قالت مصادر إيرانية مطلعة، إن المقترح المقدم لباكستان الوسيطة يتضمن 14 بنداً، ردا على مقترح أميركي من 9 بنود، من أجل إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير.
وتقول المصادر إن المقترح يتضمن المحاور التي تراها إيران ضرورية لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن ردها يقترح خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، وفيه تؤكد طهران على خطوطها الحمراء؛ بحسب ما أوردت وكالة "فارس".
ونقل موقع "أكسيوس"، عن مصادر مطلعة على المقترح الإيراني أنها حددت في مقترحها مهلة مدتها شهر واحد للمفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق مع واشنطن.
وأضافت، أن الاتفاق يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري ووضع حد دائم للحرب في إيران ولبنان.
وتابعت المصادر أن المقترح يتضمن عدم إطلاق جولة أخرى من المفاوضات بشأن النووي وفقا لمقترح طهران إلا بعد التوصل للاتفاق المذكور.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، أن المقترح الإيراني يتضمن الخطوط الحمراء لطهران، ويطرح خريطة طريق لوقف الحرب.
فيما قالت مصادر لوكالة "تسنيم" الإيرانية، إن الولايات المتحدة طلبت في مقترحها وقف إطلاق النار لشهرين، ورد طهران ركز على إنهاء الحرب في كافة الجبهات بما فيها لبنان.
ومن بين ما يتضمنه المقترح الإيراني، إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان، ضمانات بعدم شن أي عدوان عسكري، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، ورفع الحصار البحري، الإفراج عن أصول إيران المجمدة.
كما يتضمن رفع العقوبات، ودفع التعويضات، وآلية جديدة بشأن مضيق هرمز.
وأشارت المصادر إلى أن إيران تنتظر رداً رسمياً من الولايات المتحدة على مقترحها الذي سيكون الأخير.
وفي "إسرائيل"، يقدر جيش الاحتلال، أن واشنطن قد تقدم على تنفيذ هجوم في إيران إذا لم يؤد الحصار والإغلاق البحري إلى اتفاق، وهو ما سيؤدي إلى رد من طهران ضد "تل أبيب"، مهما كان حجم الهجوم.
وفي الأثناء تصل "إسرائيل"، طائرات نقل وآلاف الذخائر ضمن "جسر جوي" في إطار التحضير لاحتمال استئناف الحرب؛ بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية مساء السبت.
وقالت إيران، السبت، إنّ الأمر متروك للولايات المتحدة لاختيار ما إذا كانت ستسعى إلى تسوية تفاوضية أو العودة إلى الحرب المفتوحة، مضيفة أنّها مستعدة لأي من الاحتمالين.
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي لسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران، "قدمت إيران خطتها إلى الوسيط الباكستاني بهدف إنهاء الحرب المفروضة بشكل دائم"، مضيفاً "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لاختيار طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة".
وأكد أنّ "إيران مستعدة لكلا المسارين بهدف تأمين مصالحها الوطنية وأمنها"، وذلك بحسب ما نقلت عنه هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية.
ومن جانبه، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنه "غير راض" عن المقترح الجديد، مكرراً أن القادة الايرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على إستراتيجية للخروج من النزاع.
وتساءل "هل نريد أن نذهب ونوجه إليهم ضربة ساحقة ونقضي عليهم للأبد، أم نريد محاولة التوصل إلى اتفاق؟" مضيفا أنه "يفضل عدم" اللجوء إلى الخيار الأول "من منطلق إنساني".
يأتي ذلك فيما تراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، في ظل تباعد مواقف الطرفين، وفرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليا أمام الملاحة البحرية.
وانتهت الجمعة مهلة الستين يوما التي يتوجّب بعدها على ترامب أن يطلب تفويضا من الكونغرس لمواصلة الحرب.
لكن الإدارة الجمهورية سبق أن لمحت إلى أنها ستتجاهل ذلك، فيما يجد الديمقراطيون أنفسهم عاجزين عن إلزام الرئيس بهذا الأمر.
