web site counter

حكاية تصميم الخليل أكبر ثوبٍ مطرَّزٍ في العالم

على مدار ثلاثة شهور بلياليها واصلت طواقم بيت الطفل الفلسطيني جهودها لإعداد أكبر ثوب مطرز في العالم، لإخراج فكرتهم إلى حيز التنفيذ، داخلين بوابة العالم من خلال موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية، بعد تسخير طاقات المتطوعين الشبان والنساء لتطبيق الفكرة، موزِّعين الأدوار في أنحاء متفرقة من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
 
والتأمت الخيوط والأقمشة في نهاية العمل معا، لتخرج ذاك الثوب، بعد أيام طويلة من العمل توزعت فيها الأدوار بين الخياطة والنسيج والمتابعة الميدانية والفنية والإعلامية، وتحوَّل الحلم في آخر المطاف إلى حقيقة ماثلة في عرض كبير جرى في إستاد الحسين الدولي
بحضور رسمي ودولي.
 
ويقول مصمِّم الثوب فراس دودين: "إن فكرة الثوب أنتجها طلبة جامعات في الخليل منتسبون إلى نادي بيت الطفل الفلسطيني، يهدفون من تجمعهم وفكرتهم إخراج عمل فلسطيني مميَّز من صميم التراث الفلسطيني، يلفت انتباه العالم إلى عراقة وجمال الزي الفلسطيني، باعتباره أجمل الأزياء في العالم".
 
أرقام الثوب
وحول اختيار موسوعة غينيس لاحتضانها هذا الثوب، بين دودين لـ"صفا" أنها تمثل بوابة عالمية مميزة للإشهار، وهدف مركز بيت الطفل والشبان لتحقيق انتشار عالمي واسع للفكرة، وإطلاع أكبر عدد ممكن من الناس على الفن الفلسطيني ومعالمه.
 
وأكّد أن (150) عاملة شاركن في إنجاز الثوب، مبينا أن تقسيم العمل كان على أساس القطعة الواحدة، وموزعا على عدة قرى في محافظة الخليل، بينما بلغ عدد القطع الموزعة (145) قطعة.
 
وبلغ طول الثوب (32) مترا وحوالي (60) سنتيمترا، بينما وصل العرض إلى (18) مترا و(10) سنتيمترات، بفارق مترين من
صورة عامة للثوب الذي عرض في إستاد الحسين الدولي
صورة عامة للثوب الذي عرض في إستاد الحسين الدولي
إجمالي حجم الثوب الباكستاني السابق المسجل لدى موسوعة غينيس قبل سنوات.
 
وعن إجمالي التكلفة، أشار دودين إلى أن كلفته تجاوزت الأربعين ألف دولار، بمساهمة شركات ومؤسسات محلية ودولية، وعلى رأسها بنك فلسطين المحدود بالإضافة إلى مؤسسة الـ (USAID) الدولية.
 
وأشار إلى أن استهلاكه من الحرير وصل إلى (2200) كرة، و (180) مترا من شبكات التطريز، بالإضافة إلى (60) مترا من الأوتمان، و (1500) متر قماش أسود، و (1200) متر من المخمل الأحمر.
 
جهود لاعتماده
ونتيجة الجهود المكثفة التي قام بها المركز والمراسلات العديدة، وافقت مؤسسة غينيس على فكرة تصميم الثوب، بعد تزويدهم بأحجام الثوب الباكستاني المعمول سابقا، ضمن شروط خاصة حددتها المؤسسة لتفاصيل الثوب الجديد.
 
وأوضح دودين أن المؤسسة تابعت باستمرار تطورات العمل على تحضير الثوب، وأطلعت مؤسسة غينيس أولا بأول عليها، لافتا إلى إعداد قياسات مناسبة للثوب، وإحضار لجنة شهود مكونة من رئيس اتحاد كرة القدم جبريل الرجوب ورئيس أمناء جامعة الخليل نبيل الجعبري، وعدد من الشخصيات الاعتبارية الأخرى.
 
وتمثلت الخطوة الأخيرة في إرسال كافة المواد المطلوبة حول الثوب، بما فيها شهادة اللجنة، واستغرقت دراسة الموضوع من قبل المؤسسة عشرة أيام، ليعطوا بعدها الموافقة على اعتماد الثوب وتسجيله في القائمة العالمية لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.
 
وفي ذات السياق، بينت منسقة المشروع نيفين القيسي أن كل سيدة متطوعة شاركت في إعداد الثوب قدم لها مستلزمات إنجاز متر واحد منه، لتقوم بتطريزها وفقا للتصميم المقرر من قبل المهندس المشرف، وتم تجميع القطع فيما بعد لتشكل الثوب الضخم الذي تم عرضه.
 
وأوضحت القيسي أهمية توزيع العمل لإنجاز الثوب وتصميمه في وقت قياسي، أقل بكثير من الوقت الذي تم حسابه من قبل.
 
بدورها، أكَّدت إحدى المشاركات بحياكة الثوب أنها تطوعت للعمل في هذا الثوب من أجل دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في دفع عجلة التراث الفلسطيني وإيصاله إلى المحافل الفنية والتاريخية العالمية.
 
وأبدى الثوب إعجاب الكثيرين، حيث أم مكان عرضه مئات المواطنين، وقدمت العروض الفنية والشعبية في حفل عرضه، وأعرب كثير من الحاضرين عن إعجابهم بالفكرة واعتزازهم بدخول فلسطين موسوعة الأرقام القياسية العالمية.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك