web site counter

تحذيرات من فرض سيادة الاحتلال

"سنفتح أقصانا".. حملة رقمية عالمية لكسر حصار الأقصى وإبقاء قضيته حاضرة

القدس المحتلة - خاص صفا
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك ومنع وصول المصلين إليه لليوم الرابع عشر على التوالي، أطلق ناشطون ومؤثرون ومهتمون بشؤون القدس حملة رقمية واسعة بهدف كسر الحصار الإعلامي المفروض على المسجد.
وتأتي الحملة تحت وسم "#سنفتح_أقصانا"، وفي ظل الأوضاع الصعبة والتحديات الخطيرة التي تواجه المسجد الأقصى، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه، ومنع الصلاة في باحاته ومصلياته خلال شهر رمضان المبارك، بحجة "الوضع الأمني".
ومنذ 14 يومًا، يتعرض المسجد الأقصى لحصار مشدد، وسط قيود وإجراءات مفروضة على وصول المصلين الفلسطينيين للمسجد، فضلًا عن منع الاعتكاف وصلاة التراويح داخله خلال العشر الأواخر من رمضان، وسط تحذيرات مقدسية من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد الأقصى.
ويرى مختصون في الشأن المقدسي أن إغلاق المسجد الأقصى لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما يدّعي الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع القائم فيه، ومحاولة فرض سيادة الاحتلال عليه.
وفي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، بدت ساحات الأقصى خالية من المصلين والمعتكفين، في سابقة تعد الأخطر على المسجد منذ احتلاله عام 1967، وتنذر بكارثة لمستقبله وهويته الإسلامية.
وأدى عشرات المصلين، صلاة الجمعة، قرب باب الساهرة في القدس المحتلة، وفي شوارع حي رأس العامود ببلدة سلوان، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال.
مراحل التهويد
ويرى القائمون على الحملة أنها تأتي في ذروة العشر الأواخر من رمضان، لتواجه أخطر مراحل التهويد المتمثلة في الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى ومنع المسلمين من دخوله بشكل كامل.
وتسعى الحملة في رسالتها المركزية، إلى تفنيد وكسر ذريعة. "إجراءات الطوارئ والجبهة الداخلية" التي يتغطى بها الاحتلال، وكشف الأهداف السيادية الحقيقية وراء هذا الإغلاق، وهي فرض الاحلال الديني وتثبيت واقع جديد يُمهد الطريق لإقامة طقوس "ذبح القرابين" داخل باحات الأقصى، وتحويل السيطرة عليه من إدارة إسلامية إلى سيادة احتلالية كاملة.
وتهدف إلى تنسيق النشر الإلكتروني بشكل موحد، بما يضمن وصول الوسم إلى قوائم الترند العالمية، إلى جانب تزويد المشاركين بمواد إعلامية احترافية جاهزة للنشر، تشمل مقاطع فيديو وتصاميم وكابشنات تدعم الحملة.
وحسب منظمي الحملة فإن الهدف منها هو إبقاء قضية الأقصى حاضرة في الوعي العالمي، وتعزيز التضامن الشعبي والإعلامي معه.
محاور الحملة
وتتناول الحملة عدة محاور تتضمن، تفنيد الذرائع الأمنية وكشف الإغلاق كقرار سياسي لسرقة إدارة الأقصى، نمذجة التقسيم: المسجد الأقصى "حرم إبراهيمي ثان"، مسارات التهويد الثلاثة) "الإحلال الديني، تغيير اإلدارة، والتقسيم الزماني والمكاني، ارتباط الإغلاق الحالي بالتحضيرات لطقوس "ذبح القرابين" و"البقرات الحمراء".
كما تتضمن استحضار دروس الهّبات الشعبية السابقة وأثرها في حماية الأبواب، صناعة القدوة واستنهاض أسماء مفجري الثورات، ورصد وتفنيد تصريحات المنظمات الاستيطانية حول السيطرة وتفريغ الأقصى، والتأصيل الشرعي ووجوب الدفاع عن المسجد ومنع إغلاقه.
وتنقسم الحملة من حيث محتوى النشر إلى حزمتي، الحزمة الأساسية: وتقوم جميع الصفحات المشاركة بنشر هذا المحتوى، وهي المنشورات الأساسية التي تخاطب عموم الجمهور.
والحزمة المساندة: تقوم الصفحات باختيار النشر منها بحسب طبيعة جمهورها ومحتواها. 
ويستضيف بث مباشر بعنوان “سنفتح أقصانا” عددًا من الأكاديميين والنشطاء وصنّاع المحتوى المهتمين بقضايا المسجد الأقصى، لمناقشة تطورات الأوضاع في المدينة المقدسة، وتسليط الضوء على سبل دعم القضية إعلاميًا.
ويشارك في البث كل من عبد الله معروف، زياد ابحيص، إيمان المخلوفي، أدهم أبو سلمية، إيمان عجيسي، إسحاق عرفة، إلى جانب عدد من الناشطين والمؤثرين.
ويدعو القائمون على الحملة للمشاركة الواسعة فيها من أجل توحيد الرواية وكسر الحصار الإسرائيلي الرقمي للمسجد الأقصى، احتجاجًا على استمرار إغلاقه.
فرض السيطرة
وكتب زياد إبحيص على صفحته بـ"الفيسبوك": "لليوم الرابع على التوالي، ورغم القمع والترهيب صلوا على الأعتاب، كانوا بالعشرات وصاروا اليوم بالمئات".
وأضاف "قلوب تعلقت بالحق تشق الطريق لتحيي الإرادة، وتحيي عبادة المراغمة حتى لا يبقى المسجد الأقصى وحيدًا في أقدس الليالي وأبركها من شهر رمضان".
ودعا إبحيص أهالي القدس وكل فلسطين، قائلًا: "لا تتركوهم وحدهم، ففتح الأقصى للمصلين ممكن، وهذه بداية الطريق".
وأكد أن الإغلاق ليس طارئًا ولا أمنيًا، بل هو استغلال للصمت لفرض السيطرة، وتغيير الإدارة، والتمهيد لواقع خطير يُسلب فيه قرارنا.
وفي ظل إغلاقه ومنع الصلاة، دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري جميع المسلمين إلى التوجه نحو المسجد الأقصى والصلاة في أقرب نقطة إليه رفضًا لإغلاقه.
وأكدت دعوات مقدسية أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى أو فرض القيود على دخوله يستوجب حضورًا شعبيًا واسعًا في محيطه.
ويرى مختصون في شؤون القدس، أن الحضور والصلاة عند أبواب الأقصى أو في محيطه يمثلان رسالة تمسك بالمسجد المبارك ورفضًا لمحاولات فرض واقع جديد عليه.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك