استشهد فجر السبت سعد محمد دوابشة (37 عامًا) متأثرا بحروقه البالغة التي أصيب بها نتيجة إحراق المستوطنين لمنزله في بلدة دوما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل ثمانية أيام.
وأفادت مصادر محلية في دوما لوكالة "صفا" ان عائلة الشهيد دوابشة أبلغت باستشهاد الأب سعد الذي كان يرقد في مستشفى "سوروكا"، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة حروقه التي تصل إلى 80%.
وكان الرضيع علي دوابشة، نجل سعد، قد استشهد حرقا في نفس الاعتداء، فيما أصيب سعد وزوجته ريهام وطفله احمد بحروق شديدة.
ولا تزال الأم ريهام دوابشة ترقد في مستشفى "تل هشومير" بحالة حرجة نتيجة الحروق التي تصل الى 90%، كما يرقد في نفس المستشفى نجلها احمد المصاب بحروق بنسبة 60%.
هذا وسادت حالة من الحزن والغضب بلدة دوما بعد سريان نبأ استشهاد سعد، وتم بث الخبر عبر سماعات المساجد في البلدة، حيث بدأ الأهالي بالتوافد إلى منزل عائلة الشهيد.
من جانبها، زفّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية شهيدها دوابشة.
وقالت الحركة في بيان وصل وكالة "صفا" إن الشهيد سعد الذي لحق بابنه الشهيد الرضيع علي دوابشة كان أحد ضحايا الإرهاب والتطرف والحقد الإسرائيلي الدفين على كل ما هو عربي وفلسطيني.
وأكدت أن دماء شهداء فاجعة الحرق في دوما، والتي جدد الشهيد سعد آلامها، بعد 8 أيام على استشهاد نجله الرضيع، ستكون نقطة تحول في انتفاض أهالي الضفة الغربية المحتلة في وجه المحتل.
ودعت حماس المقاومة الفلسطينية من كافة أطرها وفصائلها للتحرك والرد السريع والعاجل على جريمة الاحتلال والثأر لدماء الشهداء.
وشددت على أن المقاومة في الضفة تتجهز للرد على جريمة استشهاد الرضيع علي، وأن ارتقاء والده اليوم سيجعل المقاومة أشد حرصًا على إيلام العدو والثأر لدماء أبناء الشعب الفلسطيني.
ودعت كافة أبناء الضفة، وخاصة أبناء مدينة نابلس وقراها المجاورة إلى المشاركة الفاعلة في تشييع الشهيد سعد دوابشة ظهر اليوم، والوقوف مع أهالي بلدة دوما في مصابهم الجلل.
وأثنت بالدور الجهادي والتاريخ النضالي الكبير الذي تحظى به عائلة دوابشة وصمودها في وجه الاحتلال، حيث قدمت العديد من الشهداء، على رأسهم الشهيد فهيم دوابشة الذي استشهد في ذات تاريخ استشهاد الرضيع علي دوابشة بتاريخ 31\7\2001م.
وفي السياق، وبعد ساعات من التحاق والد الطفل علي دوابشة بابنه، حذر الجيش الإسرائيلي من تداعيات ذلك على الأوضاع الأمنية.
ونقل موقع "واللا" العبري عن جهات عسكرية قولها إن "وفاة الأب من شأنه أن يشعل موجة جديدة من التحريض الأمر الذي من شانه أن يترجم إلى عمليات إخلال بالنظام وعنف بالضفة" على حد تعبيرها.
وفي ختام جلسة تقييم للأوضاع قرر الجيش الإبقاء على تواجد القوات المساندة والتي تم نشرها بعد استشهاد الطفل علي دوابشة.
واستهدفت عملية دهس نفذت أول أمس 3 جنود من قوات الإسناد والتي استقدمها الجيش للضفة تحسبًا لموجة من العمليات بعد استشهاد الطفل دوابشة، وأصيبوا بجراح ما بين بالغة وطفيفة في حين أصيب المنفذ بجراح بالغة.
