رام الله/غزة – صفا
قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية للإشراف على جهود التحضير لإعادة إعمار المحافظات الجنوبية وتكليفها بالإشراف على إعداد الخطط اللازمة للإنعاش المبكر لإعادة إعمار قطاع غزة، والإعداد لمؤتمر المانحين المقرر عقده مطلع الشهر القدم، لحشد الدعم اللازم لجهود إعادة الإعمار، ودعم موازنة الحكومة. كما قرر المجلس في جلسته رقم 12 المنعقدة في رام الله وغزة عبر "الفيديوكنفرنس" تكليف وزيرة التربية والتعليم بإعداد خطة عمل عاجلة لضمان بدء العام الدراسي الجديد في موعده المحدد في ظل الظروف الراهنة، وتكليف وزير الصحة بإعداد خطة مماثلة لمواجهة كافة الاحتياجات الصحية. كما قرر تكليف وزير الأشغال العامة والإسكان بحصر الاحتياجات العاجلة لإيواء النازحين والذين دمرت منازلهم، والبدء فورا في إصلاح البيوت التي تضررت جزئيا جراء العدوان والعمل على حصر والبدء بإصلاح الأضرار التي طالت البنية التحتية. وقرر المجلس تكليف وزير الشؤون الاجتماعية بتشكيل لجنة بمشاركة دائرة اللوازم العامة في وزارة المالية لاستدراج عروض لتأمين شاحنات لنقل المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة إلى قطاع غزة. ورحب بالتهدئة التي تم التوصل إليها ابتداء من صباح اليوم، داعيا إلى احترامها تمهيدا لوقف إطلاق نار دائم، وتلبية المطالب الفلسطينية التي تقدم بها الوفد الفلسطيني الموحد إلى القيادة المصرية. وأشار المجلس إلى أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بكافة هيئاتها تتحمل مسؤولية استباحة الدم الفلسطيني وذلك بالصمت تجاه جرائم القتل المتعمد والمجازر الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وعدم التجاوب مع طلب القيادة الفلسطينية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأكد المجلس على إعلان الرئيس باعتبار قطاع غزة منطقة كارثة إنسانية، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما، واتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات، والوقوف عند الاحتياجات الملحة لسكان القطاع، بما فيها حثّ الوكالات والمؤسسات الدولية لتقديم المساعدات العاجلة لأهلنا في قطاع غزة. وأكد أن "إسرائيل" ارتكبت كافة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والإنساني، والجرائم والمجازر البشعة، وكافة أشكال العدوان بحق شعبنا، وخاصة المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء والتي أسفرت عن ما يقارب الألفي شهيد وما يقارب العشرة آلاف جريح، وما يقارب ربع مليون من المهجرين عن منازلهم، وتدمير البنية التحتية. وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية القانونية الجزائية عن كافة الانتهاكات وجرائم الحرب وجرائم العدوان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة. وأكد أن دماء الشهداء ومعاناة الشعب لن تذهب هدرا، وأن مرتكبي الجرائم الإسرائيليين ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة الغربية لن يفلتوا من العقاب والقصاص، والمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأن القيادة الفلسطينية بصدد الحصول على موافقة كافة الفصائل الفلسطينية لتوقيع اتفاقية روما للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وشدد على موقف حكومة الوفاق الوطني الراسخ والتزامها بكافة القضايا الوطنية، مؤكداً التزام الحكومة والقيادة ومنظمة التحرير الفلسطينية بمواصلة بذل أقصى الجهود الدبلوماسية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر، والإفراج عن الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، ووقف اعتداءات وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك وتهويد المدينة المقدسة، مؤكدا أن لا شرعية لفرض الوقائع على الأرض بقوة الاحتلال والاستيطان والحصار. وحيا المجلس صمود أبناء الشعب في غزة، ومقاومته الباسلة وتصديه المتواصل للاحتلال، مؤكدا على حقه في الدفاع عن نفسه بكافة الوسائل التي كفلتها المواثيق الدولية لشعب يقع تحت الاحتلال، وحقه في الدفاع عن وحدته ومصيره ووحدة أراضيه وحقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م. وحيا المجلس هبة شعبنا في الضفة الغربية " التي جاءت انتصارا لوحدة الدم الفلسطيني"، ودور كافة المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية والمؤسسات الصحية والطبية والإعلامية التي جسدت الوحدة وضربت أروع الأمثلة في التكافل والتكامل وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة والإغاثة لأهلنا المحاصرين الذين يتعرضون لأبشع جرائم العدوان في قطاع غزة. كما حيا الشعوب والدول العربية والإسلامية وشعوب العالم الحر التي هبت لنصرة أهلنا في غزة، والدول التي اتخذت مواقف سياسية تجاه "إسرائيل" تضامنا مع الشعب الفلسطيني سواء بسحب سفرائها من "إسرائيل" أو اعتبارها دولة إرهابية أو قطع العلاقات الدبلوماسية معها باعتبارها دولة احتلال وعدوان.
