web site counter

أم شهيدين تحفظ القرآن كاملاً في عمر 47

"اللهم عوضني عن أبنائي الشهداء بحفظ القرآن الكريم"، لم تكن هذه الدعوة التي خرجت من فم أم أحمد لتمر عبثاً، بل عملت جاهدة من أجل تحقيق أمنيتها بكل ما بوسعها حتى استجاب الله لها. 

المواطنة صباح محمد عساف (47 عاماً) من جباليا البلد أم لشهيدين أخذت على نفسها عهداً بحفظ القرآن الكريم منذ بلوغها نبأ استشهاد نجلها أحمد ومن ثم نجلها الآخر أسامة.
 
أم أحمد أمانة أن التوجه للقرآن الكريم يساهم في التخفيف من مصابها، فقررت الالتحاق بمخيمات حفظ القرآن الكريم التابعة لجمعية الشابات المسلمات.
 
وقالت أم أحمد: "التحقتُ بمخيمات غراس الجنة لحفظ القرآن الكريم التابعة لجمعية الشابات المسلمات إرضاء لله أولاً، وليكون القرآن ذخراً لي في آخرتي، ومن ثم انطلاقاً من إيماني العميق بأن القرآن الكريم هو المثبت وهو الحافظ من كل سوء ".
 
وعن ورد الحفظ اليومي، تحدثت أم أحمد أنها كانت تحفظ في اليوم ما بين ثمانية إلى عشر صفحات من المصحف مستعينة على ذلك بتشجيع من زوجها الذي كان يتابعها أولاً بأول.
 
وأضافت: "كان من عوامل استمراري في مشروع الحفظ زوجي الكريم الذي وفر لي سبل الراحة لإتمام مشروعي، وكان يشجعني باستمرار ويشد من أزري لدرجة أنه كان يتصل بي في كل فترة من فترات التسميع لدى الأخوات المحفظات ليطمئن على سير الحفظ لديّ".
 
وأشارت أم أحمد إلى بالغ سعادتها اليوم وهي تحفظ في صدرها كتاب ربها متوجهة برسالة إلى أمهات الشهداء وكل نساء فلسطين قائلة: "أتوجه بالنصيحة إلى كل إنسان موحد بالله أن يستغل وقته فيما يرضي ربه, وحفظ القرآن الكريم هو خير استغلال للوقت ".
 
وتقدمت أم أحمد بجزيل شكرها وامتنانها من الأخوات في جمعية الشابات المسلمات في جباليا البلد على الفرصة التي أتحنها لها والجهد الذي بذلنه في سبيل تحقيق أمنيتها، سائلة المولى أن يجزيهن عنها خير الجزاء.

/ تعليق عبر الفيس بوك