد الطلب على قبعات الفرو التي يرتديها الحاخامات والمتدينون اليهود بحجة أنها تعبر عن هويتهم.
وقالت صحيفة "التايمز" اللندنية على صفحتها الالكترونية الثلاثاء إن حملة منع ارتداء الفراء الدولية لاقت دعمًا من نشطاء الرفق بالحيوان مثل "بريجيت باردو" والسير "بول مكارتني"، حيث قررا انطلاق الحملة من "إسرائيل" التي تشهد مبيعات تفوق المليون دولار سنويًا على قبعات الفراء.
وأضافت الصحيفة على لسان الممثل القانوني لمؤسسة "دع الحيوانات تعيش" الإسرائيلية "جوش روبرت" "أن سوق استهلاك الفراء في إسرائيل ليس كبيراً، فلسنا نتحدث عن الولايات المتحدة أو كندا أو الصين، كما أن الجو نسبيًا حار في إسرائيل ولا داعي لارتداء هذه القبعات".
وبدأت الحملة عندما نشرت تقارير إخبارية عن الصحافة الإسرائيلية تفيد أن كميات كبيرة من الفراء المزيف من فراء القطط والكلاب يتم استيرادها من الصين، الأمر الذي دعت إليه جمعيات الرفق بالحيوان لجعل "إسرائيل" خالية من فراء الحيوانات.
من جانبه، ادعى "روبرت" أن نجاح الحملة في إيقاف "إسرائيل" عن استخدام جلود وفراء الحيوانات من شأنه أن يخفي بعضًا من انتقادات المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإسرائيل في حربها على قطاع غزة ونزاعها مع حركة (حماس)، وبالتالي يمكن أن تظهر إسرائيل أمام العالم بأنها أكثر إنسانية".
أما عضو الكنيست الإسرائيلي "خاييم أمسيلم" عن حزب "شاس" قال إنه يخشى أن تطال منظمات حقوق الدفاع عن الحيوان بعض التقاليد اليهودية الخاصة بالذبح، كونه يتم بقطع رأس الحيوان بالسكين، خلافًا للمعتقدات الأخرى التي تستخدم تقنيات الصعق الكهربي أو تهشيم رأس الحيوان لإزهاق روحه".
وأضاف عضو الكنيست أن تلك المنظمات تبحث عن حجج واهية لإيقاف تجارة فراء الحيوانات في "إسرائيل"، رغم أنها الأقل استهلاكًا من مثيلاتها في الدول الباردة.
