القدس المحتلة – ترجمة صفا
قال المحلل الإسرائيلي للشئون الفلسطينية آفي زخاروف إن سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تحتوي على نشطاء اعتقلتهم السلطة على خلفية عملية الخليل الأسبوع الماضي، فقد أفرجت عنهم بعيد اعتقالهم بطلب إسرائيلي ليعتقلهم الشاباك بعد خروجهم مباشرة فيما يسمى بـ"الباب الدوار". ورفض زخاروف الذي كان يتحدث لبرنامج "مجلة الجمعة" على القناة العبرية العاشرة الإسهاب، ولكنه أشار إلى أنه "لا مجال لعمل الصدفة في هكذا مواضيع فما يجري هو تنسيق غير مسبوق منذ إنشاء السلطة". بدوره تحدث المحلل السياسي للقناة العاشرة نداف ايال عن "امتناع إسرائيل عن امتداح الرئيس محمود عباس على تصريحاته الأخيرة في السعودية والتي توعد فيها بمعاقبة خاطفي المستوطنين"، قائلاً إن "مرد هذا الامتناع يعود للمخاوف من زيادة تدهور مكانة عباس في الشارع الفلسطيني". ونقل ايال عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها: "وهل سيفيد عباس امتداحنا العلني له حاليًا"، مشيرة إلى أن كف "إسرائيل عن مهاجمته على الأقل خلال الأيام الأخيرة، وهذه دلالة على مدى الرضا الإسرائيلي عليه، على الرغم من نظر الشارع الفلسطيني له كخائن". على حد تعبيره. ونوه ايال إلى تنسيق "اسرائيل دخولها للمناطق الفلسطينية مع السلطة وبشكل يومي حيث تبلغ السلطة بنشاطاتها سلفًا". وتحدث عن سيناريو مقتل المستوطنين، قائلًا إن "ذلك سيجر إلى عملية رد إسرائيلية غير مسبوقة الأمر الذي قد يخرج حماس في غزة عن طورها وتحاول الرد على استهداف الضفة بإطلاق صواريخ على منطقة شمال غوش دان قرب تل أبيب". أما المحلل السياسي غادي برقائي فأشار إلى أنه "كان يتوجب على نتنياهو إرسال مستشاره الخاص المحامي اسحق مولخو للقاء عباس عقب تصريحاته الدراماتيكية التي لم يجرؤ حتى الرئيس الراحل ياسر عرفات في ذروة عدائه مع حماس على قولها ولو بشكل سري وذلك للاتفاق حول اليوم التالي لانتهاء العملية". على حد قوله. وكان الرئيس عباس انتقد منفذي عملية الخليل أكثر من مرة، وقال إن "السلطة الفلسطينية تنسق مع الكيان الإسرائيلي من أجل الوصول إلى المستوطنين المفقودين". وقال عباس خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة الأربعاء إن "من قام بخطف المستوطنين يريد أن يدمر السلطة، مؤكداً أنها سيكون لها حديث أخر معه أي كان". واختفى ثلاثة مستوطنين إسرائيليين ليل 12 يونيو الجاري جنوب الضفة الغربية المحتلة، وقالت "إسرائيل" إن حركة حماس "اختطفتهم"، وشنت على إثر ذلك حملة واسعة لاعتقال قيادات حماس ونوابها وعناصرها في الضفة، وشددت على أسراها في السجون.
