web site counter

في اليوم العالمي للمياه

مختصون: الواقع المائي في غزة كارثي ويجب التدخل لإنقاذه

غزة - صفا

أكد مختصون في الشأن المائي في قطاع غزة يوم الأحد أن الواقع المائي في القطاع كارثي بسبب الحرب الإسرائيلية مشددين على ضرورة التدخل الدولي لإنقاذه وتوفير مياه صالحة للشرب والاستخدام.

جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمته كلية العلوم بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة بمناسبة يوم المياه العالمي، وسط حضور مختصين في الشأن المائي وسلطة المياه وأكاديميين.

وقال المهندس في سلطة المياه وجودة البيئة منذر سالم إن الواقع المائي في غزة بات أكثر حدة وتعقيدًا، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط إمدادات المياه في بعض مناطق غزة انخفض إلى ما بين 3-5 لترات للفرد يومياً طوال فترات العدوان، وهو مستوى أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني اللازم للبقاء على الحياة البالغ 15 لترًا للفرد يوميًا .

وأوضح سالم أن كميات المياه تدهورت إلى مستويات تهدد البقاء، حيث أثر هذا الواقع على جميع فئات المجتمع بصور متفاوتة.

وأضاف أن ندرة المياه، وعدم انتظام التزويد، وارتفاع الكلفة، وتدهور خدمات الصرف الصحي، جميعها عوامل تتقاطع مع البنية الاجتماعية وأدوار النوع الاجتماعي، لتجعل أثر الأزمة المائية مضاعفاً على النساء والفتيات.

وذكر سالم أن الانهيار شبه الكامل في خدمات الصرف الصحي في غزة يشكل معاناة يومية صعبة، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 85% من مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي منذ بداية الحرب، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في منظومة إدارة مياه الصرف الصحي.

وبين سالم أنه نتج عن انتشار المياه العادمة في المناطق السكنية وارتفاع مخاطر التلوث البيئي وزيادة الأمراض المنقولة بالمياه، لافتًا إلى تعرض نحو 57% من السكان لمياه الصرف الصحي على مسافة تقل عن 10 أمتار من مساكنهم. وقد انعكس هذا الوضع في ارتفاع ملحوظ للأمراض.

من جهته، أكد الطبيب أسامة خليل في كلمة ممثلة عن وزارة الصحة أن 97% من المياه الجوفية تعتبر غير صالحة للشرب، في حين أن الإنتاج المحلي للمياه أصبح 120 آلف كوب يوميًا بعد تراجعه عن 300 ألف كوب يوميًا.

وأوضح خليل أن أكثر من 80% من المحطات التحلية خلال الحرب أصبحت خارج الخدمة، و70% باتت فاقدة للشبكات، حيث أن الحرب تسبيت بفقدان أجزاء كبيرة من شبكة الصرف الصحي.

ولفت إلى أن نسبة ملوحة المياه ارتفعت بنسبة ثلاث اضعاف عما كانت عليه قبل الحرب، إذ أن التلوث الميكروبي لمحطات التحلية ارتفع من 2.1% إلى 6.4% خلال الحرب.

وذكر خليل أنه يوجد لوزارة الصحة فقط مختبران واحد في غزة والآخر بالوسطى، مشيرًا إلى أن هناك نقص في الأجهزة والمعدات المتخصصة، وصعوبات في إدخال أجهزة جديدة بسبب القيود الإسرائيلية.

البنية التحتية

وتحدث مدير قطاع المياه في بلدية غزة ماهر سالم عن التحديات التي واجهت البلدية خلال الحرب ممثلة بتدمير الاحتلال للبنية التحتية، حيث تعرضت الشبكات، والآبار، ومحطات ضخ الصرف وبرك تجميع مياه الأمطار لأضرار جسيمة نتيجة الاستهداف المباشر وغير المباشر، مما أدى إلى انقطاع أو تراجع كبير في خدمات المياه وتوقف منظومة الصرف الصحي ومياه الأمطار.

وأوضح سالم أن نقص الطاقة والوقود أدى إلى انقطاع الكهرباء مما أثر بشكل مباشر على كميات المياه المتاحة للسكان وطفح مياه الصرف الصحي في الشوارع.

ودعا لتعزيز جاهزية أنظمة المياه لمواجهة الأزمات، وضرورة إيجاد مصادر طاقة بديلة ومستدامة وتعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والدولية.

وشدد سالم على ضرورة إيجاد دعم دولي مستمر لقطاع المياه وتطوير خطط طوارئ مرنة وقابلة للتنفيذ السريع ودعم مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع المياه.

من جانبه، استعرض المهندس حازم الفليت تجرية عملية لدور بلدية دير البلح في إدارة الأزمة المالية خلال الحرب، مؤكدا أن البلدية عانت من أزمة مائية بسبب الضغط الأزمة المالية خلال الحرب.

وأكد أن البلدية عانت من أزمة مائية بسبب الضغط السكاني الكبير جراء نزوح نحو 200 ألف مواطن لدير البلح.

وقال الفليت إن مرافق البلدية كانت تقدم الخدمة ل 100 مواطن بدير البلح، لكنه مع بداية الحرب فقدنا 3 آبار مياه كانت تغطي غرب المدينة، حيث أصبح لدينا انخفاض كبير في المياه، في وقت توقفت فيه محطة تحلية البحر عن العمل.

وأكد أن شح الوقود كانت مشكلة رئيسية، في وقت كانت هنالك صعوبة تحرك طواقم البلدية، حيث أن معظم آبار المياه كانت تتركز شرق شارع صلاح الدين شرقي قطاع غزة.

وأوصى الفليت بضرورة إنشاء آبار طوارئ داخل الاحياء السكنية يمكن اللجوء اليها وقت الحاجة، وتدشين خطة طوارئ واقعية ومرنة تتناسب مع الظروف المحيطة.


الآبار الزراعية

وأكد المهندس في وزارة الزراعة بهاء الأغا أن 85% من الآبار الزراعية باتت مدمرة بسبب القصف الإسرائيلي، وأن هناك 87% من الأراضي الزراعية أصبحت مدمرة والاحتلال دمر 96% من شبكات الري.

ولفت الأغا إلى أن مساحة الزراعة المروية في غزة قبل الحرب كانت 170 ألف دونم، حيث يعتبر نسبة الاعتماد على المياه الجوفية فيها 90%، موضحًا أن هناك استنزاف حاد للمياه الجوفية وتغلغل المياه المالحة إليها.

وأوضح أن الاحتلال دمّر معظم الابار الزراعية، وعدم إمكانية الوصول لأكثر من %60% من الأراضي الزراعية بسبب تواجد قوات الاحتلال في مناطق ما يسمى ب "الخط الأصفر".

وشدد الأغا على أنه بدون رفع الحصار أو على الأقل تخفيفه وإدخال مستلزمات و معدات التعافي وإعادة الاعمار سيبقى القطاع الزراعي ضعيفا هشا ومحدود الإنتاجية.

وأضاف "إن إعادة بناء منظومة الري الزراعي في غزة ليست ضرورية فحسب بل هي ركيزة الامن الغذائي لسكان قطاع غزة جميعهم، واستعادة سبل المعيشة الريفية لأكثر من 55 آلف مزارع.

ف م/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك