web site counter

الضمير: المصادقة على قانون التغذية القسرية تصريح بقتل الأسرى

اسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي
رام الله - صفا
قالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الاثنين إن المصادقة على قانون التغذية القسرية لا يسعى إلى حفظ حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الإضراب عن الطعام، بل هو تصريح لقوات مصلحة السجون الإسرائيلية بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وتأتي المصادقة على القانون في ظل مواصلة أكثر من 130 معتقلاً وأسيراً فلسطينياً الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 24 من نيسان الماضي، مطالبين بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الذي يحتجز على أساسه المعتقل بلا تهمة محددة وبلا محاكمة، وبناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها. وأضاف بيان الضمير أن المصادقة على القانون تهدف الى النيل من الحقوق المشروعة للأسرى الفلسطينيين والمكرسة في اتفاقيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والخاصة بمعاملة وحقوق المحرومين من حريتهم، وفي مقدمتها الاعتراف بمكانتهم كأسرى حرب ومناضلين من أجل الحرية وسائر حقوقهم الصحية والغذائية والتعليمية، وحقهم في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة، وحقهم في الزيارات العائلية واحترام كرامتهم الإنسانية . ورأت مؤسسة الضمير أن محاولة الاحتلال تمرير هذا القانون بحجة حماية حياة المضربين عن الطعام، هو استمرار لسياسة التضليل والخداع التي يمارسها، وهي محاولة فاشلة تكشف عن الأساليب التي يستخدمها الاحتلال في قتل وتعذيب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. واتهمت الضمير الأطباء الإسرائيليين بالتواطؤ مع قوات مصلحة السجون الإسرائيلية لحمل المعتقلين على كسر إضرابهم. واعتبرت أن هذا القرار يشكل محاولة من قبل حكومة الاحتلال لتوفير غطاء قانوني لجرائم قوات مصلحة السجون الإسرائيلية وتعد تحدياً سافراً للأعراف والمواثيق الدولية التي حرمت التغذية القسرية وأكدت على ضرورة احترام سلطات السجون لحرية وكرامة المعتقلين. ونص إعلان مالطا الذي تبنته الرابطة الطبية العالمية أن " كل قرار تم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية، حيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه. واعتبار الإطعام الإجباري لمن يرفض ذلك بأنه عمل غير مبرر. ويجب على الأطباء حماية المضربين عن الطعام من أي إجبار. وطالبت مؤسسة الضمير في بيانها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة منظمات الأمم المتحدة ولجانها الحقوقية والمؤسسات الحقوقية الدولية لممارسة دورها في منع الاحتلال من تنفيذ هذا القانون الذي يشكل خطرا على حياة الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، وفضح انعكاساته الخطيرة على صحة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. ويأتي هذا القرار ليستكمل سلسة قوانين وقرارات قضائية ولوائح داخلية صادرة عن قوات مصلحة السجون الإسرائيلية تعكس عنصرية وهمجية الاحتلال، التي تهدف إلى كسر إرادة الأسرى والمعتقلين وحرمانهم من أبسط حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني الخاصة بحماية المدنيين في أوقات النزاع المسلح والاحتلال. يشار الى أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع قد صادقت أمس الأحد 18 آيار 2014، على مشروع قانون قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي يجيز لسلطات السجون بعد استصدار أمر قضائي بالإطعام القسري للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام وتقديم العلاج الطبي لهم قسرا في حال تعرضت حياتهم للخطر.

/ تعليق عبر الفيس بوك