قال وزير الزراعة اللبناني نزار الهاني، إن الحرب الإسرائيلية ألحقت أضرارا بنحو 22.5% من الأراضي الزراعية في لبنان، بمساحة بلغت نحو 56 ألف هكتار، تتركز غالبيتها في محافظتي الجنوب والنبطية.
وأوضح الهاني، لوكالة "الأناضول"، أن نحو 52 ألف هكتار من الأراضي المتضررة تقع في الجنوب والنبطية، مقابل 4 آلاف هكتار في بعلبك الهرمل، مشيراً إلى أن الأضرار طالت المحاصيل والثروة الحيوانية وقطاع تربية النحل.
وكشف عن خسارة أكثر من 30 ألف خلية نحل، ونحو 70% من الثروة الحيوانية في جنوب لبنان، فضلا عن تضرر نحو 24 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بالزيتون، وخروج 750 هكتارا منها من الخدمة نتيجة التجريف واقتلاع الأشجار وسرقتها.
وأشار إلى أن الجنوب يمثل منطقة رئيسية للإنتاج الزراعي اللبناني، إذ ينتج نحو 70% من الحمضيات و90% من الموز في البلاد، ما يجعل الأضرار تهدد الإنتاج المحلي والصادرات إلى الدول المجاورة.
وفيما يتعلق بالتلوث البيئي، قال الوزير إن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض ورشت مناطق حدودية بمبيد الأعشاب "الغليفوسات".
وأوضح أن الفحوص التي أجريت حتى نهاية عام 2025 أظهرت نتائج ضمن حدود وصفها بأنها تحت السيطرة، لكن تجدد الحرب في مارس/ آذار 2026 واستمرار الاحتلال حالا دون وصول الفرق المختصة إلى مناطق لإجراء فحوص جديدة.
وحذر الهاني من تداعيات الحرب على الأمن الغذائي، لافتا إلى أن التصعيد تسبب باضطراب سلاسل الإمداد وضغوط على الأسواق، فيما أظهرت تقديرات أممية سابقة احتمال تعرض نحو 1.2 مليون شخص في لبنان لمخاطر تتعلق بتأمين الغذاء.
وبحسب الوزير، تسهم الزراعة بنحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي اللبناني، وترتفع النسبة إلى 13% عند احتساب الصناعات الغذائية المرتبطة بها.
وتأتي هذه الأضرار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان والاحتفاظ بمناطق داخل أراضيه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتجدد المواجهة في مارس/ آذار 2026.
