web site counter

مقبول: العودة للكفاح المسلح تحتاج إلى دراسة

قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول :" إن عودة فتح إلى نهج الكفاح المسلح تحتاج إلى دراسة مطولة وحسابات دقيقة وإجماع وطني، لكنه يعد خياراً أخيراً يمكن العودة إليه".

 

وأضاف مقبول في مقابلة خاصة مع وكالة "صـفا" الاثنين أن الكفاح المسلح ليس شعاراً ولا نزوة وإنما نهجاً يحتاج إلى دراسة متأنية، لافتاً إلى أن حركته لم تترك يوماً هذا الخيار وإنما تتأنى في العودة إليه حسب مصالح الشعب الفلسطيني.

 

وأكد على أن حركته تعتبر الكفاح المسلح خياراً أخيراً يمكن العودة إليه إذا استمر الوضع الفلسطيني على حاله أمام التعنت الإسرائيلي وعدم اكتراث المجتمع الدولي، معرباً عن اعتقاده بأن حركة فتح حالياً أفضل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات التشريعية الماضية.

 

وأوضح أن مشروع الحركة هو مشروع تحرر وطني وإقامة دولة مستقلة مستندة إلى الثوابت الوطنية وهذا لن يفشل، "وأن الحركة ما تزال تناضل وتقاوم في ظل الظروف الصعبة وبكافة الأشكال ومتمسكة بثوابتها".

 

وأشار إلى أن تعثر المفاوضات لا يعني فشل المشروع الوطني، "فهذا المشروع المتفق عليه بالإجماع الوطني وهو إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف دون مستوطنات ومستوطنين وضمان حق العودة للاجئين، كل ذلك قائم ومتمسكون به وسنبقى متمسكين به وسنواصل النضال من أجله حتى النهاية".

 

وفيما يلي نص المقابلة كاملة:-  

 

في الذكرى 45 لانطلاقة حركة فتح، ما هي أبرز المنجزات الوطنية التي حققتها الحركة على صعيد الثورة والعمل السياسي؟

أبرز المنجزات التي حققتها حركة فتح هي تثبيت الهوية الفلسطينية التي كانت هناك محاولات متعددة لطمسها وتحويل القضية من قضية حق شعب وقضية سياسية إلى قضية إنسانية وقضية لاجئين، وأثبتت حركة فتح التي قادت الثورة من خلال نضالها الطويل أن هذه القضية هي قضية حق لشعب طرد من أرضه وله الحق في إقامة دولته وتثبيت هويته.

 

 ومن أهم إنجازات الثورة هي إقامة أول سلطة وطنية في تاريخ فلسطين التي يعتبرها الجميع نواة للدولة المستقلة، وهي حتى الآن غير كاملة السيادة وما زلنا نناضل حتى تكون السلطة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

"أمين مقبول" أمين سر المجلس الثــوري لحـــركة فتـــح (صفا)

 

هناك من يرى أن تعثر عملية التسوية يعني فشل مشروع الحركة المبني على أساس قرارات الأمم المتحدة، كيف تردون؟

مشروع الحركة هو مشروع تحرر وطني وإقامة دولة مستقلة مستندة إلى الثوابت الوطنية وهذا لن يفشل، والحركة ما تزال تناضل وتقاوم في ظل الظروف الصعبة وبكافة الأشكال ومتمسكة بثوابتها.

 

وتعثر المفاوضات لا يعني فشل المشروع، فالمشروع الوطني المتفق عليه بالإجماع الوطني وهو إقامة الدولة وعاصمتها القدس دون مستوطنات ومستوطنين وضمان حق العودة للاجئين، كل ذلك قائم ومتمسكون به وسنبقى كذلك وسنواصل النضال من أجله حتى النهاية.

 

كيف تقيمون أداء الحركة في ملف المفاوضات، وهل وصلت فتح إلى قناعة بعبثيتها أمام الرفض الإسرائيلي الدائم لأي حل سلمي قد يعيد للفلسطينيين حقوقهم؟ 

نحن لا نقول عبثية المفاوضات لأنها جملة غير دقيقة، فالتعنت الإسرائيلي هو العقبة أمام تقدم المفاوضات، والأداء الفلسطيني في المفاوضات يتمثل في التمسك بالثوابت والحقوق ولولا الصمود على الثوابت الوطنية لكان هناك اتفاق منذ فترة بين السلطة و"إسرائيل".

 

الحكومة الإسرائيلية بتعنتها أفشلت المفاوضات خاصة في حكومة نتنياهو، علما أن تقدماً حصل بمفاوضات مع الحكومة السابقة ولكن لم نصل لمراحل نهائية، والآن الحكومة الإسرائيلية المتعنتة هي من يفشل استمرار المفاوضات على أسس واضحة.

 

هل تعتقدون أن رحيل الرئيس ياسر عرفات أحدث هزة كبيرة في فتح أدت في بعض الأحيان إلى خسارة شعبية الحركة كما حدث في انتخابات عام 2006؟

وجود قائد له الكاريزما والتقدير والاحترام وكل الدور التاريخي كمفجر للثورة الفلسطينية وقائد للحركة وللشعب، ومن ثم غياب هذا الرمز له تأثيره الكبير على وضع الحركة والشعب الفلسطيني بأكمله.

 

وهذا الوضع أثر على نتائج الانتخابات والواقع الفتحاوي والوضع الفلسطيني بشكل عام، ولكننا نعمل على إعادة بناء صفوفنا وبعد المؤتمر السادس على تفعيل الحركة وتجديد قادتها لنعوض غياب هذا الرمز ونلتف حول قيادتنا الجديدة التي هي استمرار للأخ أبو عمار برئاسة الأخ أبو مازن واللجنة المركزية وكل أطر الحركة من خلال العمل المؤسساتي والأطر القيادية والعمل الجماعي.

 

بعد وصول مشروع التسوية السلمية إلى طريق مسدود، وانحسار الأمل- حتى الآن- بتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، ما هي رؤية فتح للخروج من عنق الزجاجة هذا؟

هناك عدة خطوات يجب أن نسير عليها لتحريك الوضع وانتزاع الحقوق، أولها أمام التعنت الإسرائيلي كما تم إعلانه من قبل الرئيس محمود عباس أن لا عودة للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للعملية السياسية وللمفاوضات القادمة إن تمت.

 

وكذلك دفع كل قوانا ومؤسسات الشعب لاستمرار النضال والمقاومة ضد الاحتلال والمستوطنات والتوسع الاستيطاني الذي يجري على الأرض، وتنظيم نشاطات شعبية كفاحية وهي مشروع فتحاوي ندعمه، ومن ثم العمل بكل قوة لإتمام المصالحة الوطنية وإعادة الوحدة، وما نزال ننتظر أن تتقدم حماس للتوقيع على المصالحة.

وضع فتح أفضل مما كانت عليه وهناك خطوات لإعادة البناء

 

يأخذ البعض على حركتكم تخليها عن المقاومة قبل أن تحقق التسوية أهدافها، كيف تنظر فتح اليوم إلى ملف المقاومة، وليس الشعبية منها فقط، وإنما المسلحة أيضاً؟

المقاومة الشعبية هي نهج لحركة فتح الذي لم تتوقف لحظة عن إتباعه والسير على دربه، وصحيح أنها وقعت على اتفاقات تلزم بوقف الكفاح المسلح ولكن المبدأ لم يسقط لديها.

 

وإذا كان لا بد من العودة إليه فهذا بحاجة إلى دراسة متأنية وحسابات كبيرة، خاصة أننا أقمنا سلطة كبداية للدولة الفلسطينية رغم أنها ناقصة السيادة، فالعودة للكفاح المسلح تحتاج لدراسة كاملة من جميع الجوانب وما يمكن أن يحققه ذلك من مصالح شعبية ومدى ما يمكن أن نصل إليه.

 

هذا الأمر ليس شعاراً ولا نزوة، وهو بحاجة لدراسة وافية وإجماع وطني إذا استمر وضعنا على حاله وإذا استمر التعنت الإسرائيلي والاستيطان وأدار المجتمع الدولي ظهره للفلسطينيين، فذلك سيكون الخيار الأخير الذي سنضطر العودة له، لأننا لم نسقط الكفاح المسلح من مبادئنا.

 

 في موضوع الانقسام الداخلي، ما هو الخلاف الجوهري بين الحركتين؟

هناك عدة نقاط خلاف تحول دون توقيع المصالحة، الأولى أن حماس منذ البداية أرادت أن تكون بديلاً عن منظمة التحرير وفتح، ولم تطرح نفسها منذ البداية كشريك وهذا يتذكره الجميع منذ الانتفاضة الأولى والبيانات الموحدة منذ أن انطلقت حماس، وهذا بالطبع مرفوض ولا يمكن أن يقبل لدى الشعب الفلسطيني الذي آمن بالتعددية وحركة فتح التي تؤمن بالتعددية.

 

الخلاف الآخر هو رهن المصالح الفلسطينية بأيدٍ خارجة عن إطار المصلحة الوطنية، والكل يعرف أننا في فتح ناضلنا طويلاً نحو القرار الفلسطيني المستقل، وللأسف حماس لا تمتلك قرارا مستقلا وهي مرتبطة بجهات خارجية كالإخوان المسلمين التي لها أجندة أممية أو بعض الدول الإسلامية التي تدعمها مالياً، وإن سقطت نقاط الخلاف هذه فأعتقد أن مساحة اللقاء ستكون أكبر بكثير.

 

 بعد إعلان الرئيس عباس نيته التنحي عن رئاسة السلطة للولاية القادمة، هل نحن أمام هزة جديدة في حركة فتح، أم أن الحركة ما تزال قادرة على تقديم البديل؟

الرغبة التي يؤكد عليها الرئيس محمود عباس في عدم ترشيح نفسه لولاية أخرى ربما تتغير، لأنها مبنية على عدم إنجاز المصالحة والتعنت الإسرائيلي والنقاط الثمانية التي طرحها في خطابه، ومن الممكن أن يتراجع عن رغبته، ومن الممكن أن تضغط عليه الحركة والجماهير والظروف المتغيرة، وعندما تأتي الانتخابات القادمة فلكل حادث حديث، لأننا اتخذنا قراراً ألا نناقش الموضوع إلا عندما يصبح أمراً واقعاً.

 

أخيراً، كيف تنظرون إلى مستقبل حركة فتح، وباعتقادكم ما هي فرص فوزها في أي انتخابات قادمة؟

وضع الحركة أفضل مما كان عليه منذ سنوات، سواء على صعيد الحركة وأدائها وحضورها ومؤتمرها ونتائج الانتخابات والانطلاقة الجديدة التي حدثت بالمؤتمر السادس رغم الجراح التي كانت بعد كل انتخابات.

 

وعلى صعيد أداء السلطة هناك تحسن وتقدم كبير في مجال النظام والمحاسبة والشفافية التي رسخت أقدام الحركة في موقفها من خلال مواقف أبو مازن الثابتة، وأعتقد أن وضع الحركة أفضل مما كانت عليه في الانتخابات التشريعية الثانية.

/ تعليق عبر الفيس بوك