web site counter

روضة الصمود.. تفشل محاولات تهويد منزل بالخليل

افتتاح هذه الروضة جاء بعد عامين من العناء والمواجهة المتواصلة مع قطعان المستوطنين
الخليل-حسن الرجوب-صفا
لم تفلح كافة إجراءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين بالسيطرة على منزل فلسطيني واقع على أعتاب التهويد في شارع الشهداء بقلب الخليل جنوب الضفة المحتلة، لينجح الفلسطينيون وبعد عناء طويل من تحويل هذا المنزل إلى روضة للأطفال، بعد سنوات من الترميم والاشتباك مع المستوطنين. وخابت آمال المستوطنين وهم ينظرون إلى الحشود الفلسطينية التي أمت المكان لافتتاح الروضة التي حملت اسم "روضة الصمود"، كناية عن الإنجاز الفلسطيني بفرض السيطرة الفلسطينية على هذا المكان الذي كرر المستوطنون السيطرة عليه. ويشكل نموذج الحفاظ على هذا المنزل الفلسطيني بأكثر منطقة مهددة بالخليل بارقة أمل لدى السكان، وفرصة لإعادة الحياة إلى قلب مدينة الخليل ومنطقتي شارع الشهداء وتل الرميدة التي يحاول المستوطنون الاستفراد بسكانهما والضغط عليهما للرحيل عبر أعوام طويلة. [img=112014/re_1415551298.jpg]أكثر من (30 اعتداء) نفذه المستوطنون أثناء العمل بالروضة[/img] وتمكن نشطاء من تجمع شباب ضد الاستيطان بمدينة الخليل من الحصول على موافقة مالكي أحد المنازل المهجورة بترميمها لصالح تحويلها إلى روضة للأطفال، خاصة بعد استشعارهم حالة من الخطر التي ينتظرها هذا المنزل، بفعل توالي اقتحامات المستوطنين للمكان، ومحاولات إعماره، وإلحاقه بالبؤر القريبة، والهدف هنا حماية هذا المنزل من الاستيطان، كما يقول النشطاء. ويكشف الناطق باسم تجمع شباب ضد الاستيطان محمد ازغير في حديثه لوكالة "صفا" أن افتتاح هذه الروضة جاء بعد عامين من العناء والمواجهة المتواصلة مع قطعان المستوطنين، الذين كانوا يحاولون منع ترميم وإعمار المنزل الذي جرى الحصول على موافقة أصحابه بتحويله إلى روضة لخدمة سكان شارع الشهداء وأطفالهم الذين يتعرضون لاعتداءات متواصلة من جانب جنود الاحتلال. ويشير إلى أن أكثر من (30 اعتداء) نفذه المستوطنون أثناء العمل بالروضة، ونفذوا عمليات اقتحام ومحاولات استيلاء عليه، وتمكن النشطاء من حمايته من الاستيطان ومحاولات السيطرة المتواصلة لضمه إلى بؤر استيطانية قريبة. ويلفت ازغير إلى أن إطلاق الروضة مكن النشطاء من قطع الطريق التي يسميها المستوطنون بالطريق الآمن والرابطة بين مستوطنتي (رامات يشاي) بحي تل الرميدة ومستوطنة (كريات أربع) القريبة، معتبرا الأمر انتصارا من بين الانتصارات التي تمكنت المقاومة الشعبية من تحقيقها على صعيد الحفاظ على أملاك المواطنين الفلسطينيين، والحيلولة دون تسربها للمستوطنين. كما يبين أن منطقة شارع الشهداء التي تحوي العديد من الأراضي والمنازل الفلسطينية المهددة بالمصادرة والواقعة تحت أعين الاستيطان في الخليل واقعة في ذات الوقت في دائرة اهتمام نشطاء التجمع، بهدف تحويلها إلى أماكن خدمة عامة للمواطنين الفلسطينيين لحمايتها من أطماع الاستيطان وفرض الوجود الفلسطيني في هذا المكان كأمر واقع يجابه إجراءات الاستيطان والمحاولات المتواصلة لتهويد المكان، وإخلائه من أصحابه الفلسطينيين. [title]محاولات السيطرة[/title] من جانبها، تعرب المواطنة سندس العزة التي تقطن حي تل الرميدة والتي تنشط ضد الاستيطان عن فرحتها بهذا الانجاز الذي يضاف إلى المقاومة الشعبية الفلسطينية والتي ترى فيها أنّها تمكنت من انتزاع هذا المنزل من قبضة المستوطنين وحمته من محاولات متواصلة من جانب المستوطنين للسيطرة عليه وسلبه من أصحابه الأصليين. وتضيف أن هذا المنزل كان مهجورا لفترة طويلة، وهو الأمر الذي استدعى العمل على إعادة ترميمه وتحويله إلى روضة، لحاجة السكان وأطفالهم لهذا المكان، إضافة إلى ضرورة حمايته من محاولات جادة للاستيلاء عليه. وتشير إلى أن المكان واقع على مسافة قريبة من البؤر الاستيطانية، وهذا الأمر الذي يجعل من الواجب على الجميع الحفاظ عليه وعلى سائر الممتلكات الفلسطينية الواقعة في هذا المكان، لحمايتها، لأن المستوطنين يريدون تفريغ هذا المكان، وتهجير كامل سكان الشارع وتحويل البيوت الفلسطينية للمستوطنين. وترى العزة أن إحياء أي منزل في شارع الشهداء يشجع السكان على الصمود في منازلهم، ويجعل من اعتداءات المستوطنين تتراجع عن حدتها والوتيرة التي نشهدها ونعاينها يوميا، خاصة تلك المحاولات التي نرى فيها نوعا من الاستفراد من جانب الجيش والمستوطنين بالمواطنين ومنازلهم وأطفالهم. وتتمنى أن يتمكن تلامذة هذه الروضة من تلقي التعليم بعيدا عن منغصات واعتداءات الاحتلال، وهو الأمل الذي يرجوه كافة المواطنون من سكان هذا الحي، خاصة وأن هذه الروضة تختصر الكثير من المسافات التي يتكبدها الأطفال في الالتحاق برياض أطفال بعيدة.

/ تعليق عبر الفيس بوك