القدس المحتلة – صفا
أوردت وسائل إعلام إسرائيلية الجمعة أن ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء اللوائية" التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة صادقت على مشروع إقامة مجمع استيطاني سياحي ضخم في المدينة المقدسة. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أن المخطط الاستيطاني الذي تم المصادقة عليه أمس سيقام على أراضِ فلسطينية في بلدة سلوان وبمحاذاة سور البلدة القديمة، تلبية لطلب من منظمة (إلعاد) اليمينية، وما تسمى "سلطة حماية الطبيعة والحدائق". وحسب الصحيفة، فإن المخطط الاستيطاني سيتضمن مجمعا سياحيا يطلق عليه اسم (كيديم) وهو جزء من مشروع (مدينة داوود) التي تعمل منظمة "إلعاد" على إقامتها في المكان على 7 طبقات مقامة على 16 الف متر مربع. وبينت الصحيفة أن المشروع سيتضمن إقامة متحف ومركز للزائرين سيشكل مستقبلا مدخلا لحديقة "مدينة داوود"، وموقف سيارات كبير ومدرسة وقاعات وحوانيت ومطعما ومكاتب إدارة "مدينة داوود". وسيبعد المشروع الاستيطاني الجديد مسافة 20 مترا فقط عن جدار المسجد الأقصى المبارك، وبعد إقامته سوف يحجب المسجد من الناحية الجنوبية نظراً لعلوه الشاهق. وسبق أن جرت المصادقة على المشروع الاستيطاني المذكور في العام 2009، فيما ما تم المصادقة عليه أمس سيقام على ثلاثة أضعاف الصيغة القديمة له. ومن شأن تنفيذ المشروع تكريس التوسع الاستيطاني في الجزء الشرقي من القدس المحتلة وتهويد المدينة وزيادة الضغط على السكان الفلسطينيين لتهجيرهم منها. يأتي ذلك في وقت قال فيه الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس في الأردن عبد الله كنعان إن مدينة القدس المحتلة تتعرض لاستيطان وتهويد خطير وغير مسبوق. وأضاف كنعان في مقابلة نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الاستيطان الإسرائيلي يستهدف كل ما هو إسلامي وعربي مسيحي في القدس. وذكر أن الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى يجيء يوميا ضمن سياسة ممنهجة مرسومة، القصد منها فرض أمر واقع على العرب والمسلمين ضمن مساعيهم لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا بين اليهود والمسلمين. وحذر كنعان من تصاعد المساعي الإسرائيلية لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، مطالبا بتدخل دولي يتضمن فرض عقوبات على الاحتلال وإلزامه بتطبيق قرارات الشرعية الدولية للانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.
