وسط محاولات الولايات المتحدة حصر مشاكل المنطقة في برنامج إيران النووي ومحاربة الإرهاب تفرض القضية الفلسطينية نفسها وتطغى على جلسات اليوم الأول لمنتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي انطلقت فعالياته بالعاصمة القطرية الدوحة.
ويشارك في المؤتمر سياسيون وباحثون وخبراء من الجانبين الأميركي والإسلامي.
وقال مشاركون من العالم الإسلامي إن علاقات الجانبين لا يمكن أن تكون طبيعية ما لم تغير واشنطن سياستها تجاه القضية الفلسطينية التي تحظى بإجماع الأمتين الإسلامية والعربية، منتقدين تجاهلها مأساة الشعب الفلسطيني الذي يقتل بالفيتو وبالسلاح الأميركيين.
دولة فلسطينية
وقال الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري في كلمته إن الحل العادل للقضية الفلسطينية على أساس قيام دولة فلسطين وعاصمتها شرقي القدس سيزيح الكثير من الغيوم الملبدة في علاقة أميركا بالعالم الإسلامي.
وحذر من استمرار تجاهل "إسرائيل" القرارات الدولية وفرضها سياسة الأمر الواقع على شعب يسعى لاسترداد حقوقه التاريخية العادلة دون أن تتدخل القوة العظمى لحماية الشرعية الدولية وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وأعرب عن ثقته في أن تؤدي المصالح المتبادلة والمسؤوليات المشتركة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى ترسيخ فهم مشترك وعلاقات متميزة تؤكد في مضامينها على ضرورة مواصلة العمل لتعميق أواصر العلاقات على أسس من الحوار والتفاهم، وتعزيز أطر التعاون في المجالات كافة.
رؤى وتصورات
وفي السياق نفسه، قال كولن كال مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إن المنتدى يوفر منصة حقيقية للطرفين لجسر هوة الخلافات بشأن الملفات العالقة وإيجاد آليات تعين على فهم كل طرف لرؤية وتصور الطرف الآخر.
وأوضح أن "الجانب الأميركي يدرك أهمية الملف الفلسطيني بالنسبة للعالم الإسلامي ويسعى دائما لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بضرورة إيجاد حل توافقي على أساس الدولتين، لكن علينا ألا نغفل قضايا أخرى ملحة، مثل البرنامج النووي الإيراني، ومحاربة الإرهاب ممثلا في تنظيم الدولة الإسلامية".
وأضاف لا يمكن للعالم الإسلامي أن يلقي بمشاكله كلها على سياسات واشنطن، فنحن ننفق مئات ملايين الدولارات لتحسين ظروف الملايين في هذا الجزء من العالم، وعلى أصدقائنا الاعتراف بمشاكلهم، والجلوس معنا للبحث عن حلول ملائمة بعيدا عن العواطف ونظرية المؤامرة.
