web site counter

استقالات جديدة في حزب العمل تنذر بقرب نهايته

تفاقمت الأزمة الداخلية في حزب العمل الإسرائيلي بشكل ينذر بتفكك الحزب سيّما بعد الإعلان اليوم الثلاثاء عن استقالة مستشار رئيس حزب العمل "شالوم كيتيل" من منصبه داخل الحزب.
 
وأوضحت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن كيتيل شغل منصب المستشار الاستراتيجي لباراك في الأشهر الأخيرة كما تولى رئاسة مقر رئيس الحزب.
 
وحسب الصحيفة، فإن الحديث يدور عن استقالة مفاجئة من غير الواضح السبب وراءها؛ متوقعة أن يكون السبب نتيجة لخلافات بين كيتيل وباراك.
 
وتجدُر الإشارة إلى أن كيتيل تولى منصب مدير الحملة الدعائية لحزب العمل خلال الانتخابات الأخيرة عام 2009 والتي انتهت بإحباط لدى الحزب حيث أحرز فقط 13 مقعدا.
 
استقالات متتابعة
وتأتي هذه الاستقالة بعد أقل من شهر على استقالة رئيس كتلة الحزب في الكنيست دانيال بن سيمون من منصبه احتجاجا على ما وصفه بالأداء السلبي للحزب في الحكومة الإسرائيلية نتيجة الخلافات الحادة مع أيهود باراك.
 
وهدد بن سيمون حينها بـ"هزة أرضية" داخل حزب العمل في إطار خطوات قاسية جدا سيتخذها أعضاء الحزب الذين يتذمرون من سياسة باراك ويعتبرون المشاركة في حكومة نتنياهو خطأ فادحا.
 
وتضاف استقالة بن سيمون إلى قائمة طويلة من الاستقالات في حزب العمل خلال الشهور الأخيرة، فقد سبق وأن استقال داني ياتوم وأفرايم سنيه وهم من كبار الحزب، كما أنشأ عمير بيرتس وإيتان كابل وأوفير بينيس ويولي تمير كتلة داخل الحزب يسميها الخصوم "كتلة المتمردين".
 
ويسعى بن سيمون مع "متمردي حزب العمل" إلى تشكيل كتلة جديدة منفصلة عن حزب العمل الذي يبدو أنه يعيش أيامه الأخيرة حسب تقديرات المحللين الإسرائيليين.
 
من العمل إلى كاديما
وكانت صحيفة معاريف ذكرت في عددها الصادر في الثامن من الشهر الجاري أن أجواء من الغضب وعدم الاستقرار تسود حزب العمل، بعدما اتّضح أن "المتمردين الأربعة" في الحزب يفكّرون في إمكانية الانضمام إلى حزب كاديما.
 
وقالت معاريف حينها: "إن حاييم رامون من كاديما التقى بأعضاء من المتمردين في حزب العمل"؛ فيما صرّحت مصادر مسئولة في حزب كاديما أن رئيسة الحزب تسيبي ليفني تحدثت مع عضو الكنيست المستقيل من حزب العمل "تامير" وآخرين من المتمردين، وتناولت المحادثات موضوع الانضمام إلى حزب كاديما.
 
نهاية الطريق
وقال النائب المستقيل من حزب العمل إيتان كابل في وقت سابق: "إن حزب العمل وصل إلى نهاية الطريق بصفة بديل للحكم".
 
وجاءت أقواله في ظل الجهود الرامية لتأسيس كيان بديل لحزب العمل والبحث في الإطار الأيديولوجي الذي يعمد المتمردون الأربعة في الحزب إلى إنشائه.
 
وكانت أوساط سياسية في "إسرائيل" ذكرت أن نتنياهو قلق في الآونة الأخيرة من إمكانية تفسخ حزب العمل، وهو ما يعني أن الحزب لن يكون شريكا في الائتلاف الحكومي مما يعني تقويضا لحكم نتنياهو.

/ تعليق عبر الفيس بوك