رفح – هاني الشاعر- صفا
أعلن أعضاء قافلة "أميال من الابتسامات 26" أن عام 2014 سيكون عامًا لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثامن على التوالي من قبل الكيان الإسرائيلي، داعيين لتحرك دولي عاجل لفكه وتسيير المزيد من القوافل. وقال ممثل القافلة في أوروبا رشاد الباز خلال مؤتمر صحافي لدى وصولها قطاع غزة مساء الأحد: "ننقل لكم تحية اخوانكم في أوروبا، فصمودكم وثباتكم رفعة لنا جميعًا، ونخبركم بأن غزة دخلت موسوعة جنيس عبر نادي الجزيرة الرياضي". وأضاف "غزة صامدة ولن تركع، ونرسل من هنا من قلب غزة ومن داخل معبر رفح رسالة للرباعية الدولية بضرورة العمل على إنهاء الحصار، وللأمم المتحدة التي يغيب دورها عن هذا الحصار"، مؤكدًا أن قوافلهم ستبقى مستمرة. وتوجه بالشكر من جمهورية مصر العربية التي سهلت عبورهم من مطار القاهرة وصولاً لمعبر رفح، داعيًا لمزيد من القوافل "ليس منة من أحد بل واجب تجاه أهل غزة"، لافتا إلى أن عنوان القافلة القادمة سيكون "غزة أنا وأنت لها". وأشار الباز إن أن عام 2014م سيكون مخصصًا لرفع حصار غزة ومساعدة سكانه ورفع الظلم عنهم، مضيفًا: "فلنساهم جميعًا في رفع هذا الحصار، ويجب أن يعلم العالم أنه أن الأوان لكسره، لأن غزة مظلومة وتحتاج للدعم". ودخلت قافلة أميال من الابتسامات "26" إلى القطاع مساء الأحد عبر معبر رفح البري، حاملة مساعدات إغاثية وأدوية عاجلة لمستشفيات غزة، وتضم 21 ناشطًا من جنسيات عربية وأوروبية مختلفة. بدوره قال رئيس القافلة أحمد الإبراهيمي: "نحن جئنا لأرض الرباط لنتعلم منكم معنى الصمود والثبات، ونشكركم لأنكم رحبتم بنا وفتحتم لنا بيوتكم وقلوبكم، ورحبتم بنا أحسن ترحاب وأحسن استقبال على أرضكم". [title]دعم فلسطين[/title] وتابع الإبراهيمي لمراسل "صفا": "جئنا لكم من عدة دول عربية وأجنبية تمثل بكل تأكيد عمقكم في العالم وانتشاركم، وجئنا بالمساعدات ليس من باب الدعم، بل هي رسالة معنوية لكل حر أبي على مستوى الأحزاب المناضلة وعلى مستوى الحكومات والتنظيمات في العالم". من ناحيته، قال رئيس القافلة ومسيرها عصام يوسف: "لا يهمنا من يحكم مصر بل من يقف بجانب القضية الفلسطينية، ويجب أن تبقى مصر وزعمائها وشعبها حاضنة لشعبنا وقضيتها، فنحن دخلنا بعهد مبارك ومرسي وبعهد السيسي، صحيح عانينا ببعض المرات، لكن ما يهمنا بقاء مصر معنا". وأوضح يوسف لمراسل وكالة "صفا" أن هذه القافلة تمثل بارقة أمل لعودة دخول القوافل لغزة، مشددًا أنها جاءت لتؤكد عمق التضامن مع أهل غزة. ورحب وكيل وزارة الخارجية في غزة غازي حمد، باسم رئيس الوزراء بالقافلة المشهود لها بالصمود والمثابرة والإصرار على القاعدة التي تهدف لتوصيل رسالة غزة للعالم والعكس، وتساهم بقوة بكسر الحصار المفروض عليه. ولفت حمد إلى أن وصول القافلة يعطينا بارقة أمل بأن هناك شعوب ومؤسسات تقف بجانب الشعب الفلسطيني وتساند نضالنا، شاكرًا أعضاء القافلة الذين لم يوفرا جهد ودعم وإسناد لرسم الصورة الحقيقة عما يحدث بغزة. وتوجه بالشكر من مصر لتسهيل مرور القافلة، معبرًا عن أمله باستمرار مرور القوافل وفتح مصر لمعبر رفح بشكل دائم أمام الجميع ويتحرك شعبنا كيفما ووقتما يريد. [title]لقاء هنية[/title] بدوره، أكد رئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية أن تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام أمر لابد منه في الفترة الحالية، مجددًا ترحيبه بوفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي سيصل غزة الثلاثاء المقبل. وقال هنية خلال لقائه وفد القافلة، مساء اليوم: "لابد من انجاز برنامج وفاق وطني يحمي الحقوق والثوابت، وكل الخيارات التي تحقق للفلسطينيين تطلعاتهم وإعادة بناء المرجعية القيادية لشعبنا"، مشددا على حرص حركة حماس وحكومته على إنجاز المصالحة وتقديم استحقاقاتها. ورحب بالوفد وعبر عن سعادته وسعادة كل بيت فلسطيني بكل متضامن يأتي لفلسطين لنصرة أهلها ودعمهم، لا سيما وأن المتضامنون في القافلة أتوا إلى غزة من عدة دول عربية. وأوضح أن القوافل والوفود دليل على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، وأن الشعب الفلسطيني ليس وحده في مواجهة الاحتلال، مشددا على أن الشعب الفلسطيني متمسك بالثوابت وحقوقه ولن يتنازل عنها.
