افتتحت الرحمة العالمية الكويتية ممثلة بجمعية الرحمة للإغاثة والتنمية بالشراكة مع وزارة الزراعة في غزة الأربعاء مزرعة "بيروحاء الكويت" للنخيل غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وحضر حفل الافتتاح نائب رئيس الوزراء زياد الظاظا ووزير الزراعة محمد الأغا ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الرحمة وطواقم وزارة الزراعة والعشرات من ممثلي المؤسسات والبلديات ونواب التشريعي.
وأكد ممثل الرحمة العالمية في قطاع غزة كمال مصلح في كلمة له أن المزرعة تعد الأكبر في الشرق الأوسط، حيث تضم في جنباتها 15 ألف نخلة كمرحلة أولى، ومرحلة ثانية ستشمل زراعة 50 ألف نخلة بحلول العامين القادمين.
وأشار إلى أن الهدف من إقامة المزرعة التي كلفت حتى اللحظة 1.2 مليون دولار بتمويل من جمعية الرحمة الكويتية هو توفير الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وخلق فرص عمل لمئات العاملين في القطاعين التجاري والزراعي.
وأكد أن مشروع إنشاء المزرعة الذي بدأ في منتصف العام 2008 سيعمل على توفير منتوج البلح والتمور والعجوة في الأسواق المحلية وتصدير جزء كبير من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.
وعد مصلح إنشاء مزرعة "بيروحاء الكويت" للنخيل بأنه جزءً من سلسلة مشاريع تنموية متنوعة أنشأتها الجمعية وتعكف على تنفيذها خلال الفترة القريبة القادمة ومن أبرزها حدائق ذات بهجة والذي يهدف إلى زراعة عشرات آلاف الاشتال والأشجار حيث تم زراعة نحو 14 ألف شجرة في مساحة
من جانبه، أشاد الظاظا في كلمة له نيابة عن رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية بالدعم الكويتي اللامحدود، مؤكداً أن هذا الدعم ترك أثراً طيباً في نفوس كل أفراد الشعب الفلسطيني.
وأكد الظاظا أن هذه المزرعة ستساهم في توفير الأمن الغذائي وتحسين جودة البيئة التي يعمل الاحتلال الإسرائيلي جاهداً على تدميرها، مشيراً إلى أن إقامة المشاريع الزراعية والأخرى هو رد الشعب الفلسطيني ومسانديه في العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم على جرائم الاحتلال وحصاره الظالم. 
جانب من حفل افتتاح المزرعة (صفا)
وقال:"إن الحكومة الفلسطينية تفتح الباب واسعاً للجهود العربية التي تبذل من أجل الوفاق والمصالحة الوطنية وخصوصاً جهود أمير الكويت والأمراء والملوك والزعماء العرب".
من جانبه، وعد رئيس مكتب بلاد الشام في الرحمة العالمية الكويتية الممول للمشروع وليد العنجري بزيادة الدعم المقدم للمشاريع التنموية والاغاثية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المزرعة هي سلسلة متصلة من المشاريع الهادفة والتي تغطي شتى الجوانب الزراعية والصحية والدعوية.
وقال في كلمة له عبر الهاتف:"إن المشروع الذي انطلق قبل عامين سينتهي بعد عامين بزراعة خمسين ألف نخلة إضافة إلى زراعة خمسين ألف شجرة مثمرة في حدائق ذات بهجة"، مشيراً إلى أن المزرعة ستنتج بعد عدة سنوات خمسة آلاف طن من التمور التي ستوزع على الفقراء والمحتاجين.
كما وعد ببناء مستشفى ثان في غزة وبالتحديد في جباليا ليكون المستشفى الثاني الذي تبنيه الرحمة العالمية بعد مستشفى الكويت التخصصي في رفح، معلناً عن نية الجمعية ترميم ألف منزل دمرت خلال الحرب إضافة لحفر آبار مياه الشرب وإنشاء مزرعة الأبقار ومصنع الألبان.
ومن جانبه، أكد الأغا أن الاحتلال لن ينجح في تدمير القطاع الزراعي بالرغم من هجومه المستمر عليه وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الزراعة مع المؤسسات الأهلية والزراعية في هذا الإطار.
وأشار إلى أن مشروع إقامة مزرعة "بيرحاء الكويت" يهدف إلى مواجهة جرائم الاحتلال الهادفة للقضاء على مقومات الإنسان الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني استطاع أن يحول الأرض الجرداء إلى أرض منتجة تغنيه عن الاستيراد وتؤمن حاجاته.
