web site counter

الجريح عساف يُضرب لليوم التاسع ويناشد عباس علاجه

الجريح عساف قبل فترة خلال تلقيه العلاج
جنين- خاص صفا
يواصل الجريح هيثم ناجي أبو عساف (25 عاما) إضرابه عن الطعام لليوم التاسع على التوالي في منزله ببلدة قباطية قضاء جنين، مؤكدا أنه لن يفك إضرابه إلا بحل مشكلته وتغطية نفقات علاجه. ولم تفلح كل المناشدات التي أطلقها الجريح بأي استجابة من الجهات المعنية، والتي يطالبها بتوفير تكاليف علاجه بألمانيا، وسط تجاهل التحويلات الطبية لقضيته. ويقول عساف لـ"صفا": "أنا صاحب حق، وعلى السلطة الفلسطينية أن تقدم لي العلاج، لأني فقدت بصري من أجل فلسطين"، مشيرا إلى أن شبان قباطية وأهاليها متضامنون معه، ومستاؤون من تأخر التغطية، وهم مستعدون للاعتصام في رام الله من أجل حل قضيته. ويبين أنه فقد بصره بعد أن استقرت رصاصات الاحتلال في رأسه عام 2006، خلال محاصرة الاحتلال لبيت الشهيد رشيد كامل زكارنة في البلدة، وما أعقبها من مواجهات حينها، وأدى ذلك لفقدانه حاسة البصر.  وأضاف "منذ ذلك الحين وأنا أتلقى العلاج، وأحاول التواصل مع مراكز طبية مختلفة حول العالم من أجل علاجي، إلا أن تمكنت من التواصل مع مركز ألماني أخبرني بإمكانية علاجي واستعادة بصري". وتابع "قمت بكل الفحوصات اللازمة، وقدمت كل الأوراق للمركز، وتم إعلامي رسميا بأن علاجي ممكن من خلال زرع خلايا جذعية تعيد البصر". [title]خيبة أمل[/title] ويعبر عساف عن خيبة أمله حين توجه للجنة التحويلات الطبية في وزارة الصحة في رام الله، من أجل الحصول على تحويلة طبية لتغطية نفقات علاجه في ذلك المركز، فقد قوبل طلبه بالإهمال وعدم الاستجابة. وقال: "في البداية تذرعت وزارة الصحة أن المركز قد يكون وهميا وغير مرخص، فتواصلت مع سفارتنا في ألمانيا والتي بدورها أكدت أن المركز الطبي موجود ومعتبر". وأضاف "استوفيت كل الأوراق المطلوبة لوزارة الصحة، وفي نهاية المطاف أخبروني أنه لا يوجد تحويلات لألمانيا، وأن السلطة لا تربطها اتفاقيات مع المؤسسات الصحية الألمانية لإجراء تحويلات لها". [img=032014/re_1394966680.jpg]الجريح هيثم عساف[/img] واستهجن عساف ذلك قائلا: "كل ما أحتاجه مبلغ 15 آلاف يورو، وهل هذا مبلغ كبير على السلطة الفلسطينية من أجل حل مشكلتي وإعادة بصري؟". واستطرد "أنا لم أفقد بصري لحدث عارض، لقد فقدت بصري خلال مواجهة مع الاحتلال ومن أجل وطني، وأنا لست نادما على ذلك، ولكن من المؤسف أن يتم التعامل مع جريح انتفاضة مثلي بمثل هذا الإهمال". وأكد أن واجب المجتمع الوقوف إلى جانبه وتوفير نفقات علاجه لأن هذا حق طبيعي له، مؤكدا أنه تمنى الشهادة مائة مرة على أن يكون في هذا الموقف. وقال: "توجهنا لديوان الرئاسة ولحد الآن لا جواب، يقولون لنا: اليوم وغدا، وأنا لا أريد التصعيد بقصد التصعيد بل كل ما أريده هو العلاج". ونوه إلى أنه منذ تاريخ 25-9-2013 وهو يحاول الحصول على تغطية، وطبع خلالها مئات الأوراق دون جدوى. ويؤكد رئيس بلدية قباطية علي زكارنة لـ"صفا" أن الجريح عساف مناضل فقد بصره خلال عمل وطني، وبالتالي فإن له حق على سلطتنا الوطنية ان تقوم بتغطية نفقات علاجه، دون الحاجة إلى كل هذه المطالبات. وناشد زكارنة كافة الجهات العمل على مساعدة عساف من أجل استعادة بصره، لأنه لا يجوز ترك جريح انتفاضة يعاني من إهمال طبي بهذه الصورة. [title]رسالة للرئيس[/title] ونوه عساف إلى أنه وجه رسالة للرئيس محمود عباس يطالب فيها بالعمل على تغطية نفقات علاجه، هدد فيها بإلقاء نفسه من فوق برج فلسطين "أعلى بناية في رام الله"، في حال لم تتم تغطية نفقات علاجه. وقال في رسالته " ...سيدي الرئيس أبو مازن حفظك الله ورعاك أريد أن أستيقظ في الصباح وأن أرى أمي وأبي وأخي وأختي وأصدقائي، ولا أريد سوى أن يرجع لي بصري بإذن الله, فأنا أريد أن أرى القدس وأريد أن أرى فلسطين والمسجد الأقصى...". وأضاف ".. أنا لست بنادم على فقدان بصري من أجل فلسطين، كل شيء في حياة من أجل أم الوطن العربي فلسطين, انا عبء على والدي المزارع المسكين, لو كان التبني حلال لطلبت منك أن تتبناني, وهل تقبل أن ترى ابنك أعمى لا يرى, وهناك أمل في أن أرى, لذلك أريد منك المساعدة ". وأضاف في مناشدته المؤثرة "...  وبعد مرور 8 سنوات على إصابتي وانتظار السلطة لإعطائي التغطية اللازمة لعلاجي فأنا على وشك أن أقرر الإضراب عن الطعام، وإذا لزم الأمر سأرمي  بنفسي من أعلى برج في رام الله هو برج فلسطين... وأنا أحمل السلطة أي سلبيات تحصل لي أثناء الإضراب عن الطعام.." وتابع ".. لكن الظلم أنه لا يوجد وسيلة لعلاجي والكل يرى ويصمت ولا أرى أي رجل يكترث لي ويساعدني في إعطائي التغطية.. نعم وأموال السلطة لا أعرف ولا أريد أن أعرف أين تذهب...

/ تعليق عبر الفيس بوك