استنكر ديوان الرئاسة الفلسطينية الخميس الاتهامات التي أطلقها النائب عن حركة حماس وأمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي حول مكرمة خادم الحرمين الشريفين لأداء فريضة الحج، عادة هذه التصريحات بأنها "غير صحيحة وتجني على الحقيقة"، مؤكدة أنه تم التعامل مع المكرمة السعودية بشفافية تامة.
وقالت الرئاسة في بيان لها الخميس: إن "مكرمة الرئيس محمود عباس شملت أهالي الشهداء والأسرى والحالات الإنسانية والفقراء دون النظر إلى انتماءاتهم السياسية، وكذلك مكرمته لأهالي مبعدي كنيسة المهد شملت الجميع بما فيهم مبعدي حركة حماس، حتى أن بعض أهالي المبعدين من حركة فتح لم يدرجوا في قوائم هذا العام".
وأضافت "بعد أن تلقينا مكرمة خادم الحرمين الشريفين لأسر شهداء فلسطين، وبالتنسيق مع وزير الأوقاف محمود الهباش عملنا وبسرعة كبيرة على تنسيب الحجاج للسفر، ونظرًا لضيق الوقت تم التنسيق مع محافظين المحافظات الشمالية، وتنسيب الحجاج من ذوي الشهداء بلا استثناء وبدون أي تدقيق سوى أن يكون الحاج قريبًا من الدرجة الأولى للشهيد".
وأوضحت الرئاسة أنه تم استلام جميع جوازات السفر من المحافظات ومن أهالي الشهداء الذين توافدوا على مقر الرئاسة وبلغ عددها 1009 جواز، وتم إرسالها عبر مندوب وزارة الأوقاف إلى الأردن فجر الجمعة الماضية، حتى يتم استصدار التأشيرات اللازمة من السفارة السعودية، وتم إعادتها مساء الأحد وتوزيعها على المحافظات في نفس الليلة، وتم إعادة عدد منها لانتهاء مدة جواز السفر.
وطالبت الرمحي تقديم أي إثبات حول ما "ادعاه" أو تسمية الجهة التي سلمها الجوازات واستعادها منها، مشددة على أن عملية تنسيب الحجاج للمكرمة تمت بشفافية عالية ودون أي بعد سياسي.
وتابعت الرئاسة في بيانها "الحج فريضة لله تعالي، ولا يخضع لأي اعتبارات أو حسابات ضيقة كما يفعل الآخرين، والكل يستذكر من منع أهلنا في قطاع غزة العام الماضي".
وكان الرمحي اتهم أمس وزارة الأوقاف في الضفة الغربية بحرمان العشرات من ذوي شهداء حركة حماس من أداء فريضة الحج ضمن مكرمة الملك السعودي لأهالي الشهداء الفلسطينيين، وحرمان أسرى وذوي أسرى الحركة أيضًا من المشاركة في مؤتمر الأسرى الدولي بمدينة أريحا.
وقال الرمحي في تصريح خاص لـ"صفا": "فوجئنا باستثناء ذوي شهداء حركة حماس من منحة الحج السعودية لهذا العام بعد أن تم إبلاغهم بالسفر وتطعيمهم، وإحضار ورقة المحرم من المحاكم الشرعية، وجهزوا أنفسهم وأرسلوا جوازاتهم للأردن بانتظار استصدار تأشيرات لهم، إلا أنهم فوجئوا باستبدال أسمائهم بآخرين على أساس تمييز فصائلي".
