أكد منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة "ماكس غيلارد" أن وضع غزة لا يشبه كارثة هاييتي، قائلاً إن ما يحدث بغزة هو من صنع الاحتلال الإسرائيلي، وأن ذلك يجب أن يتوقف كي يعيش أهالي قطاع غزة بكرامة كباقي سكان العالم.
وأضاف "غيلرد" في مؤتمرٍ صحفي عقدته وكالة الأونروا الأربعاء في غزة أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من انهيارٍ فعلي مع البطالة والفقر المتزايدَيْن اللذَيْن سيكون لهما تأثيرات ضارة طويلة الأجل في الصحة البدنية والعقلية للسكان.
وأوضح المنسق الأممي أن الإغلاق يسهم كذلك بتدهورٍ مستمرٍ في المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للصحة، ويعوق إتاحة الإمدادات الطبية وتدريب العاملين في الصحة، ويمنع المرضى الذين يعانون من ظروفٍ طبيةٍ خطيرةٍ من الحصول على علاجٍ خارج غزة.
وقال إن الإغلاق المستمر لقطاع غزة يقوِّض عمل نظام الرعاية الصحية ويعرِّض صحة مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة للخطر.
وتطرق المنسق إلى صعوبة إدخال الكثير من المعدات الطبية الأساسية للمستشفيات في قطاع غزة وما يفتقره العاملون في العيادات إلى المعدات الطبية التي يحتاجونها، مؤكدًا أن العاملين في القطاع الصحي أصبحوا معزولين عن العالم.
وأكد "غيلرد" أن الكثير من أساليب الرعاية الصحية المتخصصة غير موجودة في غزة، مثل جراحات القلب، وأنواع معينة من السرطان، ويُحال المرضى لتلقِّي العلاج في الخارج، وسط رفض السلطات الإسرائيلية وتأجيل سفر الكثير من المرضى.
فتح المعابر
من ناحيته، قال رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية" في الضفة الغربية وقطاع غزة "توني لورانس" إنه لا يمكن الإبقاء على نظام فعال للرعاية الصحية في معزل عن المجتمع الدولي، لأن الحدود المفتوحة ضرورية لضمان صحة مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة على قيد الحياة".
وأضاف "لورانس" أن "المنظمات الإنسانية تعتقد أن القطاع الصحي سيواجه مشكلات خطيرة في التعامل مع حالة طوارئ أخرى في حجم الحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي، وعلى الحكومة الإسرائيلية واجب قانوني لضمان حقوق سكان غزة الصحية، وتطالب المنظمات الإنسانية بإعادة فتح المعابر إلى غزة".
إنهاء الحصار
وأكدت ممثلة المنظمات العاملة في فلسطين"أندريا بيكر" التزام المنظمات الدولية على المدى الطويل بالعمل في المناطق الفلسطينية، لافتةً إلى أن هناك حاجة إلى التطوير في أداء العمل الصحي في غزة، وأنه بدون التطوير ستكون الأوضاع الصحية كارثية.
وقالت إن العديد من المنظمات الدولية حاولت حل المشاكل القائمة في غزة، ولكن الحصار صعَب الأمور؛ لأن القطاع يعتمد على الدعم الإنساني ويواجه صعوبة في الحصول على الأجهزة وفي خروج المرضى للعلاج".
وحول مستقبل 750 ألف طفل، أكدت المنظمات الإنسانية أنها تشعر بقلقٍ حيال مستقبل هذا الجيل الذي لا تُلبى احتياجاته الصحية.
وحول تأثير نقص مواد البناء علي المنشآت الطبية الأساسية جراء الحصار, أوضحت المؤسسات أنه منذ العام 2006 لم ينجز جناح الجراحة الجديد في مستشفى الشفاء بغزة, ولم يُعَاد بناء المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية الرئيسية التي تضررت أثناء الحرب الإسرائيلية على القطاع الشتاء الماضي.
