أنقرة - صفا
أعرب ناشطون أتراك مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" عن عزمهم مواصلة الجهود لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وقال عضو مجلس إدارة الأسطول فاتح وارول لوكالة "الاناضول" يوم الأحد، إن الوفد التركي يُعد أحد أبرز مكونات الأسطول.
وأشار إلى أن الروابط التاريخية بين تركيا وفلسطين، إلى جانب الدعم الشعبي والمؤسساتي، أسهمت في تعزيز هذا الدور.
وأضاف أن المساهمة التركية لم تقتصر على الجانب التنظيمي والإداري، بل شملت دعمًا لوجستيًا وماليًا، خاصة في تجهيز السفن داخل موانئ البحر المتوسط.
ولفت إلى أن "مؤتمر برلمانيي الصمود العالمي" الذي عُقد في بروكسل في 22 نيسان/ أبريل الجاري، شهد مشاركة أكثر من 10 نواب أتراك من مختلف التوجهات السياسية، ما عزز البعد الدبلوماسي للمبادرة.
وأوضح أن المشاركين في المؤتمر توافقوا على العمل داخل برلماناتهم لرفع الحصار عن غزة، والدفع نحو إخضاع "إسرائيل" للقانون الدولي وتفعيل آليات المحاسبة الدولية بحقها.
وتوقع أن تتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية عبر هذه الجهود، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرة، ليس فقط عبر الأسطول البحري، بل أيضًا من خلال التحركات البرية والدبلوماسية والإعلامية.
من جانبها، قالت الناشطة التركية زينب ديلك تك أوجاق، إن السفن التي انطلقت من إسبانيا وصلت إلى إيطاليا، حيث تتواصل الاستعدادات قبل الإبحار نحو غزة.
وأضافت أن المبادرة تمثل حراكًا جماعيًا قائمًا على التضامن، مؤكدة أن تركيا تشارك فيها على مختلف المستويات، سواء من خلال الدعم الميداني أو الحضور التضامني.
وأعربت عن حماسها للمشاركة في الأسطول، مشيرة إلى أنها كانت ضمن نشطاء المهمة السابقة وأن رؤية السفن مجددًا أحيت لديها الرغبة في الانضمام.
وأضافت أن المبادرة أظهرت قدرة الأفراد على التأثير، وعدم الاكتفاء بدور المتفرج.
بدوره، قال الناشط التركي غوركم دورو، إن الأسطول يستعد للانطلاق نحو غزة رغم استمرار الحصار، معتبرًا أن الظروف الحالية تتطلب تحركًا أوسع مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن الاستعدادات تجري في ميناء أوغوستا جنوب إيطاليا، بالتوازي مع وصول سفن انطلقت سابقًا من برشلونة، على أن تلتقي جميعها في مسار مشترك قبل التوجه إلى غزة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في كسر الحصار ووقف الانتهاكات المستمرة، داعيًا إلى تعزيز المشاركة الدولية في دعم المهمة.
وأشار إلى أن التحركات الشعبية التي شهدها العام الماضي، مثل إضرابات عمال الموانئ في عدة دول، تراجعت نسبيًا هذا العام، داعيًا إلى استعادتها.
ودعا دورو شعوب العالم إلى دعم الأسطول بعد انطلاقه، والمشاركة في الفعاليات التضامنية، حتى يتحقق هدف إنهاء الحصار.
من ناحيته، قال الناشط التركي عمر أصلان، إنه انضم إلى الأسطول بدافع إنساني، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة دفعه إلى المشاركة في هذه المبادرة.
وأوضح أن مشاركين من مختلف دول العالم انضموا إلى الأسطول دون اعتبار للانتماءات الدينية أو السياسية، بل انطلاقًا من هدف مشترك يتمثل في دعم الفلسطينيين في غزة.
وأضاف أن المبادرة تعكس مستوى عاليًا من التضامن الإنساني، حيث يركز المشاركون على الهدف المشترك بعيدًا عن أي اختلافات.
وأكد أن المشاركين يدركون حجم التحديات، لكنهم ماضون في مهمتهم، معبرًا عن ثقته في الوصول إلى الهدف.
ر ش
