انطلقت أمس في القاهرة فعاليات "المؤتمر العربي السادس للقصة الشاعرة" بعنوان "القصة الشاعرة وآفاق التجريب" بمقر اتحاد كتاب مصر في حي الزمالك، ويشارك فيه عدد كبير من الأدباء والنقاد.
ويناقش المشاركون عددا من المحاور منها التأصيل والتطور في القصة الشاعرة، الثورة الإبداعية بين الاختراع والتنظير الإعلامي وتأصيل الحداثة، عبر أربع جلسات نقاشية تُختتم اليوم الاثنين.
والقصة الشاعرة فن مستحدث في الأدب العربي نشأ قبل سنوات قليلة على يد الشاعر الأديب محمد الشحات محمد، فلا هو بالقصص الشعري، ولا هو بالشعر القصصي، وإنما هو اختراع أدبي جديد لا يزال طور التشكل، وتساهم مثل هذه المؤتمرات في بلورة مفهومه وضوابطه.
من جانبه، قال سكرتير المؤتمر أشرف الخريبي "لا نستطيع القطع بالقول إن هناك منهجا خاصا يمكن استخدامه في تحليل القصة الشاعرة، واكتشاف ما يحمله السرد والشعر فيها من طاقة إبداعية، ومن هموم إنسانية ومعطيات فكرية، ذلك لأن الكتابة فيها تعتمد على مناخ وخصوصية وتفرد لدى الكاتب، تجبره على التعرض لوقائع الحياة المختلفة في واقعنا العربي ككل".
وأكد رئيس المؤتمر جمال التلاوي أنه "ليس هناك يقين في الدراسات الأدبية، وهناك بعض الأبحاث التي قدمها أصحابها بفهم خاص للمصطلح، فجاءت دراسات قيمة عن القصة الشعرية، وليس القصة الشاعرة".
وأضاف "ما من حركة أدبية جديدة إلا وقوبلت برفض شديد، ولا بد من معارك ونضال حتى تصبح القصة الشاعرة أمرا واقعا، باستمرار روادها على الساحة وانتشار إنتاجهم".
وأشارت مقررة المؤتمر د. نوران فؤاد إلى أن القصة الشاعرة تجاوزت التصوير الحرفي الكلاسيكي، لكن لكي لا تجري وراء الرمز والغموض يأتي مؤتمرها السادس ليضع لها أطرا، منها على سبيل المثال لا الحصر الالتزام بتفعيلة، وتدوير شعري قصصي موضوعي في دفقة شعورية متمايزة.
وطالبت بعمل ببليوغرافيا للقصة الشاعرة المنتشرة بغزارة على الشبكة العنكبوتية، وتكوين مكتبة بمنجز القصة الشاعرة، يأتي بعدها التجريب النقدي الإبداعي، ومن ثم المراجعة والتصويب.
