web site counter

مناظرة في غزة بشأن قانون "الحصول على المعلومة"

غزة - متابعة صفا

نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) ومؤسسة فلسطينيات بغزة، أمس الأربعاء، مناظرة بشأن الحق في الحصول على المعلومات، والتي تعد الأولى من نوعها لشمولها على مناظرين شباب وصحفيين.

وتوزع فريقي المناظرة لمؤيد ومعارض لمقولة المجلس القائلة: (هذا المجلس يرى بأن غياب قانون الحق في الحصول على المعلومات يعيق إعمال مبدأ الشفافية).

وتكوّن الفريقان من ستة متناظرين ثلاثة صحفيين من مؤسسة فلسطينيات جسّدوا الفريق المؤيد للمقولة، والثاني متخذين دور المعارض من فريق المناظرات الشبابي بمؤسسة أمان.

وأكد فريق التأييد خلال المناظرة أن غياب قانون حق الحصول على المعلومات يعيق مبدأ إعمال الشفافية، مدللين بأن المعلومة في واقعنا العربي والفلسطيني تتبع لسلطة مركزية، ما يعيق الحصول عليها.

وأوضح المؤيدون أن الدول التي لا تملك قانونًا للحق في الحصول على المعلومة، مؤديةً إلى زيادة الفترة الزمنية المُقرة للأعمال الاستقصائية التي يجري العمل عليها من الصحفيين.

تعقيدات

وعلى الطرف الآخر، اعتبر فريق المعارضة أن وجود قانون للحصول على المعلومة سيُحِد من الوصول إليها لما يحمل ذلك من تعقيدات يمكن أن يواجهها الصحفي.

وبين المعارضون أن الساسة يعملون على تطبيق هذه القوانين من أجل أهدافهم، لا من أجل أن يحصل عليها المواطنون والصحفيون، والتي قد تشكل ضررًا عليهم.

واستشهد المؤيدون بالعديد من التجارب الشخصية، التي بينت منعهم من الحصول على المعلومة، ورأى معارضي المقولة أن التجارب الشخصية لم تكن دليلًا مقنعًا يمكن الاستدلال به.

حرية الإعلام

وأظهرت الصحفية ميرفت أبو جامع من فريق التأييد أن هناك 91 دولة لديها حق الحصول على المعلومة، منها دولة عربية واحدة هي الأردن، موضحةً من خلال تقرير حقوقي أن 71% من صحفيي الأردن يرون أنه يدعم حرية الإعلام.

وشددت أبو جامع أن وجود قانون يعني التأكد من مدى صدقية المعلومات التي قد تتوفر للصحفي من جهات متعددة، ولكي لا يصبح الصحفي مروج للشائعات، وفق قولها.

وبينت أن قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني يتضمن مادة تُجيز الحصول على المعلومة، داعيةً إلى تطبيقه لحين إقرار قانون مستقل، يتضمن كافة الأمور التفصيلية للمعلومات وآليات الحصول عليها.

وعبر الصحفي محمد عثمان من فريق التأييد لوكالة "صفا" عن حاجة المجتمع إلى فكر المناظرة، والتي رأى أنها تمكننا من وضع أيدنا على الجرح، فمن خلالها قد نصل إلى حلول ورؤى تطويرية.

ويأمل بالمشاركة في مناظرات أخرى تناقش المشكلات والأزمات التي نواجهها في حياتنا العملية.

فوز المعارضة

واستمرت المناظرة- التي حكّمها كل من الكاتب والمحلل مصطفى ابراهيم، والناشط الشبابي محمود عبد العال والناشطة النسوية حنين رزق-  45 دقيقة، ورجّحت اللجنة كفّة فريق المعارضة، بناءًا على الاستراتيجية التي اتبعها الفريق وإيراده الحجج والبراهين

وأوضح المحكمين خلال تقييمهم للمناظرة أن هناك ضعفًا في الحجج والبراهين التي ساقها كلا الفريقين، داعين إلى البحث والتطوير من أدائهم في المناظرات المقبلة.

وعبر الحضور عن إعجابهم بطريقة طرح القضية والمحاورة التي تجري بين الفريقين، وتقول المشاركة سناء كمال: "مناظرة قيمة، وتعطي الحضور معلومات عن واقع الحريات وحق الحصول على المعلومة في فلسطين".

وتضيف "آمل أن أرى كافة حوارتنا الحياتية كهذه المناظرة، خلافًا لطبيعة إعلاء الصوت والنبرات في حديثنا".

مناظرة عامة

بدورها، أثنت منى خضر من مؤسسة فلسطينيات على المتناظرين، مضيفة "أن الكل رابح في هذه المناظرة فلا يوجد خاسر، والانتصار يكون للفكرة السامية التي تدعو إليها المناظرة".

وبينت خضر لوكالة "صفا" أن المناظرة العامة فكرة مطورة عن دوري مناظرات كانت تعقده المؤسسة لطلاب الجامعات، ويهدف إلى تسليط الضوء على القضايا المجتمعية والحقوقية المختلفة.

وتعد المناظرة شكل من أشكال التدليل على الأراء والاعتقادات من خلال الحجج والبراهين، وعبر الفن الخطابي للمتحدثين، وتختلف أساليبها وفقًا لطريقة العرض

/ تعليق عبر الفيس بوك