القدس المحتلة – صفا
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وفي لقائها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو سوف تحذره من العزلة الدولية الخطيرة التي قد تواجهها "إسرائيل". وكتبت الصحيفة في عددها الصادر الأربعاء أنه على خلفية الأزمة السياسية بين "إسرائيل" والاتحاد الأوروبي سوف يلتقي نتانياهو مساء اليوم ميركل في برلين، وأن الأخيرة سوف تخيره بين التقدم فيما يسمى بـ"عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية"، أو التدهور باتجاه عزلة دولية خطيرة. ويغادر نتنياهو اليوم في زيارة إلى جمهورية التشيك وسيجتمع مع رئيس وزرائها بيتير ناتشيك ليشكره على الموقف المؤيد لإسرائيل في الأـمم المتحدة . ثم يتوجه إلى العاصمة الألمانية برلين حيث سيلتقي مساء المستشارة الالمانية انغيلا ميركل . وذكرت الصحيفة أن ميركل ستوجه رسائل حادة ذات صلة بالإجراءات العقابية التي قامت بها "إسرائيل" تجاه السلطة الفلسطينية، وخاصة القرار بربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة، ضمن مخطط بناء 3 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. وتوقعت الصحيفة أن تطالب ميركل نتنياهو بالتراجع عن القرار، والالتزام بتجميد المخطط فوراً إلى ما بعد الانتخابات. تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية البريطانية حذر "إسرائيل" من أن عدم التراجع سوف يؤدي إلى اتخاذ إجراءات إضافية من قبل دول الاتحاد الأوروبي، بيد أنه قال إنه في هذه المرحلة لا تجري دراسة فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، وإنما يجري العمل على "بلورة معادلة محفزات وعقوبات". كما تم استدعاء سفراء "إسرائيل" في أستراليا والبرازيل وإيرلندا وفنلندا ومصر إلى وزارات الخارجية هناك، حيث طلب منهم إيصال رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية مفادها أنه يجب عليها التراجع عن قرارها. في المقابل، فإن ميركل لم تلجأ إلى استدعاء السفير الإسرائيلي، وإنما فضلت إجراء حوار مع نتانياهو بنفسه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول ألماني قوله إن ميركل لم تطرح اتخاذ إجراءات عقابية، مثل وقف تزويد "إسرائيل" بالغواصات، باعتبار أن "أمن إسرائيل مقدس بالنسبة لها". كما كتبت الصحيفة أن تغيير ألمانيا لموقفها في الأمم المتحدة من التصويت ضد إلى الامتناع ينبع من سببين؛ الأول هو أن ميركل طلبت من نتنياهو طيلة 4 سنوات القيام ببوادر حسنة بشأن البناء في المستوطنات، ولكنه رفض، والسبب الثاني هو أن ميركل شعرت أن نتانياهو يعتبر الدعم الألماني على أنه مفهوم ضمن ويستخدمه كأداة في اتصالاته مع باقي دول الاتحاد الأوروبي في الشأن الفلسطيني. وكتبت "ديرشبيغل" يوم أمس الأول، أن الموسيقي الإسرائيلي دنيال بارنبويم، الذي يدير أوبرا برلين، قد طلب من المستشارة الألمانية عدم معارضة المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، وأشار إلى أن نص القرار يذكر بحل الدولتين والاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود.
