غزة – صفا
أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر أن المقاومة الفلسطينية وضعت تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي على رأس أولوياتها، وأن ساعة حريتهم سوف تكون قريبة بإذن الله. وقال بحر خلال جلسة عقدها التشريعي في غزة الأربعاء بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف غدًا "لا يزال أسرانا في سجون الاحتلال يتجرعون مرارة القيد والحرمان ويواجهون القمع والعَسَف والإرهاب الصهيوني على مرأى ومسمع من العالم أجمع". ودعا المقاومة الفلسطينية إلى تكثيف جهودها لأسر جنود إسرائيليين لمقايضتهم بأسرى عبر صفقة تبادل جديدة للأسرى على غرار صفقة "وفاء الأحرار". وطالب الرئيس محمود عباس بالانسحاب من المفاوضات العبثية، والإعلان عن وقف التعاون الأمني، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الفلسطينيين بسجون السلطة، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية للانتصار للمسرى والأسرى.. وشدد على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المؤسسات والمنظمات الدولية مسئولياتها أمام انتهاكات وجرائم الاحتلال بحق الأسرى، وأن تعطي لها من الأهمية ما تستحق طبقًا لاتفاقية جنيف وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن تقف ولو لمرة واحدة مع شعبنا المظلوم. وناشد العرب لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال، والدفاع عن قضيتهم العادلة في كافة المحافل الإقليمية والدولية، قائلًا "نحن ننتظر منهم حراكًا حقيقيًا، وتدخلًا فاعلًا، ودورًا مؤثرًا لنصرة أسرانا، والعمل على ممارسة الضغط على الكيان، وإجباره على احترام الكرامة الإنسانية للأسرى وإنفاذ مطالبهم العادلة". وأكد أن رئاسة التشريعي أرسلت رسائل خاصة لرؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية تناشدهم وتدعوهم فيها للتدخل لنصرة الأسرى من براثن الإذلال والإجرام الإسرائيلي. وأضاف أن تزامن يوم الأسير الفلسطيني مع ذكرى استشهاد القائد الوطني الكبير خليل الوزير والقائد الوطني الكبير عبد العزيز الرنتيسي يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الدماء العزيزة المدرارة هي وقود الثورة الفلسطينية، والطريق الوحيد لاسترداد الحقوق الوطنية المشروعة، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال. وأوضح أن تزامنه أيضًا مع استئناف عمليات المقاومة بالضفة، وآخرها عملية الخليل البطولية، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق المسجد الأقصى، وآخرها صباح اليوم، كل ذلك يجزم بأن طريق المقاومة والكفاح والتضحيات هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض والأسرى، واسترداد الحقوق والمقدسات. [title]أوضاع الأسرى[/title] وخلال الجلسة، أقر المجلس التشريعي بالإجماع تقرير لجنة التربية والقضايا الاجتماعية حول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال. واستعرض النائب محمد شهاب التقرير، مشيرًا إلى التعذيب المنافي للقوانين الإنسانية والمعاملات السيئة التي يتعرض له الأسرى، مبينًا أن الاحتلال اعتقل خلال عام 2013 ما يزيد عن 4200 فلسطيني، بينهم 82 امرأة و760 طفلًا، فيما شملت تلك الاعتقالات ثمانية من نواب التشريعي. وأكد ارتفاع أعداد الأسرى إلى 5000 أسير فلسطيني وعربي من كافة فئات وشرائح المجتمع يتوزعون على 17 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم 250 أسيرًا من القدس والأراضي المحتلة عام1948، و4400أسير من الضفة ، و410 أسرى من قطاع غزة، و40 من بلاد عربية. ودعا شهاب قيادة السلطة الفلسطينية لاتخاذ كل التدابير التي تمكِّن من رفع الدعاوى الفردية والجماعية باسم الأسرى وذويهم ضد حكومة الاحتلال وقادته أمام المحاكم الدولية، ومقاضاتهم على جرائمهم بحق الأسرى. كما دعا المؤسسات الدولية وخاصة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لتكليف لجنة دولية للاطلاع على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، ومعاينة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف. وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بالدور المنوط بها من خلال التدخل لحماية الأسرى من الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية. وأكد ضرورة تشكيل ائتلاف عالمي من مؤسسات حقوق الإنسان لإطلاق حملة عالمية ضد سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، والإهمال الطبي التي يقوم بها الاحتلال بحق الأسرى، وتسليط الضوء على معاناة الأطفال والنساء والمرضى، خاصة المصابين بالسرطان والمعاقين. وناشد برلمانات العالم كافة لعقد جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع لمأساوية للأسرى عامة والنواب الأسرى المختطفين خاصة، وتشكيل لجان برلمانية من أجل تقديم الاحتلال إلى المحاكم الدولية. كما طالب السفارات العربية والإسلامية بتنظيم اعتصامات تضامنية لنصرة الأسرى، وإصدار نشرات للتعريف بقضية الأسرى ومعاناتهم وجرائم الاحتلال بحقهم، والمطالبة بالإفراج عنهم، وتحسين ظروفهم الحياتية. ودعا رؤساء وأعضاء برلمانات العالم إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه ما يتعرض له زملاؤهم من أعضاء البرلمان الفلسطيني من اختطاف واعتقال وإهانات ومحاكمات سياسية باطلة في سجون الاحتلال. وناشد النائب شهاب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والبرلمانات العربية والأوروبية ومجلس حقوق الإنسان الدولي بالدعوة إلى عقد جلسة خاصة لبحث قضية الأسرى والنواب، مطالبًا فصائل المقاومة الفلسطينية بفتح كل الخيارات واتخاذ كل الوسائل لتحرير الأسرى.
