وقال رئيس المجلس إبراهيم رضوان خلال مؤتمر صحفي عقد في عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة الثلاثاء :" بعد عام على الحرب وبعد طول انتظار من قبل الأهالي المتضررين وبعد أن نفذ مخزون الصبر والاحتمال لديهم علت الأصوات المطالبة بإعادة الإعمار ورفع الحصار لكن دون جدوى، فأتت انطلاقة المجلس لإنهاء هذه الأزمة التي كلفت المجتمع الفلسطيني الكثير".
وناشد رضوان أصحاب الضمائر الحية ممن يحملون الإنسانية عنواناً لهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة المدافعة عن حقوقهم، "وما إلى ذلك مما تتغني به الألسن ولايعرف منها المواطن الفلسطيني المنكوب إلا الكلمات"، وفق قوله
ووجه رسالة إلى من يمسكون زمام الأمور السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة قائلاً: "آن الأوان لتتلاقى القلوب والعقول في سبيل وحدة أبناء الوطن ومراعاة حقوقهم وعلى رأسها البدء بملف الإعمار للمتضررين من أهل القطاع الذي لا يختلف اثنان على أهمية البدء به"
وأضاف " إن هذا الملف هو أحد الوسائل لتحريك المياه الراكدة وبناء الثقة وتعزيز المسؤوليات الوطنية وزرع روح التآلف بين أخوة الوطن والمصير المشترك".
وتابع رضوان "لا مجال بعد اليوم لتتذرع كافة المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة بالعوامل السياسية لتعطيل ملف الإعمار، فحاجات شعبنا ومتطلبات أبنائه ولملمة جراحه أسمى من أن تترك صريعة التجاذبات والأجندات وهاهي كافة فئات الشعب تلتف حول مطلب إعادة الإعمار".
ووجه سؤاله إلى كل من منظمة المؤتمر الإسلامي ، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وأمين عام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول عدم الانحياز، وجميع منظمات حقوق الإنسان وكل مهتم بمساعدة الشعب الفلسطيني قال فيها :" ألم يحن الوقت لإعمار قطاع غزة وإيقاف معاناة المواطنين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء؟".
وطالب تلك الجهات بضرورة مساعدة المجلس التنسيقي في البدء بعملية الإعمار بعيداً عن جميع الأجندات والتجاذبات السياسية التي لا يلتفت لها المجلس ولا ذنب للمواطن الفلسطيني بها.
ودعا رضوان جميع الجهات إلى أن تأخذ دورها الفاعل في الضغط على "إسرائيل" من أجل رفع الحصار وإجبار الاحتلال على إدخال مواد البناء اللازمة لعملية الإعمار، مؤكداً على أن تلك الدعوة مفتوحة لكل المخلصين لتجاوز هذا الواقع والاقتراب من آفاق أرحب نحو الحرية والوحدة والاستقلال.
