غزة – متابعة صفا
طالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليبو غراندي المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ قطاع غزة ورفع الحصار عنه، محذرًا من أن عدم الاستجابة سيجعل الوضع في غاية الخطورة. وقال غراندي في مؤتمر أخير له في مقر الأونروا بمدينة غزة عشية مغادرته لمنصبه وانتهاء عمله كمفوض لها "إن الحصار المفروض على غزة تجاوز أكثر الحصارات شهرة في التاريخ المعاصر، وهو غير شرعي يجب رفعه بشكل عاجل". وأضاف "أقول للمجتمع الدولي لا تتركوا غزة لأنها تحتاجكم في هذا الوقت أكثر، إن لم ترفعوا الحصار عنها سيكون الوضع أخطر بكثير". ولفت إلى أن وكالة الغوث لديها مشاريع انشاء كبيرة في غزة بقيمة 150 مليون دولار تنتظر موافقة "اسرائيل"، لافتًا إلى أن استمرار منع التصريح بها ومنع مواد البناء يعني أن هناك الكثير من المدارس والعيادات تؤجل وبالتالي فرص عمل أيضًا مؤجلة. وأشار إلى أن أخر موافقة على مشروع حصلت عليه "أونروا" من سلطات الاحتلال كان قبل عام، مخاطبًا اسرائيل بالقول "حتى في ظل الحصار عليكم استمرار ادخال مواد البناء". ونوه إلى أن انخفاض الصادرات من غزة إلى العالم الأخر سبب رئيسي للفقر المتفشي في غزة. واعتبر أن هناك 3 مشاكل رئيسية لحصار غزة أولها المصاعب التي تحوم حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والثانية المرحلة الانتقالية التي تعيشها مصر، والثالثة الانقسام الفلسطيني الداخلي. وقال "أناشد المعنيين بهذه المشاكل في إسرائيل ومصر وحكومة رام الله وغزة ألا يدعو المدنيين يدفعوا ثمنًا لهذا النزاع". [title]فتح معبر رفح [/title]وطالب السلطات والحكومة المصرية بالوقوف عند التزاماتها وفتح معبر رفح البري فورًا والسماح بتنقل الأشخاص عبره، مضيفًا "مع احترامنا لكل اعتباراتهم الأمنية إلا أنه لا يمكن حجز سكان غزة في هذه المنطقة الصغيرة خاصة المرضى والطلاب الذين يجب أن يلتحقوا بجامعاتهم". وتابع "نحترم احتياجات مصر واسرائيل لأمن سكانها، ولكن على العالم ألا ينسى أن سكان غزة لأن أمنهم يساوي أمن غيرهم من السكان". كما أكد أنه قبل عام 2020 سيكون الوضع خطير جدًا في قطاع غزة إذا لم يتم رفع الحصار على صعيد المياه وقطاعات أخرى كثيرة، موضحًا أن مشكلة المياه في غزة سببها البنية التحتية التي يمنع الحصار إدخال المعدات اللازمة من أجل حلها. ونوه إلى أنه وبالرغم من كافة الصعوبات إلا أن "أونروا" ستواصل خدماتها، مؤكدًا أنه ملا يوجد تقليصات لهذه الخدمات كما ينشر في الإعلام من تقارير، وأنه تم زيادة عدد المستفيدين من المساعدات بـ 15 ألف على العدد الأصلي". وأشار إلى أن الأونروا أيضًا زادت فرص العمل من 11 ألف إلى 17 ألف فرصة، مستدركًا "ولكن هناك صعوبة غيب الحصول على أموال لدعم هذه المشاريع بشكل مستمر وهذا يتطلب وقفة من الجهات المانحة التي تقول إن هناك مناطق للطوارئ أكثر من غزة". وأعرب عن أمله في أن تفضي مسيرة السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى نتائج إيجابية في صالح الشعب الفلسطيني وأن يتم توحيد القيادة الفلسطينية رغم صعوبة هذا الشيء، وفق تعبيره. وشدد على أن المقاومة والصبر حق مشروع ومهم للشعب الفلسطيني. وفي السياق، أكد غراندي أن الوضع في مخيم اليرموك أصبح في غاية الصعوبة وأن الجهات التي كانت توزع المساعدات في الفترة الماضية لم تعد تشعر بالأمن، داعيًا طرفي النزاع هناك لتحييد المخيمات عن الصراع والحرب. وناشد المجتمع الدولي بأن يولي اهتمامه للاجئين الفلسطينيين في مخيمات سوريا لأنهم في وضع خطير جدًا. كما قال غراندي "هذا الأسبوع سيكون الأخير لي في غزة وسيخلفني بيير كراهينبول الذي يبدأ بتولي منصب المفوض العام الأحد المقبل، وهي مرحلة انتقالية طبيعية في منظمات الأمم المتحدة". وشدد على أن المهم هو استمرار تقديم الأونروا لخدماتها ليس فقط في قطاع غزة وإنما في الأردن وسوريا ولبنان وفي كل مناطق اللجوء.
