وقعت السلطة الفلسطينية وفرنسا الثلاثاء على عدة اتفاقيات تقضي بدعم فرنسي وتشمل دعم الموازنة العامة للسلطة وعدة مشاريع تنموية فلسطينية بقيمة مائتي مليون يورو خلال ثلاثة أعوام.
ووقع عن الجانب الفلسطيني وزير الشئون الخارجية في رام الله رياض المالكي ونظيره الفرنسي برنار كوشنير في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع كوشنير على العلاقة المميزة التي تربط الجانبين وضرورة استمرار التعاون مستقبلاً، مشيرا إلى أن دعم فرنسا السياسي والمالي يؤكد التزامها بدعم قيام الدولة الفلسطينية والعمل المشترك مع الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وقال إن الحكومة الفرنسية قدمت مقترحاً للسلطة الفلسطينية من أجل الخروج من مأزق المفاوضات مع "إسرائيل" مضيفاً أن السلطة بصدد دراسة هذا المقترح.
وأشار إلى أهمية البناء على الوثيقة الأوروبية الأخيرة وضرورة تطوير النقاط الإيجابية فيها بشكل عملي، مشدداً على أهمية إيجاد حلول لاستئناف المفاوضات، وفقاً للالتزامات التي حددتها خطة خارطة الطريق وتنفيذ البنود المتعلقة بالاستيطان.
وأوضح أن أهمية هذه الالتزامات تأتي كونها تعبر عن موقف المجتمع الدولي وليست شرطاً فلسطينياً، معتبراً تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوقف الجزئي للاستيطان "غير كاف".
من جانبه، شدد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة العودة للمفاوضات السياسية وفقاً للظروف الملائمة، مثنياً على خطة رئيس الحكومة في رام الله سلام فياض حول بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية، التي اعتبرها هدفاً مشتركاً تدعمه فرنسا على الرغم من الصعوبات القائمة.
وأكد كوشنير ضرورة أن تعود الاتصالات واللقاءات لإيجاد حلول للأزمة القائمة، وقال: "إن الوضع القائم يبدو مؤسفاً إلى أنه ليس محبطاً تماماً، إن من لا يفعل شيئاً لا يلقى شيئاً، وإن هدف الدولة الفلسطينية يحتاج إلى تحرك على أن تترك التفاصيل للتفاوض عليها بين المعنيين".
