رام الله/القدس المحتلة – صفا
رجح مصدر مطلع في السلطة الفلسطينية لـ"صفا" الخميس، أن يتم تأجيل الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة والأخيرة من سجون الاحتلال الإسرائيلي عن موعدها المفترض يوم السبت المقبل. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يشترط موافقة الرئيس محمود عباس أولا على تمديد المفاوضات قبل الإفراج عن الدفعة الرابعة. وأضاف المصدر أن نتنياهو يرفض كذلك أن تشمل الدفعة الرابعة أسرى من الأراضي المحتلة عام 1948 أو القدس المحتلة وفق ما تطالب به السلطة الفلسطينية. وأشار المصدر إلى أن عباس لا يمانع في تمديد المفاوضات من ناحية المبدأ شرط أن يتم البحث في ذلك بعد الالتزام الإسرائيلي بالإفراج عن الدفعة الرابعة وفق المعايير المتفق عليها سابقا. وكان عباس اجتمع بشكل طارئ مساء أمس الأربعاء في عمان مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري دون الإعلان عن إحراز تقدم سواء على صعيد تمديد المفاوضات أو تحديد موعد الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى. وكان يفترض أن يتم الإفراج عن الدفعة الرابعة للأسرى يوم 29 من الشهر الجاري وتضم 26 أسيرا ليصبح مجموع ما أفرجت عنه الحكومة الإسرائيلية 104 أسيرا أغلبهم من المعتقلين قبل اتفاق أوسلو عام 1993. بدوره قال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله عيسى قراقع، إن الأسرى في سجون الاحتلال سيشرعون بخطوات احتجاج سياسي إذا لم تلتزم (إسرائيل) بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى. واتهم قراقع في بيان صحفي، حكومة الاحتلال بأنها "تمارس لعبة الابتزاز البشع تحت عنوان الأسرى وتستخدمهم أداه للضغط والحصول على مكاسب سياسية على حساب الحقوق المصيرية للشعب الفلسطيني وهذا ما نرفضه تماما ". وحسب السلطة الفلسطينية فإن الإفراج عن الأسرى القدامى جاء بموجب اتفاق مع كيري مقابل تجميد التوجه الفلسطيني لطلب عضوية المؤسسات الدولية ولا علاقة له بتمديد فترة المفاوضات من عدمه. يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه حملة التحريض داخل الكيان الإسرائيلي لمنع الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى. وقال رئيس حزب (البيت اليهودي) المتطرف وزير المالية الإسرائيلي نفتالي بينت إنه سيطالب بإعادة النظر في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى. وأضاف بينت في تصريحات بثتها الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الحكومة صادقت على إطلاق سراح أسرى من خلال أربع دفعات "لكن هذا القرار اتخذ على أساس الافتراض بأنه ستكون هناك مفاوضات حقيقية مع الجانب الفلسطيني". وأكد أن مطالبة الفلسطينيين بالإفراج عن الأسرى دون مقابل وإعلانهم عن رفض الاعتراف ب(إسرائيل) كدولة يهودية "يدلان على أن المفاوضات لن تفضي إلى أي تسوية". وأعرب بينيت عن اعتقاده بان هناك اغلبية ساحقة بين اعضاء الحكومة تعارض اطلاق سراح أسرى من الأراضي المحتلة عام 1948. من جانبها قالت رئيسة حزب (ميرتس) النائبة زهافا غالؤون إنه لا يمكن ل(إسرائيل) أن تخرق التزامها بالإفراج عن الأسرى. وأضافت أنه إذا "رغبت الولايات المتحدة في انقاذ المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية فعليها الإفراج عن جونثان بولارد الذي ادين بالتجسس لحساب (إسرائيل) مقابل الإفراج عن المسؤول الفتحاوي مروان البرغوثي من السجون الإسرائيلية ". في المقابل نفت وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف أن يكون بولارد الذي يقبع بالسجن منذ عام 1985 جزءاً من صفقة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
