القدس المحتلة – صفا
قدمت مسئولة مكتب تمثيل منظمة "اليونيسيف" التابعة للأمم المتحدة في "إسرائيل" استقالتها من منصبها بعد تصريحات عنصرية ضد الأطفال الفلسطينيين، شنت على إثرها حملة مناهضة للمسئولة الإسرائيلية التي تناست مهام منصبها وسخرته لإظهار مواقفها الشخصية، حسب المعارضين لها. وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن ممثلة اليونيسيف في "إسرائيل" جودي شالوم نير موزيز واجهت انتقادات واسعة في حملة قادها ناشط إسرائيلي يدعى آري ريميز لإطلاقها تصريحاتها العنصرية ضد الفلسطينيين. وقال ريميز للصحيفة إن موزيز "استغلت منصبها في المنظمة الدولية لإبداء مواقفها الشخصية"، وإثر الحملة اضطرت إلى التنحي عن منصبها الأسبوع الماضي، بعد أقل من شهرين لتسلم منصبها الرفيع كممثل للمنظمة في "إسرائيل". وكانت موزيز نشرت على صفحتها على موقع "فيسبوك" خلال العدوان على غزة تعليقات استفزازية مثيرة ضد الفلسطينيين، وتأييداً للعملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع. ومن بين تعليقاتها: "لا يوجد شيء أغلى من الحياة الإنسانية، لكن كيف يمكن العيش مع أناس يرضعون أطفالهم بالكره تجاه (إسرائيل) من اللحظة التي يولدون فيها؟ كيف يمكن صنع السلام مع أناس الكراهية ضدنا ممزوجة في تركيبهم الجيني". وأضافت الممثلة السابقة لليونيسيف مدعية: "أنا مستعدة لصنع السلام الحقيقي بأي ثمن، لكن المشكلة أنه لا يوجد هناك شريك، وكنت أتمنى أن أكون مخطئة". وفي تعليق آخر، قالت: "أتمنى على بنيامين نتنياهو ألا يرضخ للضغوط من قبل أعدائنا ويواصل العملية حتى القضاء على آخر إرهابي في غزة". ومع قراءته لهذه التعليقات، قرر ريميز، وهو مخرج مسرحي إسرائيلي من حيفا، بمشاركة عدد من أصدقائه، إطلاق حملة مناهضة لموزيز والعمل على الضغط عليها للاستقالة من منصبها. وقال مسئول الحملة: "لم يكن جائزاً أن يقول ممثل لهذه المنظمة الإنسانية بأن يقول مثل هذا الكلام، ولا يمكن أن يتحدث مسئول دولي معبراً عن اهتمامه فقط بأطفالنا، هذا الأمر لا يمكن أن يستوي". وأضاف: "لا يجوز أن نستخدم حقوق الأطفال بهذه الطريقة واستغلالها وحصرها فقط على أطفال معينين في مجتمعها وفي إطار خدمة علاقاتها العامة الخاصة". وضمن الحملة أرسل ريميز رسائل متعددة إلى اليونيسيف في "إسرائيل" ومقرها الرئيسي في نيويورك، وتلقى رداً قاطعاً من المنظمة جاء فيه: "إن الآراء الواردة في تعليقات جودي شالوم نير موزيز شخصية ولا تمثل بأية حال من الأحوال الموقف الرسمي للمنظمة". وبناء عليه، كما أوضح المخرج المسرحي أنها تتحمل مسئولية أقوالها، وتتحمل الضرر الذي ألحقته بموقعها وتمثيلها، ورأى في ذلك دليلاً على التوجه الإسرائيلي الدائم نحو عدم النظر إلى الصورة الكاملة للقصة، والظهور فقط بمظهر الضحية وتقديم الإسرائيليين للعالم على أنهم كذلك لأنفسهم وللعالم. وعقب استقالتها، لم تشر موزيز إلى أن تنحيها جاء بعد هذه الحملة وتصريحاتها العنصرية، وتحدثت مبررة لما جرى معها بقولها للصحيفة: "لم أتحدث بسوء عن المواطنين الأبرياء أو الأطفال، في المقابل، لا مشكلة لدي فيما كتبت حول أن القتلة في غزة يجب أن يقتلوا".
