غزة - أيمن الجرجاوي - صفا
كشف القائم بأعمال رئيس بلدية غزة نزار حجازي عن عزم بلديته عمل مقاصة لاسترداد متأخراتها من مستحقات موظفي الحكومة الفلسطينية في غزة المدينين لها. وقال حجازي في حوار مطول مع وكالة "صفا" إن البلدية ستقدم تسهيلات في الخدمات للمواطنين خلال الفترة المقبلة، لكنه نفى وجود نوايا لإطلاق حملة تخفيضات جديدة على غرار حملة 2009-2012 التي خصمت حوالي 25% من متأخرات المواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم. وأشار في هذا الصدد إلى أن البلدية شكلت لجنة درست جدوى حملات التخفيضات "غير المدروسة"، وخلصت إلى زيادتها لدخل البلدية بشكل آني لكنها تؤثر على معدل الجباية على المدى البعيد، "فهناك بعض المواطنين امتنعوا عن دفع الفواتير بانتظار التخفيضات". وأبدى حجازي استعداد البلدية لمساعدة أي مواطن يرغب في تسوية ملفه سيما وأن نسبة الجباية السنوية تقدر بحوالي 25% فقط. [title]مشاريع جديدة[/title] وكشف القائم بأعمال رئيس بلدية غزة لوكالة "صفا" عن حزمة مشاريع جديدة تضم 14 مشروعًا تجري دراستها حاليًا بتمويل من صندوق تطوير البلديات يصل إلى حوالي 4.5 مليون يورو. وأوضح أن المشاريع تشمل تطوير البنية التحتية لبعض المناطق، ورصف بعض الطرقات وتعبيدها، إضافة إلى نظام تحكم ومراقبة لآبار المياه. ولفت حجازي إلى أن نظرة البلدية إلى المستقبل "نظرة غامضة" في ظل الحصار المشدد على القطاع، معبرًا عن أمله في بقاء مستوى النظافة والخدمات على ما هو عليه خلال الفترة المقبلة. [img=052014/re_1399799297.jpg]الصحفي ايمن الجرجاوي يحاور القائم بأعمال رئيس بلدية غزة[/img] والمشاريع هي: تطوير المنطقة المحصورة بين شارع بغداد والطواحين، ومنطقة الشعف، ومنطقة المسامير، ومنطقة عزبة حبوش، والشوارع المحصورة بين شارعي الجلاء واليرموك بحي الشيخ رضوان، وشارع عبد العال والشوارع المتفرعة منه، وجزء من شارع وادي العرايس، والشارع المؤدي إلى مدرسة تونس، وشارع مسجد أسماء بنت أبي بكر، وشارع المشاهرة وامتداد شارع مسجد أسماء بنت أبي بكر، والمنطقة المحيطة بدوار أغادير. كما يشمل تطوير المنطقة المحصورة بين شارع النصر وشارع عز الدين القسام، والمنطقة المحيطة بحي الصابرين وشارع ابن سينا، وشارع جامعة الدول العربية من شارع بيروت حتى شارع عون الشوا (على مرحلتين)، وتوريد وتشغيل نظام تحكم ومراقبة عن بعد لآبار المياه (مرحلة ثانية)، وتوريد مواد لصيانة الطرق ومنشآت البلدية. [title]مشكلة المياه[/title] وقال القائم بأعمال رئيس بلدية غزة إن القطاع يعاني –ككل مناطق شرق البحر المتوسط- من أزمة كبيرة في المياه، مشيرًا إلى معاناة الخزان الجوفي في الجهة الغربية من المدينة من ملوحة شديدة ونقص كبير في المياه. ولفت إلى حصول البلدية على منحة لإقامة محطة لتحلية مياه البحر شمال غرب المدينة بسبب تسرب المياه المالحة إلى الخزان الجوفي لتلك المنطقة، مبديًا خشيته من عدم قدرة المواطنين على دفع ثمن كوب المياه المُحلاة نظرًا لصعوبة الأوضاع الاقتصادية في القطاع. وبخصوص أزمة المياه في مخيم الشاطئ غرب المدينة، قال حجازي إن 90% من مشكلته حُلت بعد حفر بئر كبير لتغذية المنطقة في نهاية شارع الجلاء، محملًا "شبكة المياه المهترئة" مسئولية ما تبقى من أزمة. وبيّن أن البلدية تعكف حاليًا على حفر سبعة آبار جديدة في مدينة غزة لتزويد الأحياء التي تعاني من نقص في المياه، متوقعًا أن توفر تلك الآبار مياهًا للمواطنين بشكل منتظم (يوم بعد يوم) بحلول منتصف فصل الصيف المقبل. [title]مكب النفايات[/title] وردًا على سؤال وكالة "صفا" عن عدم تنفيذ وعد رئيس البلدية السابق رفيق مكي بإنهاء عمل مكب نفايات اليرموك بحلول نهاية 2013 المنصرم، قال حجازي إن تصريحات مكي كانت في وقت شهد فيه القطاع استقرارًا اقتصاديًا، "ولكن عندما تغيرت الأوضاع في مصر ومنع دخول مواد البناء والمستلزمات الأخرى تعطل المشروع". وأكد وجود تصور واضح وإجراءات عملية لإنشاء مكب جديد للنفايات بشارع 10 بجوار أحواض الصرف الصحي بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، لكنه لم يحدد موعد إقامة المشروع، مرجعًا ذلك للحصار المفروض على القطاع. [title]تأهيل مناطق الفيضانات[/title] وأشار حجازي- الذي شغل منصب نائب رئيس البلدية لست سنوات- لوجود منحة قطرية بقيمة 3.5 مليون دولار للإنشاء مشروعين لنقل مياه الصرف الصحي وضمان عدم تكرار ما حدث في منطقتي بركة الشيخ رضوان- النفق، وعسقولة خلال المنخفض الأخير. وأوضح أن مشروع بركة الشيخ رضوان سيمكن البلدية من نقل المياه إلى البحر وترشيحها لباطن الأرض، بينما ينقل مشروع عسقولة المياه من المنطقة لأحواض الترشيح جنوب حي الزيتون، مشيرًا إلى توقيع عقود المشروعين نهاية الشهر الحالي. [title]جمع النفايات[/title] وفيما يتعلق بآلية جمع النفايات داخل المدينة، أشار لوجود آليتين لذلك، فعمال النظافة وحدهم يجمعونها من الشوارع الضيقة من بيت إلى بيت، بينما تتدخل الشاحنات مع الأفراد لجمعها من المناطق الواسعة. وقال إن عمال جمع النفايات يعملون 18 ساعة يوميًا لجمعها من مناطق المدينة، داعيًا المواطنين للإبلاغ عن أي مناطق لا تصلها خدمات النظافة. [title]صيانة الشوارع[/title] وأشار حجازي إلى تركيز البلدية خلال ست سنوات مضت على تطوير الطرقات في مدينة غزة، لافتًا لوجود توجه لإنارة الطرق بالخلايا الشمسية "لكننا بحاجة إلى منح لأن تكلفها عالية". وأوضح أن صيانة الطرق محدودة جدًا في الوقت الحالي بسبب تشديد الحصار، معتبرًا أن إغلاق بعض الحفر بالبلاط "أمر غير مجدٍ، لكننا مضطرون إلى ذلك". وفي سياق متصل، علل القائم بأعمال رئيس بلدية غزة وجود انهيارات في الجهة الغربية لشارع الرشيد (الكورنيش) في الجهة الغربية المقابلة لمسجد "الشيخ عجلين" بعدم وجود جدار استنادي في المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من الشارع ستتكفل بصيانته وعمل ما يلزم. [title]مشاكل الموظفين[/title] ويشتكي بعض المواطنين من سوء معاملة موظفي بلدية غزة عند إتمام بعض المعاملات، لكن حجازي قال إن هناك دوائر للرقابة على عملهم من البلدية ووزارة الحكم المحلي والمجلس التشريعي. وأشار إلى معاقبة بعض الموظفين المقصرين ونقل آخرين من أماكن عملهم إلى أماكن ليس لها علاقة مباشرة بالجمهور، داعيًا المواطنين لتقديم شكاوى ضد أي موظف يشعرون بتقصيره وسوء معاملته. [title]توطيد العلاقة[/title] ولفت إلى أن أهم القرارات التي اتخذها المجلس البلدي عقب توليه منصبه، البدء بترتيب علاقة البلدية بالمواطنين، والموازنة بين متطلباتهم وبين الخدمات غير المجانية التي تقدمها البلدية لهم. وأقر حجازي بوجود "امتعاض" لدى بعض المواطنين من سياسات البلدية سيما الذين يمرون بضائقة مالية، قائلًا إن بلديته "تمتنع أحيانًا عن جباية مستحقاتها بطرق كثيرة رأفة بالمواطنين".
