web site counter

قادة فتح المفصولون: قرار عباس مزاجي وغير قانوني

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
غزة-رشا بركة-صفا
أكد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الذين أصدر الرئيس محمود عباس أمس قرارًا بفصلهم من الحركة أن هذا القرار غير قانوني وصدر عن "مزاجات وشخصنة"، ولا أحد مهما كان موقعه يستطيع سلبهم عضويتهم في الحركة. وكان عباس وهو الرئيس العام لحركة فتح أصدر قرارًا بفصل خمسة كوادر من عضوية الحركة ضمن عمل لجنة مواجهة التجنح في الحركة وهم: ماجد أبو شمالة، وناصر جمعة، وعبد الحميد المصري، وسفيان أبو زايدة، ورشيد أبو شباك. وقال ناصر جمعة المفصول وفق القرار في تصريح لوكالة "صفا" الأحد إن هذا القرار غير قانوني علاوة على أنه لم يتم مراجعتي أو إبلاغي من أي طرف من لجنة التجنح أو غيرها بالموضوع. وأضاف أن هذا القرار مخالف للنظام الداخلي للحركة والذي ينص على وجوب مراجعة الشخص المعني به وأن يكون هناك لجان تحقيق تنظر في حيثيات قرار الفصل، وهو ما لم يجر شيء منه بتاتًا. ونوه جمعة إلى أنه علِم بقرار الفصل هو وزملائه عبر وسائل الإعلام الإلكترونية اليوم، قائلاً "أنا صاحب شأن في هذا القرار ولم أعلم به وقد صدر بدون إبداء أي سبب واضح أو إبلاغنا مسبقًا بها". وسبق أن تحدث عدد من الأعضاء الذين ضمهم القرار مع الرئيس عباس في جلسة مؤخرًا بأن أي عملية فصل يجب أن تخضع للنظام الداخلي على اعتبار أنه الفيصل في ذلك وأن يكون الشخص المراد ففصله قد ارتكب من المخالفات التنظيمية ما يدعو إلى فصله من الحركة. واستطرد جمعة "وبالتالي فإن هذا القرار يستدعي وجود اتهامات كبرى على كل شخص استهدفه، وهذا ما قلناه واتفقنا عليه مع الرئيس الذي قال بدوره إن لجنة مختصة ستتابع هذا الأمر، ولكن استمرت الخطوات وعمليات الفصل الأحادية". [title]الأسباب غير معلومة[/title] وحول مدى ارتكابه مخالفات تستدعي قرار الفصل، قال جمعة "أعلم جيدًا أنني لم أرتكب أي مخالفة تنظيمية، وفي الأصل أنا لا أعتبر أن أحد يمتلك حق نزع عضويتي في فتح لأنه في الأصل لم يمنحني إياها أحد". واستدرك "بل أنا من منح نفسي هذه العضوية عبر مشواري النضالي وما تخلله من سنوات الاعتقال والملاحقة من قبل أجهزة المخابرات، إضافة لتاريخي في المواقع التنظيمية التي تقلدتها وانتُخبت فيها ديمقراطيًا وبالانتخابات التي جرت وتجري في الحركة، وصولاً لعضويتي في المجلس التشريعي الذي منحني اياها أبناء الشعب الفلسطيني". وفيما يتعلق بالخطوات التي سيتخذها تجاه القرار، أكد جمعة أنه ولغاية الأن لم يتم تحديد خطوات بعينها، ولكنه سيلجأ إلى النظام الداخلي لأنه يعتبر أن من أصدر القرار استخدام هذا النظام بصورة بشعة في فصل كوادر الحركة. وعن انعكاسات هذا القرار ومدى صدور أخرى مشابهة، قال "أعتقد أن هذا النهج والطريقة في معالجة الأمور الداخلية للحركة سيستمر وسيعمدون إلى اتخاذ عمليات فصل قادمة بذات الطريقة ولذات الأسباب وهي المزاجية والشخصنة التي تسود وستسود كل قرارات الفصل". [title]مصير لحرية الرأي[/title] من جانبه، قال العضو المفصول وفق القرار سفيان أبو زايدة "إنه ووفقًا لقرار الرئيس عباس فصلي من حركة فتح وكذلك أربعة إخوة أخرين بتهمة التجنح سيكون لي رد مفصل على هذا القرار بما في ذلك ما سأتخذه من خطوات قانونية". وأضاف في تصريح على صفحته عبر "الفيسبوك": "في كل الأحوال علاقتي بفتح وأبنائها و كوادرها لا يستطيع أن يلغيها قرار من وجهة نظري غير قانوني". وتابع "يبدو أن هذا هو مصير كل من يتجرأ و يعبر عن رأيه بحرية أو يصدق أننا نعيش في مجتمع ديمقراطي يحترم حرية التعبير عن الرأي المكفولة بالقانون الأساسي". وسبق أن استنكر أبو زايدة إصرار الرئيس عباس على تفكيك وزارة الأسرى والذي أدى إلى تأجيل إعلان حكومة التوافق الوطني، وقال في تصريح على صفحته قبل يومين من قرار فصله "لا أعرف كم إنسان في الشعب الفلسطيني يفهم أو يتفهم أو يوافق على تفكيك وزارة الاسرى و تحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير". وأضاف "لا أعرف كم انسان في الشعب الفلسطيني يفهم أو يتفهم أو يؤيد التمسك بالدكتور المالكي وزيرًا للخارجية، لا أعرف كم انسان في فتح يوافق على هذا الأمر" وذلك تعقيبًا على تمسك عباس بالرجليْن في الحكومة القادمة. [title]"لا يساوي الحبر"[/title] من جانبه، قال النائب ماجد أبو شمالة في تعقيبه على قرار فصله "لست موظفا في حركة فتح كي أفصل منها ولا اذكر أنني قمت بتعبئة أي ذاتية مؤخرًا عند أحد باستثناء لوائح الاتهام عند جيش الاحتلال التي ملأتها استخباراته وتفيد بأنني أحد قيادات حركة فتح الخطرة على أمن هذا الاحتلال في حينه". وأضاف على صفحته عبر (فيسبوك) أن أي فصل من الحركة له مقدمات نص عليها النظام الداخلي لها وأنا لا أذكر أنني خضت أي من هذه المقدمات المنصوص عليها ولم أخضع لأي محكمة حركية ولم توجه لي أي تهمة من أي نوع باستثناء حبي لأبناء شعبي وانحيازي للمظلومين من أبناء حركة فتح الذين رفعت لوائهم ولم اخضع لأي تهديد من اجل تركهم وحيدين في وجه الظلم. وتابع "إذا كانت هذه تهمة تكفي للفصل فأنا أفخر بهاو أتقبل الفصل باعتزاز. وشدد على أنه "لا قوة في الأرض تستطيع إبعادي عن حركة فتح فأنا ابن فتح بقرار أو بدون قرار وإذا صح مثل هذا القرار فهو لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يساوي الحبر الذي كتب فيها". وفي اتصالات لوكالة "صفا" مع قيادات عديدة في حركة فتح للتعقيب على قرار فصل الكوادر الخمسة، أكد جميعهم أنه ليس لديهم علم بالموضوع ولا خلفياته وأنهم علموا به عبر وسائل الإعلام، فيما رفض أعضاء من لجنة التجنح الحديث عن حيثيات القرار.

/ تعليق عبر الفيس بوك