موسكو - صفا
أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن تأجيل حل القضية الفلسطينية يؤدي حتمًا إلى إعادة إنتاج دوائر العنف والمواجهة.
وقالت زاخاروفا في بيان يوم السبت: "نحن مقتنعون بأن القضية الفلسطينية، وكذلك مجموعة القضايا الأوسع للتسوية في الشرق الأوسط، لا يمكن النظر إليها على أساس ما يتبقى من بقية أو أن تصبح رهينة للظروف العسكرية والسياسية الراهنة".
وأضافت أن "تجاهل هذه المهمة الأساسية، ومحاولة استبدالها بخطط ظرفية أو تأجيل حلها إلى أجل غير مسمى، يؤدي حتمًا إلى إعادة إنتاج دوائر العنف والمواجهة".
وتابعت أن روسيا، على خلفية التطور الديناميكي للوضع حول إيران، والتصعيد المستمر في لبنان، وفي بؤر التوتر الأخرى في الشرق الأوسط، تعتبر "من المهم بشكل أساسي منع مزيد من تآكل الاهتمام الدولي بمهمة تحقيق التسوية في الشرق الأوسط، التي يشكل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي جوهرها".
وأكدت أن دفع هذه القضية الرئيسية إلى هامش الأجندة الإقليمية يحمل مخاطر طويلة الأمد لزعزعة عميقة للوضع العسكري والسياسي ذات تداعيات عالمية.
وأعربت زاخاروفا عن قلقها البالغ لأن الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية أصبحت متوقفة فعليًا.
وأشارت إلى تسجيل انتهاكات مزمنة لوقف إطلاق النار، مما يؤدي إلى استمرار سقوط ضحايا مدنيين. ولا يزال هناك نقص خطير في المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، الذين أنهكتهم حرب دامت سنوات.
وأردفت أن "وضع السلطة الوطنية الفلسطينية يتعقد، بما في ذلك بسبب نقص التمويل المزمن".
ولفتت إلى أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي يتسع في الضفة الغربية لنهر الأردن، إلى جانب تصاعد العنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وقالت زاخاروفا: إن "هذا التطور في الأحداث يلحق ضررًا جسيمًا بآفاق تحقيق تسوية مستدامة قائمة على حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفقًا للأساس القانوني الدولي الذي أقره مجلس الأمن الدولي".
وأكدت أن الجانب الروسي سيواصل الدفع باستمرار لصالح طرق التسوية السياسية والدبلوماسية للقضية الفلسطينية وغيرها من المشكلات الإقليمية على أساس قانوني دولي معترف به.
وأضافت أن الجانب الروسي يُؤكد استعداده للتعاون مع الدول التي تشاركه أهداف تحقيق حلول طويلة الأجل وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ر ش
